

دوري المحترفين الكروي - المرحلة الثانية

تجتمع فرق الدوري مرة أخرى يوم غد الجمعة في مباريات الأسبوع الثاني من دوري كرة المحترفين. والعنوان العريض لهذا الأسبوع يتحدد بعدم التفريط في النقاط أو الإفراط في الثقة، والفرق جميعها مدعوة لتقديم أفضل ما عندها بعد مرحلة استعداد طويلة فلم يبق أي مكان للتعارف، وكل الفرق اطلعت على ما عند الآخرين، وباتت أوراق الجميع مكشوفة والفرق اليوم موزعة على قسمين، الأول فائز، والثاني خاسر، حتى الذين خرجوا بنقطة غير راضين عنها لأنهم في المحصلة العامة خسروا نقطتين.
ومن الطبيعي أن تكون الفرق الخاسرة على صفيح ساخن فليس من السهل أن تخسر مباراة أخرى، لأن ذلك سيزيد من إحباط هذه الفرق، وقد يطيح بمدربيها، كشماعة تستخدمها إدارات الأندية لتغلق الأفواه المعارضة ولتشعر الجماهير أن الإدارة غير راضية عما يجري، من هنا نجد أن أغلب الفرق في موقف صعب، وخصوصاً التي تلعب على أرضها وهي مطالبة بالفوز ولا شيء غيره.
امتحان جديد
من بوابة البطل نبدأ حيث يستقبل جاره المجد في مباراة كفتها لمصلحة الجيش فنياً ونظرياً، جعبة الفريقين تحوي نقطة واحدة من تعادلين مع الجارين لكليهما، والفريقان يستمران بالفيحاء للأسبوع الثاني على التوالي، وهذا يؤكد تساوي الفريقان بالأرض كما هما متساويان بالجمهور، لذلك ستكون الكفة مائلة لمن يملك الأفضلية على أرض الملعب، ومن يملك الحس التهديفي والصلابة الدفاعية.
من وجهة نظرنا فالمباراة تميل للجيش الذي يملك لاعبين خبيرين متميزين بكل المراكز، وفوق ذلك فإن الفريق حافظ على عموده الفقري، فلن يفتقد الانسجام، كما هو حال بعض الفرق، أما المجد فهو معذور مهما انتهت إليها نتيجة المباراة، ويكفيه شرف المحاولة، كما فعلها أمام الوحدة، ويمكنه فعل المزيد وصولاً إلى مفاجأة تسر عشاقه وتطربهم وتذكرهم بالأيام الخوالي.
في الموسم الماضي تبادل الفريقان الفوز، ففاز المجد ذهاباً 2/1، والجيش إياباً 3/2، والملاحظة الأهم أن كل المباريات التي جمعت الفريقين في السنوات الماضية كانت عامرة بالأهداف، فهل تكون كذلك غداً الجمعة؟
فوهة بركان
الجميع يعرف أن الكرامة على فوهة بركان، وأن الأمور الداخلية ليست بخير، وأن تهدئة الأوضاع وإعادتها إلى نصابها لا تتحقق إلا بالفوز، وهو مطلب الجمهور، وعلى هذا الأساس فإن القويض وتلامذته مطالبون بتحقيق انتصار على الضيف أمية.
من الناحية الفنية والنظرية فإن ما يملكه الكرامة من مقومات تدفعه نحو فوز مريح، ومن الناحية الميدانية فإن ما يملكه أمية من عزيمة وإصرار تجعله نداً وشريكاً في المباراة، وخصوصاً أن الضيف محمل بفوز افتتاحي كسر به حفلات التعارف وأدخله معترك الدوري بقوة ومعنويات عالية.
التصور المبدئي للمباراة يدل على أن كل الطرق في المباراة زرقاء، وعلى أصحاب الأرض أن ينتبهوا للحالة الدفاعية التي كلفتهم الكثير بلقاء الوثبة، أما الضيوف فلا شك أنهم مقبلون على مباراة صعبة، ويأملون الخروج منها ولو بالتعادل الذي يقنع الفريق وجمهوره وهذا لن يتحقق إلا بالتركيز العالي وضبط النفس، واستيعاب الضغط الكرماوي الذي سينطلق مع صافرة البداية، في الموسم الماضي تعادل الفريقان ذهاباً 1/1، وفاز الكرامة إياباً بحمص بهدف وحيد.
الدعم المعنوي
تشرين بطل إياب الموسم الماضي اعتاد جمهوره على الفوز وهو متحمس لاستعادة ذكريات الأمس، وصدمة مباراة الافتتاح ألقت بظلالها على أجواء الفريق ومشجعيه، لذلك يشعرون أن الخروج من هذه الصدمة يتطلب أداء رجولياً مكللاً بالفوز، وأعتقد أن الفوز على الفتوة الذي بدأ الافتتاح بقوة كافياً لفتح صفحة جديدة ودافعاً لينطلق الفريق نحو الأمام، وتشرين يمتلك فريقاً جيداً فيه الكثير من المفاتيح المهمة، إضافة لمدرب قدير يعرف ما يريده، والأهم من ذلك المساندة الجماهيرية طوال المباراة والوقوف خلف الفريق مهما كانت النتيجة.
على الطرف الآخر فإن الفتوة قادم بقوة وهو متسلح بفوز كبير وعزيز سيجعله أكثر ثقة في لقاء اللاذقية، والخطوة الناجحة لابد أن تليها خطوة مماثلة ومحرك العمليات (الخلف) صار ممتهناً لصنعته بشطارة وقارئاً ممتازاً للدوري وفرقه، وفوق ذلك يمتلك مجموعة لا ينقصها إلا التوفيق في الميدان، هذه الرؤية تجعل المباراة نارية ومثيرة فيها كرة قدم وفيها المنافسة الساخنة، ومن الصعب التكهن بنتيجة المباراة، والشاطر الذي يلعب على أخطاء الآخر وهي مكسب المباراة.
في الموسم قبل الماضي تعادل الفريقان 3/3 و1/1.
نجوم وأضواء
الشرطة أنهى حالة التفوق الطلعاوي الموسم الماضي، وكل عشاق إعصار العاصي يتذكرون كيف قلب الشرطة تأخره بهدفين إلى فوز عزيز بثلاثة أهداف لهدفين، من هذا المبدأ تدور المباراة، فالطليعة يريد شطب هذه النتيجة من قائمته، والشرطة يريد أن يكرسها عقدة في زيارته إلى مدينة أبي الفداء.
وفوق هذا الاعتبار فإن الطليعة مكسور الخاطر بالنتيجة الثقيلة التي مني بها في الدير، وهو عازم على تصحيح الصورة السلبية التي قدم فيها نفسه لعشاقه وما أكثرهم، لذلك انصبت جهود الفقير على إصلاح أخطاء المباراة ورفع الروح المعنوية لفريقه أملاً بعرض جيد مقرون بنتيجة إيجابية تخرج الفريق من روحه الانهزامية المبكرة.
والأسماء التي يملكها الفقير قادرة على تحقيق كرة قدم متوجة بفوز ثمين يفتح صالات الأفراح ويغلق صالات الأسى.
وعلى الطرف الآخر فإن القادم من دمشق ليس سهلاً وأهدافه أبعد من مباراة حماة، وتشكيلته المدعمة بالنجوم الكبار صارت تشكل ثقلاً وهماً على كل الفرق التي سيواجهها، والمشكلة التي تواجه الشرطة الضيف بدت بلقاء الجيش الافتتاحي وتمثلت بضعف الانسجام في صفوف الفريق، ما أدى إلى توهان اللاعبين في بعض المراحل من المباراة وخصوصاً شوطها الثاني، لكن المتابعين لاحظوا أن الفريق قادر على فعل الخطورة في أي لحظة من المباراة وهو قادر على تحقيق فوز عريض إن أبصر لاعبوه المرمى مبكرين، ما لاحظناه أن الفريق صعب في دفاعه، ويحتاج إلى الربط المحكم بين الوسط والهجوم، إضافة للجدية في تنفيذ الركلات الثابتة.
المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ودوريات الشرطة قادرة على الحضور بقوة، وعلى الفقير أن يجهز حصونه لدرء الخطر قبل وقوعه.
في الموسم الماضي فاز الشرطة بحماة 3/2 وتعادلا إياباً 1/1.
الصيد الثمين
لم تكن رحلة النواعير إلى العاصمة الموسم الماضي مكللة بالنجاح وقد ختم رحلة ذهابه فيها بخسارة قاسية أمام الوحدة 1/4، واليوم تغيرت الأحوال واختلفت الظروف، فالفريقان اليوم جديدان، وإن كان التغيير في الوحدة شاملاً فإن التغيير في النواعير كان كبيراً، والضيوف اليوم أعدوا فريقاً جيداً متمكناً استطاع الظفر بالعلامة التامة في لقاء البداية مع الجزيرة، وهو اليوم جاهز للدفاع عن فوزه ولو بالعاصمة وأمام جمهورها الكبير، وكل شيء قابل للتحقيق، شريطة أن نتعامل مع الخصم بعقلانية وواقعية بعيداً عن الإفراط في الهجوم أو الانكماش في الدفاع الذي لن يجدي طوال المباراة لأنه سيوقع الفريق بالأخطاء التي سينفذ من خلالها الوحدة نحو الفوز.
الوحدة نادم على لقاء المجد الذي فرّط بنقاطه بغفلة بسيطة، وحتماً فإنه لن يكرر هذه الحالة ليندم أكثر من ذلك، ولاشك في أن مشكلة الوحدة شبيهة بجاره الشرطة التي تتلخص بموضوع الانسجام بين اللاعبين، والوقت اليوم يخدم البرتقالة الشامية، وأعتقد أن المحروس يملك العديد من الحلول المجدية للقبض على المباراة مع الحرص على عدم الوقوع بأخطاء الأمس.
وجهة النظر العامة ترشح الوحدة للفوز، والنواعير لا يرضى أن يكون ضيف شرف، في الموسم الماضي فاز الوحدة ذهاباً 4/1 وتعادلا بهدف لمثله بالإياب.
جمهور مخلص
آخر المطاف في هذا الأسبوع سيكون مسرحه ملعب الحسكة وفيه يستقبل الجزيرة فريق حطين العائد للأضواء الذي يفتتح مبارياته في أقصى الشمال الشرقي بعد تأجيل لقائه الافتتاحي مع الاتحاد لذلك سيدخل حطين المباراة بأوراق كتيمة، على حين فإن أوراق مستضيفه واضحة وقد قرأها الحطينيون جيداً من خلال لقاء حماة.
الجزراويون على أرضهم صعبون ويساندهم جمهور مخلص كبير، وفوق ذلك فجزيرة اليوم غير الأمس وقد دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين المتميزين محلياً وخارجياً، ومعهم مدرب خبير بشؤون الدوري ومطلع على أسراره وخفاياه، لذلك فإن كل التوقعات تصب في مصلحة الجزيرة، والجميع ينتظر ليشاهد حطين بثوبه الجديد وليس لدينا الكلام هنا قبل أن نرى الفريق وما سيقدمه في المباراة، وآخر لقاءين جمع الفريقين كان بدوري عام 1994-1995 وفيه فاز الجزيرة ذهاباً وإياباً 4/صفر و4/2، وتعادل الموسم الماضي في ذهاب دور الـ16 من كأس الجمهورية 2/2، ولم تجر مباراة الإياب لانسحاب حطين.
جدول المباريات
م الفريقان الملعب الحكم
1 الجيش * المجد الفيحاء أحمد بلحوس
2 الطليعة * الشرطة حماة محمد كزارة
3 تشرين * الفتوة اللاذقية عبد الكريم سويد
4 الكرامة * أمية حمص تركي عويد
5 الجزيرة * حطين الحسكة نايف حلبي
6 الوحدة * النواعير الجلاء محمد العبد الله
ملاحظات
تبدأ المباريات بتمام الساعة الثانية والنصف عصراً، باستثناء مباراة الكرامة مع أمية التي ستقام بتمام الساعة السادسة.
جميع المباريات تقام يوم الجمعة.
تأجل لقاء الاتحاد والوثبة إلى يوم الاثنين 22/11.
المصدر: ناصر النجار - الوطن السورية
November 4th, 2010 - 07:24 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
