

المحترفون: نفقات كبيرة وسوء تعاقد وانتقاء

سنوات طويلة مرت على احترافنا، وللأسف لم نتعلم من هذا الاحتراف أي شيء، وأول ما فعلته أنديتنا في احترافنا أنها لهثت نحو اللاعبين الأجانب، وحسبت أن البشرة السوداء أو الشقراء هي الاحتراف! فوقعت في فخ السماسرة وما زالت تقع حتى الآن، وبتنا نعتقد أن هناك علاقة بين السماسرة والبعض في الأندية لتمرير المحترفين دون وجود أدنى المواصفات الاحترافية للاعبين المتعاقد معهم.
وما زال اللاعبون المحترفون ضيوفاً على الدوري، فالقليل منهم يكمل الدوري، والنادر من يستمر أكثر من موسم.
والمستويات دون المطلوب، والقليل جداً الذي تفوق على لاعبينا بل كان الكثير من لاعبينا أفضل من المحترفين الذين بقوا عالة على أنديتنا التي دفعت تكاليف باهظة لم يستفد منها إلا السماسرة ومن لف حولهم.
وفي تعداد بسيط نجد أنه توارد على الدوري منذ تطبيق الاحتراف بحدود مئتين وخمسين لاعباً وأكثر، ولم يترك من هؤلاء في ذاكرتنا وفي ذاكرة الجمهور أثراً حسناً باستثناء القلة القليلة التي تعد على أصابع اليد الواحدة، على حين كان معظمهم ضعيف المستوى، وغير جدير بالبقاء.
وعلى صعيد استيراد وتصدير اللاعبين، يعتبر بلدنا مصدراً للاعبين، وخاصة على النطاق العربي بالدوريات الآسيوية (لبنان، الأردن، مصر، السعودية، الكويت، قطر، عمان، البحرين، الإمارات، تونس) ودخل لاعبونا قارة آسيا، فاحترف البعض في إيران والصين وأندونيسيا.
لكن في الفترة الأخيرة صرنا مستوردين أكثر مما نصدر، والمشكلة أننا بتنا نستورد من دول كنا نصدر لهم لاعبين كالأردن ولبنان وعمان واليمن والكويت، وهذا يدل على أن كرتنا تتراجع نحو الوراء، لأن التقدم يدفعنا للاستيراد من دول تتفوق علينا كروياً.
القارة السوداء
أكثر الزحف للدوري يتجه من القارة السوداء، ودخل على دورينا هذا الموسم، وحتى تاريخه 19 لاعباً، من السنغال ونيجيريا 5 لاعبين ومن ساحل العاج 4 ومن الكاميرون لاعبان اثنان ومن زامبيا وساحل العاج وتوغو لاعب واحد وعلى الأغلب لم يكن اللاعبون الأفارقة بمستوى جيد وكانت أنديتنا ضحية التعاقدات التي أضرت بها، ولم يستفد منها الدوري، فظهر اللاعبون الأفارقة في مستوى متواضع وهذا خلف الكثير من الآثار السلبية على لاعبينا المحليين بعد أن وجدوا هؤلاء المحترفين يقبضون أضعاف ما يحصل عليه اللاعب المواطن، دون أن تكون هناك فروقات واضحة في المستوى.
ولعل أفضل اللاعبين الأفارقة في دورينا السنغالي سي شيخ (الوحدة) والسنغالي ماديو كوناتي (الاتحاد) والسنغالي ماكيتي ديوب (الكرامة).
الآخرون
خارج القارة السوداء، يوجد ستة لاعبين من البرازيل وواحد من الأرجنتين، ولاعب صربي، والمشكلة أن اللاعبين المستوردين من هذه البلاد هم على هامش كرة بلادهم، وربما لا يوجد لهم تصنيف؟ فالأرجنتيني الوحيد في الدوري هو ماريو اليخاندرو كوستيس وقد لعب لنادي الفتوة في مرحلة الذهاب وغادر إلى آسيا، وكان هماً على النادي، وبقي طوال وجوده في الفريق مثار جدل وإشارات استفهام؟
أما البرازيليون الستة، فالشرطة ضم لاعبين، واحد لم نشعر بوجوده وصرف مبكراً (فرناندو دي سيلفا) والثاني لم يقدم نفسه جيداً فطار مع نهاية الذهاب (لويس فيليب فلافيو فو).
أما الثالث فكان لاعب الكرامة السابق (فابيو) الذي لم يظهر بمستواه السابق فتم صرفه، وقيل إنه مصاب، والله أعلم.
والرابع هو أنطونيو فالدير سيلفا لاعب الفتوة، حتى الآن لم يقدم المستوى الذي يفوق لاعبي الفتوة، ولم يحظ بالرضا التام من الجمهور، والبرزيليان الآخران هما لاعبا الوثبة جاجا وروبيرتو باهيا، ولم يظهرا هذا الموسم بالمستوى الجيد، بعد أن كانا علامة فارقة في الوثبة في الدوري في الموسم الماضي، وعلى ما يبدو أنهما تأقلما مع أجوائنا الكروية المتخبطة؟
الأوروبي الوحيد في الدوري هو الصربي ماريان درجيكو فيتش وقياساً إلى المستويات فهو معقول، لكنه غير مبدع، وعلينا الانتظار قبل تقييمه بشكل صحيح، فما زال جديداً على الدوري وعلى نادي الاتحاد.
وتجاوزاً نذكر لاعبنا الياس مرقص المحترف في السويد والذي تعاقد معه الجزيرة، وحتى الآن لم نشعر أنه يتميز كثيراً عن لاعبينا، وقد نعذره للإصابة التي تعرض لها في الذهاب ونأمل أن يكشف لنا عن حقيقته في المباريات المتبقية من الدوري وعددها كاف للحكم عليه.
اللاعبون العرب
في الدوري دخل ثمانية لاعبون عرب منهم خمسة أردنيون ولاعبان من العراق وواحد من لبنان، والمفاجأة أن اللاعبين العرب كانوا أفضل من الوافدين الأجانب!
فتشرين ضم إلى صفوفه اللاعب محمد منير وهو بصفوف المنتخب الأردني وكان جيداً، وتم فسخ عقده بعد أن تعرض لإصابة ستبعده أشهراً عن الملاعب، والجيش ضم المهاجم أحمد هايل الذي صار فيما بعد لاعباً في المنتخب، واللاعب بشكل عام جيد، لكنه يعيش حالة فتور مع ناديه، أما اللاعب الثالث فهو حسونة الشيخ وهو لاعب يملك سمعة حسنة فيما مضى، لكنه اليوم يعتبر من العواجيز، فلم يستفد منه نادي الجيش ففسخ عقده، واللاعبان الآخران هما عوض راغب الذيب وأحمد عودة، وقد انضما مؤخراً إلى حطين، ومن المبكر الحكم عليهما.
العراقيان واحد منهم مقيم في سورية وهو لاعب المجد كنان نعمة وهو لاعب عادي، أما الثاني فهو مهاجم من طراز جيد وهو مهاجم الوحدة علي صلاح، ويعتبر الأفضل بين كل اللاعبين المحترفين، ودعي مؤخراً إلى صفوف المنتخب العراقي.
اللبناني محمد غدار هو المحترف العربي الثامن، ويلعب مهاجماً في صفوف تشرين، وقد أثبت وجوده بشكل جيد وهو اليوم هداف الفريق.
المصدر: ناصر النجار - الوطن
March 30th, 2011 - 05:20 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
