

عيد ست الحبايب ينتظره التجار قبل الأمهات

" أرسل رسالة فارغة الى هذا الرقم واربح ليرة من الذهب تهديها لست الحبايب في عيدها" هذه الرسالة وصلت الى هاتف جلال وحركت عواطفه الى درجة انه أرسلها عشر مرات لأنه اعتقدها رسالة "إنسانية مجانية" ولكن للأسف فان رصيده أصبح صفرا ولم يعد قادرا حتى على إرسال رسالة تهنئة الى "ست الحبايب" التي لم تحصل على ليرة ذهبية ولا حتى معدنية
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :لماذا يترصد تجارنا هذه المناسبة السعيدة ويحضرون لها قبل أشهر،هل هو تقدير منهم لدور الأم وتكريم لعطائها، أم هو لعب على العواطف والغرائز وتحفيز الناس على شراء كماليات وقشور لا يحتاجونها وفرصة ذهبية لزيادة ثرواتهم؟
تخفيضات وهمية
وبدأت إذاعاتنا منذ أسبوع تصدح بأغنيات عاطفية عن الأم تتخللها مئات الإعلانات عن التخفيضات والعروض على شتى أنواع الملابس وأدوات المطبخ والأجهزة الكهربائية والمفروشات والزهور والحلويات ووصلت التخفيضات الى50% على ذمة إحدى الصحف الإعلانية المعروفة ،ولكن البعض يرى بان هذه التخفيضات وهمية لأن التجار يأخذون فعليا أضعاف السعر الحقيقي .
عمر عبد الله موظف قال بأنه سيأخذ سلفة على الراتب لشراء هدية لامه وطالب بتأجيل العيد الى بداية الشهر عندما يحصل الموظفون على رواتبهم لا لشيء ... ولكن لأن امهاتنا لم تعد ترضى بالهدايا الرمزية ويركزون على ادوات المطبخ غالية الثمن بسبب إعلاناتها الكثيرة التي تملأ وسائل الاعلام
موضة جديدة ...
وكانت موضة الهدايا لهذا الموسم هي الدعوة الى المطعم وتناول العشاء على أنغام أغنية ست الحبايب ، يوسف خوري دعا أمه وزوجته وحماته الى أحد هذه المطاعم وتكلف أربعين ألفا لأن المطعم دعا "شهد برمدا" كي تغني في هذه السهرة السعيدة لا لشيء ... ولكن لأنها تميزت بأغنية ست الحبايب التي تهز المشاعر وتجبر الجميع على البكاء حتى صاحب المطعم سيبكي لا لشيء .... ولكنها دموع الفرح بهذه الأرباح الخيالية.
أما الموضة الثانية من الهدايا فكانت رحلات العمرة وطبعا فان اصحاب مكاتب الحج والعمرة قدموا عروضا مذهلة في هذا "الموسم" لارسال الامهات الى العمرة لا لشيء .... وإنما هي دعوة للخير لكي نكسب دعوات ست الحبايب في بيت الله الحرام
عيد الأم حرام
وما ان يقترب عيد ست الحبايب حتى تبدأ الفتاوى الشرعية تنهال علينا من كل حدب وصوب ،فشيخ يحرم الاحتفال وآخر يعده مكروها وثالث لا يجد به بأسا، الدكتور علاء الدين الخطيب أستاذ الشريعة يقول بأن الاحتفال بهذا العيد حرام فهو بدعة لا أصل لها ولم يأت ذكره في القرآن أو السنة فهو من المحدثات ،وقال بأن بر الأب والأم واجب ورعاية حقوقهما حق على الأبناء وينبغي ان تكون كل السنة عيدا للأم وليس يوما واحدا فقط، أما أحمد الشيخ وهو خطيب أحد المساجد قال بان الاحتفال بهذا اليوم لا بأس به وهو مناسبة إنسانية جميلة ولكنه يصبح مكروها إذا اقتصر بر الام على يوم واحد وهجرانها في باقي أيام السنة وقال الشيخ بان الإسلام أول من كرم الام وذكر الحديث الشريف أمك ثم أمك ثم أمك والكثير من الآيات القرآنية التي تحض على بر الوالدين ووجوب طاعتهما.
أمهات عازبات:
وقال الخطيب بأن الغرب خصص هذا اليوم للأم بسبب الخلل في العلاقات الاجتماعية وانتشار ظاهرة عقوق الأم، خصوصا وأن الأبناء لا يعيشون مع أمهاتهم لأن غالبية الأمهات هناك عازبات وهي مجتمعات مفككة وفي الغالب يرمي الأبناء أمهاتهم في دور المسنين.
ويبدو أن الغرب ليس وحيدا في مجال رمي الأمهات لأن (مراد،ع ) رمى أمه في أحدى دور المسنين بدمشق ولم يرها منذ ثلاث سنوات بسبب خلاف نشب بينها وبين زوجته التي لم تعد قادرة على خدمة أمه وحتى لم تعد تحتمل فكرة وجودها في البيت نفسه، ولكن مراد قرر أن يذهب الى أمه ويعطيها هدية لا لشيء .... ولكن لأن زوجته ستسافر الى أمها في الغد ما يشكل فرصة ذهبية لزيارة ست الحبايب!
اصحاب الفكرة تراجعوا عنها !
وكان الصحفي علي امين مؤسس جريدة أخبار اليوم المصرية وأخوه مصطفى امين أول من طرح فكرة الاحتفال بعيد الام في العالم العربي وذلك بعد ان تلقى أمين رسائل من أمهات يشتكين من أبنائهن بسبب الجفاء وسوء المعاملة ونكران الجميل ،وطلب أمين من القراء تحديد هذا اليوم فكان 21 آذار ربيع 1956 أول يوم تحتفل به مصر بهذا العيد ثم تلتها جميع الدول العربية ومنها سوريا التي جعلته عطلة رسمية منذ العام 1988.
أما في ألمانيا كان هتلر أول من احتفل بهذا العيد وجعله في يوم ميلاد والدته وفيما بعد أصبح الألمان يستغلون هذا العيد لتشجيع الفتيات الصغيرات على الإنجاب ،وتذكر كتب التاريخ ان اليونان هم أول من احتفل بهذا العيد ويختلف توقيت الاحتفال من بلد لآخر فالولايات المتحدة تحتفل بعيد الام في الاحد الثاني من أيار وكانت ( آنا فاريس ) هي من طرحت فكرة الاحتفال بهذا العيد في أمريكا ولكنها تراجعت فيما بعد وحاربت لالغاءه بسبب إساءة استخدام هذا العيد والاستغلال التجاري له في بيع الهدايا وبطاقات المعايدة ولكن التجار تآمروا على فاريس ولفقوا لها تهمة وسجنوها!
المصدر: صدام حسين - داماس بوست
March 21st, 2010 - 06:12 AM
التعليقات على الموضوع:
سناء
دمشق سوريا
ها أنا أمّاه أصبحت أمّا تربعت عرشي وجاورت سيّدا لي أحبّني فكنت له أمة وأحببته فكان لي عبدا ..
هاهي صغيرتك ذات الدموع اللؤلؤية تهرم في يومها ألف مرّة ومرّة وفي عمرها الذي امتّد امتداد مملكتها الصغيرة تحيا ألف حياة ..تكابد تعاند تحاول دائما الصمود ..
هاهي أمّاه صغيرتك تذوّقت معنى أن تكون زوجة ومعنى أن تكون ملكة لهذه المملكة ..فما وجدت أحلى ولا أجمل من أن تكون أمّا ..
فكنت أمّا ..وكنت أنت دائما معي ..
كنت معي عندما انتزعوا صغيرتك من حضنك الدافيء وروضك العابق فلا كفّا تمسح لي دمعا ولا أنساما تزيل لي همّا ..ولا لهفة تكفّ البأس عنّي وتواري عثراتي وزلّاتي ..
كنت أمّاه معي في كل صرخة ألم كتمتها في صدري وكبتّها في داخلي حتى حلّ بصخبه الطفولي مستأذنا بالقدوم... بالحياة.... بأن يكون خارج أحشائي ..
كم آوجعني ..كم ....
وكم ذكرتك ..
كنت أمّاه معي كلما أقضّ مضجعي غير عابيء بحالي عكّر عليّ صفو حياتي وأسرني بصحبته الشقيّة أينما اتجهت ..تقيّدني كفّه الصغيرة في كل آن وكل حين ..واصبح الآمر الناهي إذا بكى أيقظنا وإذا اشتكى أربكنا وإذا جاع أقلقنا ..وإذا ضحك أسّرّنا وأسعدنا ..وإذا نام وغفا استعبدنا بهدوءه الساحر ..هكذا كان هذا الكائن الذي كنته في يوم من الأيّام …
و…ذكرتك أمّاه ..كنت معي وذكرتك ..
وكبرت مملكتي ..واتسعت ..فمضيت أسعى في مناكبها ..وأعمرها ..أثبّت أركانها وألفّها بأسوار منيعة خشية عليها ..كابدت أمّاه وأنا أتمزّق باشلائي التعبة لأحظى برضا هذا أو هذا أو ذاك ....ونثرت في أروقتها الحب والعطف والدفء و الحنان الذي أعطيتنيه أمّاه يوما ..واختزنته .وكم ..وكم ذكرتك .
ذكرتك أمّاه وكنت معي في كل لحظة في كل همسة في كل قطرة دم ضخختها من سويداء قلبي لرعيتي التي استرعانيها الله كما يوما استرعاك..
ذكرتك دوما ..وأبدا ..وما هنئت بإغفاءة ولا ذقت غمضا حتى لهجت بدعاء لك
ظلموك أمّاه فقالوا اليوم عيدك...
لا تحصيك الأيام... ولا تعدّك الشهور... ولا تحيط بحنانك السنون ..
هاك أماه ..وافترشي روحي بجسدك الطيّب ..واقبلي رأسا يطأطيء ينحني يقبّل أخمص قدمك ..يرجو عفوا رضا غفرانا عن كل أف أو آه لفظها يوما ولو سرّا بحضرتك .

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس

















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

أحمد الأغواني لست الحبايب امي
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي الى الأبد
و لا تزل يداك أرجوحتي و لا أزل ولد
يرنو إلى شهر و ينطوي ربيع
أمي و أنت زهر في عطره أضيع
و إذ أقول أمي أفتن بي أطير
يرف فوق همي جناح عندليب
أمي يا نبض قلبي نداي إن وجعت
و قبلتي و حبي أمي إن ولعت
عيناكِ ما عيناكِ أجمل ما كوكب في الجلد
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبد