(شذى المداد – خاص – داماس بوست) عادة لا يمكن إجراء أي حديث صحفي معه، فدائماً يشاهد مدير التخطيط العمراني في محافظة دمشق عبد الفتاح أياسو يحمل معه مخططات وأوراق ويجري بسرعة دون أن يجرؤ أحد من المراجعين إيقافه وسؤاله على عجل، فهو لن يجيب إلا بالقول: " راجعوا الديوان، عودوا غداً في الصباح" .
هذه المرة نزل "أياسو"، الذي يوصف بأنه محرك المحافظة ورأس هرمها الأكبر، العارف بأسرارها وخفاياها، نزل من برجه العاجي وحدثنا بالقول: "هناك مخطط تنظيمي جديد لمدينة دمشق وصل اليوم لمرحلته الثالثة بعد عمل استغرق لسنوات هذا المخطط يؤخذ بالحسبان مشكلة العشوائيات التي تتسع رقعتها يوماً بعد يوم حتى باتت جزء من الخطط لا يمكن غض النظر عنها ومعالجتها بوسيلة غير ناجعة قد تسبب مشكلات نحن بغنى عنها".
وفي معرض حديثه عن إمكانية وضع تصور آخر حيال مشكلة المخالفات وما يسمى بالسكن العشوائي في دمشق وريفها:"لقد وضعت الكثير من الدراسات لبحث مشكلة المخالفات التي تشكل ما نسبته 45% من مساحة دمشق وذلك بالتعاون مع الألمان واليابانيين والأوربيين (MAM) ووعدنا بإيجاد حلّ لكن على ما يبدو كلها مجرد حبر على ورق ولم نستفد منها شيئاً وهم الآن تركوا البلد ونحن من يعمل على استكمال المخطط التنظيمي ولدينا رؤية في ذلك تقوم على معالجة كل منطقة حسب خصوصيتها".
يذكر أنّ وكالة "جياكا " اليابانية عملت في سورية على مدار سنوات في وضع مخطط تنظيمي جديد يأخذ بالحسبان تطور مناطق السكن العشوائي وجاء ذلك بالتزامن مع وجود وكالة (جي تي زد) الألمانية التي عملت على وضع تصور كامل لحل مشكلة العشوائيات لاسيما في محافظة حلب وبقيت تعمل هناك لسنوات ترافق هذا كله مع تواجد الأوربيين ضمن مشروع (MAM) ولا يعرف أين توصل الخبراء في عملهم والآن يسمع من يقول في محافظة دمشق أنّ تلك الدراسات في معظمها ذهبت إما في الأدراج أو ذهبت هباء منثورا بدليل أنّ المحافظة تعمل الآن وحدها في سبيل المخطط التنظيمي الجديد.

 


المصدر: شذى المداد - خاص - داماس بوست

February 21st, 2012 - 06:46 AM بوكمارك