

الدوري الكروي... أرقام مثيرة للجدل وتدعو للاستفهام والعجب!

المتابع للدوري السوري بكل دقائقه وتفاصيله وأرقامه يعرف تماماً أن دورينا هو أبعد ما يكون عن اسم دوري المحترفين، فالظواهر الإيجابية قليلة ونادرة والظواهر السلبية كثيرة ومتفاقمة وهذا يجعلنا نرفع أكثر من إشارة استفهام حول هذا الدوري؟ عندما استعرضنا في الحلقات الماضية بعض تفاصيل الدوري لم نجد الكثير من الإيجابيات سواء في المستوى أو الإثارة أو الأهداف ونسبتها، أو حول الاحتراف بالتعاقدات مع المدربين واللاعبين أو حول الانتظام والاستقرار فكانت أغلب الأندية مضطربة في إداراتها، أسيرة التغيير والتعديل المستمر في مدربيها.
لغة الأرقام التي سنستعرضها اليوم تثير التساؤل عن اللغة الكروية التي نلعب بها وعن الثقافة الكروية التي نتمتع بها، فالبطاقات الحمراء والصفراء تدل بلا شك على مدى وعي لاعبنا ومدى حرصه على الأداء النظيف وهذا الوعي والحرص يستمدهما اللاعب من مدربه وإدارته فكلما كانت إدارات الأندية وكوادرها حريصة على أداء مباريات نظيفة، كان حرص اللاعبين على ذلك. من جهة أخرى يقول خبراء الكرة: (إن اللاعب الذي يميل نحو الخشونة هو لاعب يعوّض انخفاض مستواه البدني والفني) فهل هذا هو حال لاعبينا؟
أيضاً يقال: إن التدريب السليم والصحيح يجعل اللاعب أبعد عن الوقوع في الخطأ، وهناك دروس كثيرة مع تمارين عملية تعطى للاعبين لكي يتجنبوا الوقوع في الأخطاء سواء أثناء الاستحواذ على الكرة أو أثناء استخلاصها أو في حال الالتحام، وهنا نستعير رقماً من الدوري الإنكليزي للموسم الماضي فنقول: لاعب أستون فيلا جون كارو ارتكب في مباريات الدوري الإنكليزي البالغة 38 مباراة (93) خطأ نال على إثرها خمس بطاقات صفراء فقط ولم يغب عن أي من مباريات فريقه ومثله الكثير من اللاعبين، فعلى ماذا يدل هذا المثال؟! ولو أن لاعباً من عندنا ارتكب مثل هذه الأخطاء لحرم نصف الدوري.
هناك فرق في المباراة ما بين الخطأ المرتكب والخطأ المرافق لسلوك مشين ينال على إثره اللاعب بطاقة صفراء أو حمراء.
اللاعبون في الدوريات الأوروبية يتعلمون كرة القدم على أصولها وهم يحفظون مواد القانون كما يحفظها الحكام، فيعرف اللاعب كيف يتجنب البطاقات حتى في حال الالتحام والممانعة أما لاعبنا فهو على العكس تماماً لأن نصف أخطائه يجب أن ينال عليها البطاقات الملونة لجهله، أما الغريب والعجيب أن عدداً لا بأس به من البطاقات التي نالها لاعبونا كانت مجانية دون أي طائل أو فائدة، أيضاً وجدنا الكثير من الإنذارات نالها لاعبونا جراء اعتراضهم على التحكيم والتعامل بشكل غير لائق مع الحكام وهذا مالا نجده في كل دول العالم.
مقارنة بسيطة
مباريات الدوري الإنكليزي 380 مباراة على حين مباريات دورينا 182 مباراة، في الدوري الإنكليزي رفع الحكام البطاقة الحمراء 61 مرة ومثلها فعل حكامنا وهذا هو وجه التشابه بين الدوري السوري والإنكليزي فكلاهما حمل 61 بطاقة حمراء في موسمه الماضي، أما النسبة فهي تتحدث فتقول: في الدوري الإنكليزي نسبة الحمراوات 0.16 في المباراة وفي الدوري السوري النسبة 0.33 في المباراة، الحمراوات في الدوري الإنكليزي نالها 58 لاعباً وثلاثة منهم نالوا بطاقتين في 38 مباراة وهم: ريتشارد دان مانشستر سيتي ومونتاري- بورتسموث ونيل سن- بلاكبيرن، على حين نال بطاقاتنا 50 لاعباً، منهم لاعب واحد نال ثلاث بطاقات وهو رامي لايقة (تشرين) وستة لاعبين نالوا بطاقتين وهم: محمد فارس (حطين) وإبراهيم عزيزة (الحرية) وزكريا بودقة (عفرين) وسيف الحاجي (الشرطة) ومعتصم علايا (الوحدة) وبرهان صهيوني (الجيش).
فهل هذه المقارنة تعني شيئاً لمدربينا ولاعبينا؟! وعلينا ألا ننسى فرق عدد المباريات وضغط توقيتها بحيث يلعب اللاعب الإنكليزي في الكثير من الأحيان ثلاث مباريات أسبوعياً في فترة أعياد الميلاد وهذا الضغط ينعكس في كل الأحيان على جاهزية اللاعب نفسياً وبدنياً وفنياً.
على صعيد الإنذارات نال لاعبونا 786 بطاقة في 182 مباراة بنسبة تبلغ 4.32 بطاقات في المباراة الواحدة على حين بلغت إنذارات الدوري الإنكليزي 1210 بطاقات في 380 مباراة بنسبة بلغت 3.18 بطاقات في المباراة الواحدة وهناك ثلاثة لاعبين نالوا 11 بطاقة هم مايكل براون- ويغان ونيكي بان- نيوكاسل وحاجي ضيوف- بولتون.
على حين أن لاعباً واحداً نال 10 إنذارات وهو عبد الله جبار (جبلة) وهناك خمسة لاعبين نالوا 9 إنذارات ولاعبان اثنان نالا ثمانية إنذارات و6 لاعبين نالوا سبعة إنذارات.
والأرقام تتحدث عن نفسها وهي لا تحتاج لأي تعقيب. والجدير ذكره أن شكرنا واجب للزملاء المتخصصين في الكرة الآوروبية لموافاتنا بكل الأرقام الخاصة عن الدوري الإنكليزي. ونؤكد أن جميع أرقامنا المحلية صحيحة لأنها من ضبوط المباريات.
أكثر وأقل
فريق الحرية كان أكثر الفرق نيلاً للبطاقات الملونة وهذا عكس حالة الاضطراب وعدم التوازن، فالتغير والتبديل المتواصل في كرة النادي جعلت اللاعبين بلا رعاية أو متابعة أيضاً حالة التأخر وخشية الهبوط الذي عانت منه كرة النادي بشكل مبكر فرضت على اللاعبين نوعاً من الضغط النفسي الذي ولدّ حالات القسوة والخشونة في المباريات.
وإذا علمنا أن أكثر من 22 لاعباً نالوا بطاقات ملونة في نادي الحرية لوجدنا أن المهمة اليوم صعبة على كادر الفريق لإعادة تأهيله من جديد وهذا الأمر يدركه المدربون، نفس الكلام ينطبق على نادي الاتحاد الذي جاء ثانياً بين أندية الدوري من حيث البطاقات التي نالها وهذا يؤكد عدم أهلية كادره.
ولولا الشغب الذي حصل بلقاء الطليعة مع الاتحاد بنهاية الذهاب ونال على إثرها الطليعة عقوبات قاسية لقلنا إن الطليعة هو بطل اللعب النظيف لهذا الموسم، لكن اللقب تحول إلى ناديي المجد والشرطة فهما الأقل بين الفرق تعرضاً للعقوبات، فلم ينالا أي غرامة مالية أو أي إنذار، ولعل افتقادهما الدعم الجماهيري ساهم في نظافة سجلهما من الشغب.
جدول الصفراء والحمراء
النادي الأصفر الأحمر
عدد الصفراوات عدد اللاعبين عدد الحمراوات عدد اللاعبين
الحرية 71 22 10 9
الاتحاد 66 19 5 4
النواعير 64 16 2 2
عفرين 61 18 3 2
تشرين 61 17 6 4
حطين 59 16 6 4
الفتوة 58 19 6 5
الجيش 55 20 4 3
الكرامة 54 24 2 2
الشرطة 52 17 2 1
جبلة 51 16 4 4
المجد 46 14 3 3
الوحدة 46 19 6 5
الطليعة 42 19 2 2
المجموع 786 256 61 50
ركلات الجزاء
في الحديث عن ركلات الجزاء نجد أن الحكام احتسبوا 53 ركلة جزاء ضاع منها عشر ركلات، أكثر الفرق نيلاً لركات الجزاء الكرامة حيث نال ثماني ركلات سجلها جميعاً ثم الحرية سبع ركلات ضاع منها ثلاث وحطين ست ركلات ضاع منها اثنتان ثم النواعير خمس ضاع منها واحدة وأكثر الفرق تعرضاً لركلات الجزاء كان فريقا الجيش والوحدة حيث احتسب عليهما الحكام سبع ركلات جزاء، سجل منها خمس على الجيش وسجل ست على الوحدة، ثم الشرطة والاتحاد والحرية وتشرين والفتوة وعلى كل منها خمس ركلات جزاء. ويتصدر هدافو الجزاء غوميز (الاتحاد) محمد الحموي (الكرامة) ولكل منهما أربعة أهداف ثم جهاد الحسين (الكرامة) بثلاثة أهداف واللاعبون الثلاثة لم يضيعوا أي ركلة جزاء.
جدول ركلات الجزاء
الفريق له عليه
سجل ضاع سجل ضاع
الكرامة 8 - - 1
الحرية 4 3 3 2
حطين 4 2 1 -
النواعير 4 1 2 1
الجيش 3 1 5 2
الاتحاد 4 - 4 1
تشرين 3 1 5 -
الوحدة 3 - 7 -
الطليعة 2 1 1 -
جبلة 2 1 2 -
الشرطة 2 - 5 -
عفرين 2 - 3 1
الفتوة 1 - 3 2
المجد 1 - 2 -
المجموع 43 10 43 10
المصدر: ناصر النجار- نورس النجار : الوطن السورية
August 3rd, 2008 - 02:17 PM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
