بعد المعلومات التي حصل عليها موقع داماس بوست من مصادره الخاصة حول مشروع قانون البدل الداخلي للجامعيين والذي تم رفعه من قبل اللجنة الدارسة إلى رئاسة مجلس الوزراء، استطلع الموقع أراء بعض أساتذة كلية الاقتصاد لمعرفة مدى الحاجة لإصدار هكذا قانون والجدوى الاقتصادية من اتخاذه، فأجمعت الآراء أن هذا التوقيت هو التوقيت الأنسب لاصدار قانون بدل داخلي للجامعيين لأن السحب القادم سيضم أعداداً هائلة من المتخلفين ممن استفادو من العفو الذي منحه لهم الرئيس منذ نحو شهر الأمر الذي سيزيد من تكاليف المجندين على الحكومة إضافة إلى أعباء تدريبهم، طبعاً هذا بالإضافة إلى أسباب اقتصادية أخرى  أوضحها أساتذة الاقتصاد من خلال دراسة جدوى اقتصادية بينوا فيها أنه حسب سجلات الأحوال المدنية في 1\1\2009 بلغ عدد سكان سورية 23 مليون نسمة نصفهم من الذكور أي 11567000 احد عشر مليونا وخمسمائة وسبع وستون وبسبب تشوه الهرم السكاني تبلغ نسبة السكان في قاعدة الهرم (أي نسبة من تقل أعمارهم عن 19 سنة) 54% منهم 14% في الفئة العمرية من 15 إلى 19 سنة أي  1619380 نسمة من الذكور. وبأخذ نسبة النمو السكاني قبل 15 عاما  (3%) يمكن القول أن عدد الذكور في سورية بداية عام 2010 كان 1675000 من الذكور، وتقول الدراسة أننا لو فرضنا توزيع الذكور على السنوات الخمس بشكل متساو متساوي لأمكن القول أن هناك 335000 شخص ممن سيؤدون خدمة العلم كل سنة وذلك بفرض أن من سيتابع دراسته الجامعية يقابله آخر ينهي دراسته الجامعية ويلتحق بخدمة العلم.
مما سبق يمكن القول أن 167000 سيكون عدد كل سحب وبالتالي يمكن الاستنتاج أنه سيكون هناك نصف مليون كحد أدنى ممن يؤدون خدمة العلم وبشكل دائم خلال السنوات الخمس القادمة. ذلك دون الآخذ بعين الاعتبار الأعداد الكبيرة من المستفيدين من مكرمة السيد الرئيس من المتخلفين الذين استفادوا من العفو وسيلتحقون في السحب القادم.
وترى الدراسة أن تكلفة إدارة هذه الأعداد على فرض أن المجند الواحد يحتاج إلى 50 ل.س بين طعام ونقل تكون التكلفة السنوية التقديرية 10 مليار كأقل تقدير، وهنا يكون التساؤل هل إقرار موضوع البدل سيكون ضروريا؟، تجيب الدراسة أن العوائد المالية التي سيوفرها دفع البدل والتي ستساهم في تحسين أوضاع العسكريين تحت العلم أو ممن يخدمون كمتطوعين (محترفين)، إضافة لتوفير الأموال للتسليح والتحديث في كل القطعات العسكرية إضافة لتوفير الأموال اللازمة لتحسين المعاشات التقاعدية للمتقاعدين من العسكريين والمحاربين القدامى، وترى الدراسة أن فئة كبيرة ممن هم في خدمة العلم هم من حملة الشهادات الجامعية أي ممن استثمر البلد بهم مليارات ليؤجل بعد ذلك فرصة الاستفادة من هذه الاستثمارات في رأس المال البشري التي تعمل كل حكومات العالم على استثمارها بشكل امثل، إذ سيصبح لزاماً عليهم إما تأجيل هذا الاستثمار طوال فترة خدمة العلم أو ترحيل هذا الاستثمار إلى بلد أجنبي ليستفيد منه ريثما تنقضي فترة الاغتراب التي يستطيع من خلالها دفع البدل الخارجي.
 

المصدر: داماس بوست

March 14th, 2010 - 04:12 AM بوكمارك