(عامر ياغي – خاص – داماس بوست): لا يختلف اثنان (من داخل أو خارج وزارة النفط والثروة المعدنية) على أن أزمة الغاز والمازوت التي أرهقت كاهل المواطن طيلة الأشهر الأربعة الماضية، لم يكن سببها سوء التوزيع فحسب، بل سوء التوزيع والتخطيط والإدارة وتخبط المديريات واللجان والدوريات المكلفة بالتوزيع والمراقبة وقمع الاحتكار ومحاربة جشع وطمع السماسرة والمهربين والتجار، الذين استطاعوا في آخر فصل من فصول لعبة (القط والفأر) فرض قواعد اللعبة السعرية التي تدر عليهم ذهباً وعلى المواطن فقراً ونكداً، على مرآى ومسمع وزارة النفط والثروة المعدنية.
هذا ما خلص إليه المواطن السوري (وتحديداً صاحب الدخل المحدود) بعد عودة السيارات المحملة بإسطونات الغاز إلى الشوارع والأزقة والساحات وبكثرة مستخدمة معزوفة (الطرطقة الشهيرة) التي تجذب المستهلك على بعد عشرات الأمتار.
أما بالنسبة للمحروقات وتحديداً مادة المازوت فقد خرجت هي الأخرى إلى العلن (داخل الصهاريج ـ والجرارات ـ والعربات ذات العجلات الثلاث) وبالكمية التي يريدها المستهلك، وبسعر يتراوح بين (20 و 21 ) ليرة للتر الواحد.
وبين هذا وذاك أكد عدد كبير من المواطنين لـ داماس بوست أن السرعة السلحفاتية لمديريات حماية المستهلك (في حال تحركت) لقمع ظاهرة التلاعب بمادة المازوت ـ بناء على شكوى المواطن – لن تمكنهم من الحصول على المادة ولا حتى الصمود في وجه موجات البرد الشديدة، ولا تأمين الطعام اللازم لأطفالهم، إلا في المطاعم التي سارع الكثير من أصحاب إلى رفع قيمة مبيعاتهم بحجة عدم توافر وغلاء مادتي الغاز والمازوت..
 


January 29th, 2012 - 06:38 PM بوكمارك