

أموال نادي الاتحاد سلبت بمهارة!

نواصل نشر مسلسل عقود التمويل في نادي الاتحاد ونختتمها اليوم مع اللاعب العاجي إبراهيم توريه صاحب الصفقة الأعلى التي وصلت إلى (520.000) دولار حيث كانت حصة النادي من لقاء بيعه صفراً وعلى غير المتوقع وذلك بعد عملية فيها الكثير من الخبث والسلب التي جرت في الغرف المظلمة ولفحتها حالة من المكر والتلاعب حين استغل بعض ضعاف النفوس الفرصة وقاموا بفعلتهم بعيداً عن الحقيقة التي طويت وغيبت وهذا ما حدث تماماً وعليه لم يعد لدينا إلا مطالبة الجهات المختصة في الدولة وتحديداً بالعاصمة دمشق عبر التحقق بما يجري في هذا النادي نتيجة عدم تحرك فرع حلب للاتحاد الرياضي العام والمكتب التنفيذي الذي على ما يبدو لم تصل إليهم أخبار تلك العقود الوهمية الاستثمارية التي تفتقد للشرعية وهي بعيدة عن أعين المسؤولين الذين ناموا في العسل وتركوا نادي الاتحاد وبقية الأندية تغرق بمخالفاتها التنظيمية والإدارية والمالية لذلك آن الأوان لوقف كل إنسان يعبث بالأموال العامة عند حده وإحالته للمساءلة القانونية كما يرى أهل الخبرة من قانونيين وخبراء كانت لهم تجارب سابقة في العمل بهذا النادي معتبرين أن تلك العقود خدمة مصلحة الشركة الاستثمارية وليس الراعية دون النظر لحقيقة الأمر وهو استغلال للنادي ومكانته فحصدت تلك الشركة الملايين وسطت دون وجه حق على حصة النادي وآخرها من عملية بيع توريه وتصل لما يقارب (عشرة ملايين ونصف المليون) ل.س وهو مبلغ ليس بالقليل لذلك نتمنى من كل مسؤول في الدولة يغار على وطنه التحرك وفتح تحقيق بتلك القضية ونحن بدورنا كإعلام نرصد ونكتب بأمانة ما يصلنا ويقع تحت أيدينا لنكون صلة وصل مع الدولة كما أشار السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد في خطابه الأخير وكلنا أمل بسماع أخبار تثلج الصدور في القريب العاجل.
عقود وشروط
اللاعب تم التوقيع معه من الشركة الداعمة التي جلبته عن طريقها وكما درجت العادة فالعقود تصبح سارية المفعول فوراً بتوقيع رئيس النادي حينها المهندس باسل حموي حيث امتد عقد توريه مع نادي الاتحاد لموسم ونصف ابتداء من تاريخ (3/2/2009) وينتهي حكما في (5/8/2010) على أن يتقاضى مبلغا وقدره (4000) دولار وقد ورد في المادة (11) حيث يحق للنادي بأي وقت شاء وضع اللاعب على لائحة الانتقالات داخل أو خارج سورية ويعود للنادي وحده حرية بيعه على أن يدفع له مبلغا وقدره (40%) من قيمة العقد الموقع مع النادي الجديد متضمنة نسبة وكيله ويكون للنادي كامل الحق بباقي النسبة وهي (60%).
رعاية أم استثمار؟
بما يخص عقد التمويل فهو كغيره من العقود حيث ورد في مقدمته كلمة (تمويل) على حين نلاحظ داخله ورود عبارة أن الشركة تدعم وترعى نادي الاتحاد في كلام مناف للواقع وصيغة العقود التي أبرمت ووقعت هي أشبه بعملية تواطؤ صارخة رجحت كفة الشركة على حساب اسم وسمعة النادي عبر استغلال فاضح فأي تمويل ورعاية تلك؟ والشركة دائماً هي المستفيد من خلف العقود بعملية استثمارية واضحة للعيان ولا تحتاج إلى تفكير فأي إنسان يرصد مدى الغبن الذي جر النادي إليه لكونه يخدم الشركة المستثمرة وهي العبارة الأصح.
النادي الضحية
طبعا عقد الاستثمار هذا ربط النادي مع الشركة ولمدة موسمين ونصف الموسم وذلك بدءاً من (1/5/2009) ولغاية (31/8/2011) ومقدم عقد اللاعب هو (13000) دولار وجاء ذلك في المادة الثانية وكما درجت العادة فجميع ما دفع هو ثمن وثيقة اللاعب وبطاقته الدولية وترد للشركة عند بيعه ولكن هذه المرة لا يتحمل النادي أي فروقات مالية تجاه الشركة لو بيع توريه بأقل من القيمة المدفوعة طبعاً لأنها بسيطة جداً ومن غير المعقول أن يباع لاعب بهذا الثمن البخس فلاعبنا الوطني يفوق عقده هذا الرقم ونشكر الشركة على عطفها وتقديمها مصلحة النادي على مصلحتها وهذا على غير العادة كما حدث في العقود السابقة.
المسؤولون خارج التغطية
في المادة الرابعة اتفق الطرفان على أن الشركة هي المالك الوحيد لبطاقة اللاعب ومن حقها وهي المخولة بالبيع لأي ناد داخل أو خارج وسورية ولا يحق ممانعتها أو الاعتراض فأين شخصية النادي يا جماعة الخير؟ وهل نحن في سوق تجارية حتى تفرض الشركة سطوتها على نادي يتبع لمنظمة الاتحاد الرياضي العام ويبقى تحت رحمتها؟ ومن سمح بتلك العقود وقوننتها لنفسه دون اطلاع المسؤولين في المنظمة عليها إن كان عبر فرع حلب أو المكتب التنفيذي حيث يبدو الطرفان خارج التغطية نهائياً والماء تجري من تحتهم ومنذ سنوات والأمر ليس وليد اليوم لذلك لا بد من توجيه الشكر لجهودهم المبذولة والغريب رغم كل ما كتب ويكتب لم يتحرك فرع حلب حتى اليوم للنظر بقانونية هذه العقود عبر تشكيل لجنة لدراستها لكونه لا يعلم شيئاً عنها ولا يريد أن يعلم وحتى لا يضعنا بصورة الحقيقة هذا إن خرج بشيء من هذه الورطة التي أصبحت في مكاتب الرقابة والتفتيش؟
شرط باطل
المادة السادسة بينت أن تقاسم الأرباح من حصة بيع اللاعب هي (40%) للنادي و(60%) للشركة وذلك بعد استرداد الشركة للمبالغ كافة التي دفعتها وهنا نرى عملية تقاسم الأرباح على عكس ما جاء بعقد اللاعب مع النادي حيث قلبت الصورة وطبعا في المادة الثامنة نجد المخالفة الفاضحة ونصت أن كل خلاف ينشأ بين الطرفين يحال للتحكيم وألا يكون اختصاص المحكم لمحكمة الاستئناف المدنية بحلب وهذا الشرط باطل حيث لا يجوز اللجوء للقضاء بسبب وجود أنظمة وقوانين يعمل بها ولجنة الاحتراف في اتحاد كرة القدم مختصة بفض النزاعات التي تحصل وهذه مسؤوليتها وليست مسؤولية القضاء.
أين حصة النادي؟
من خلال العقدين المبرمين بين النادي واللاعب والنادي والشركة المستثمرة وليس الراعية سجلنا عدة ملاحظات غاية بالأهمية حيث يتبين أن عقد اللاعب مع النادي هو موسم ونصف الموسم على حين عقد النادي مع الشركة هو موسمين ونصف الموسم ويبدأ عقد النادي على (3/2/2009) على حين يبدأ عقد النادي مع الشركة في (1/5/2009) كما ينتهي مع النادي في (5/8/2010) على حين ينتهي عقد الشركة في (31/8/2011) وبدل التعاقد مع النادي (4000) دولار كراتب شهري ومع الشركة (13000) دولار كمقدم ورواتب وخلافه وتبلغ حصة النادي من بيعه (60%) على حين بعقد الشركة تخفض حصة النادي إلى (40%) طبعا الشيء الأهم وبحسب ما وصلنا فاللاعب يمتلك عقداً ثانياً وذلك حتى يتطابق مع عقد الشركة ومدته موسمان ونصف الموسم حيث يبدأ في (1/5/2009) وينتهي حكماً في (31/8/2011) بما يعني أن النادي تصل حصته جراء عملية البيع التي حدثت ولمصلحة فريق المقاصة المصري إلى (208000) دولار من أصل المبلغ الإجمالي وهو (52000) دولار وقد جرت تلك العملية بصورة مريبة دون دخول أي قرش واحد لخزينة نادي الاتحاد من تلك الصفقة ليصبح ضحية التلاعب بالوثائق والعقود المبرمة ولم يتقدم أحد ليطالب بحق النادي فالشركة هي التي ذهبت لمصر عبر ممثليها (عبد الرحمن صباغ) بكتاب تفويض من النادي بتاريخ (26/5/2010) لكونها المالك لوثيقة اللاعب وقيل إن عبد الفتاح تلجبيني كان برفقته وهو عراب تلك العقود ولم ينضم أي ممثل لنادي الاتحاد معهم حتى يكون شاهداً على عملية البيع التي جرت بعيداً عن الأعين وعادة الشركة بمبلغ يسيل له اللعاب وبقي في حوزتها.
مناشدة للمسؤولين
في السياق ذاته حصلت الشركة على كتاب عدم الممانعة من النادي لانتقال توريه إلى نادي المقصة المصري حمل رقم (444) تاريخ (1/7/2010) وذلك من خلال تصريح وإقرار وبراءة ذمة على اعتبار أن عقد توريه قد انتهى بنهاية الموسم الرياضي (2009/2010) وللاعب الرغبة بالانتقال لنادي المقاصة وأن جميع الأطراف بريئة الذمة ولم يعد لأي طرف حق تجاه باقي الفرقاء فيما يتعلق (بالعقود الموقعة) وليس بالعقد وهذه الكلمة فيها الكثير من الحيلة لكل من يتنبه إليها حيث شملت العقدين وهذا مخالف للوثائق تماماً فاللاعب ما زال مرتبطاً بعقد ثان كما وصلنا وينتهي في (31/8/2011) وما حدث هو عملية تلاعب وإخفاء للأوراق والثبوتبات لأنه لا يمكن لأي شخص التخلي عن اللاعب إلا بحال عدم وجود عقد ثان فهل جرت العملية بصورة واضحة شفافة أم هناك من أخفى العقد الثاني وعليه تمكن من الحصول على كتب التفويض والتنازل وسلب المبلغ كله وهو مال عام يجب أن يدخل صندوق النادي أولاً ومن ثم تأخذ الشركة حصتها هذا بحال إن كانت عقودها تحمل الصبغة القانونية ومعتمدة ومصدقة من فرع حلب والمكتب التنفيذي ومثبتة ضمن محاضر جلسات نظامية لذلك نسأل ما رأي القيادة الرياضية والسياسة في حلب ودمشق؟ وهل نترك النادي يسلب دون التحرك والتحقيق؟ ونعود لنشدد على أن هناك رجلاً واحداً يقف خلف تلك العملية المشبوهة التي فيها من الاحتيال والدهاء ما يشيب له الولدان ونتمنى من المسؤولين وكل من يهمه الأمر القضاء على الفساد والتعامل مع توجيهات وتوصيات السيد رئيس الجمهورية بصرامة وأمانة عبر متابعة فصول تلك المسرحية وإعادة لنادي الاتحاد حقوقه المهدورة أو الأصح المسلوبة لأنها أموال عامة وخاصة أن العقود التي أبرمت جميعها باطلة وفاقدة للشرعية وتبقى الإشارة إلى أن كتاب التنازل الدولي من نادي الاتحاد تم منحه على عهد الإدارة الحالية وبتاريخ 31/7/2011 فإن كان رئيس النادي محمد عفش لا يعلم فتلك مصيبة لكون الماء تجري من تحته وإن كان يعلم فالمصيبة أعظم حيث لم يدخل صندوق النادي الأموال المستحقة حتى الآن وهناك تسيب وفوضى لا مثيل لها. نهاية ما ورد يعبر عن رأي أصحاب الخبرة من قانونيين ولا دخل لنا به إطلاقا.
المصدر: فارس نجيب آغا - الوطن
September 7th, 2011 - 04:33 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
