

الاختراعات السورية ... هل تستحق لقب اختراع ؟

عندما توفي المخترع الأمريكي توماس أديسون أطفأت الولايات المتحدة جميع أنوارها لمدة دقيقة ليشعر العالم بالفارق الذي أحدثه اختراعه للمصباح
أما في حياته فقد لقي أديسون من الحكومة شتى أنواع الدعم والتقدير لاختراعاته التي تزيد عن الألف اختراع غيرت تاريخ البشرية
والسؤال هنا هل تستحق أعمال مخترعينا السوريين أن نطفئ الأنوار من اجلها وهل تستحق أساسا لقب اختراع ؟
وما هي آليات منح براءات الاختراع وهل يتم الاستفادة منها حقا ؟
وهل يلقى المخترعون في سوريا الدعم اللازم من الحكومة؟
من المسؤول؟
دائرة البراءات في وزارة الاقتصاد هي المسؤولة عن منح البراءات في سوريا إضافة إلى جمعية المخترعين وهي جمعية أهلية يبلغ عدد أعضاءها 368 من أصل 500 هو عدد المخترعين السوريين
المهندس عصام حمدي أحد أعضاء الجمعية ونائب رئيسها قال بأنه ليس هناك شروط مطلوبة في الشخص الذي يطلب الحصول على براءة اختراع وليس ضروريا الاختصاص أو توفر درجة علمية لدى طالب البراءة فبعض المخترعين في سوريا " أميين " !
الروتين:
وعن خطوات الحصول على براءة اختراع بين حمدي أنها تبدأ بتقديم طلب إلى دائرة البراءات في وزارة الاقتصاد أو في مقر الجمعية ويتضمن الطلب ملخصا ووصفا للحالة التقنية والفنية للاختراع والمخططات والمصورات الخاصة بالاختراع
وهنا يصبح باسم الشخص محضر إيداع يكفل بقاء الاختراع باسمه لمدة سنة ريثما تقوم لجنة مختصة في وزارة الاقتصاد ومندوب من الجمعية بالاطلاع عل ملخص البراءة ثم ترسله إلى جهات علمية متخصصة كالجامعات ومراكز البحوث لتعطي رأيها بالاختراع وفي حال كان الجواب ايجابيا يقوم موظف مختص بمقارنة الاختراع بالاختراعات من ذات الفئة والموجودة على موقع (الوايبو) وهو موقع عالمي يحوي كل براءات الاختراع في العالم
وفي حال عدم وجود اختراع مشابه يمنح البراءة ووفي حال وجد اختراع مشابه لا تمنح البراءة لطالبها وهنا يحق له تقديم اعتراض لإعادة النظر باختراعه
هل تستحق هذا اللقب ؟
وحول منح البعض براءات اختراع لأشياء تافهة لا جدوى منها قال حمدي أنه في فترة سابقة كنا لا نعتمد الانترنت وكانت تمنح البراءة بمجرد اقتناع اللجنة الشخصي بهذا الاختراع أو ذاك أما الآن باعتماد الانترنت أصبحنا نقارن الاختراع بكل اختراعات العالم وأصبح من الصعب التحايل
وحول طرح البعض فكرة سحب البراءات التي لا تستحق تسميتها بالاختراع من أصحابها للحفاظ على سمعة البلد قال بأن البراءات منحت ولا يمكن سحبها مهما كانت الظروف
وعلى أرض الواقع ؟
وبصفته مخترع قال حمدي بأنه توقف عن طلب البراءات في سوريا لأنه مل من الأسئلة والاستفسارات السخيفة وغير المنطقية من قبل اللجان والتي أخرت حصوله على الكثير من براءات الاختراع ناهيك عن الروتين القاتل والمراسلات بين الجهات الرسمية والتي ما زالت نعتمد على الورقيات حتى الآن وقال بأنه حصل على ثلاث براءات اختراع من بريطانيا لم يحصل في سوريا على براءة اختراع لأي منها .
وتحدث حمدي عن أوضاع المخترعين في سوريا حيث قال أنها سيئة للغاية فغالبية المخترعين من ذوي الدخل المحدود لا يستطيعون التفرغ للاختراع ويضطرون للعمل في تصليح الأجهزة الكهربائية
وعن تجربته الخاصة يقول بأن أحد أصدقائه أعطاه قبوا ليمارس عمله فيه ولولا ذلك ما كان ليخترع شيئا
وقال بأن أحدا لا يأخذ اختراعاتنا على محمل الجد فلا أحد يغامر ويستثمرها ولذلك تبقى هذه الاختراعات تجارب يتيمة لا تجد من يرعاها
الجمعية الخيرية للأيتام والمعاقين والمخترعين :
وكان رئيس جمعية المخترعين الدكتور محمد وردة أوضح في حديث سابق أن سوريا عضو في اتفاقية PCT) ) الدولية التي تهتم بمنح براءات الاختراع وهي تمنح المخترع السوري حسما مقداره 90% عند تسجيله للبراءة .
ومع ذلك لا يزال معظم مخترعينا محدودي الدخل غير قادرين على دفع هذه الرسوم
وعن الجمعية قال وردة أنها تحتاج إلى الملايين من الليرات ومع ذلك لا يوجد في صندوقها إلا عشرة آلاف ليرة هي حصيلة الرسوم
وقال بأن الجمعية لا تلقى الدعم المناسب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فهي تنظر إليها كجمعية خيرية تهتم بالأيتام والمعوقين
ووصف حال المخترع السوري بالمحزن قائلا بأن وجه الخلاف بين سوريا والدول المتقدمة هو أن تلك الدول بقطاعاتها العامة والخاصة تتبنى المخترع وترعى عمله مقابل استثمار أعماله لتصبح باسم هذه الدولة بينما في سوريا فان الاختراع عبارة عن مبادرات فردية لا يتم استثمارها
والنتيجة:
وشارك المخترعون السوريون في عدة معارض دولية وحصدوا العديد من الجوائز وآخرها كان معرض نوتنبرغ في ألمانيا حيث حصل الفريق السوري على تسع جوائز إحداها ذهبية حصل عليها عصام حمدي ولكن سعادته وزملائه لم تكتمل لأن تكلفة الذهاب والإياب والإقامة كاملة كانت على نقتهم الخاصة على حد قوله!
المصدر: صدام حسين - داماس بوست
January 28th, 2010 - 12:56 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

حسام
أحبتي الرعاية بالمواهب والطاقات الدفينة تبدأ منذ الصغر وتعميم ثقافة تقدير المفكرين والمبدعين مغيبة تماما عند شعوبنا
عند الغرب نبدأ بتوجيه هوايات الطلاب ورعاية مهاراتهم وتستمر معهم حتى النبوغ في إحدى المجالات
وبالنسبة لاحترام الأدباء والمخترعين والعلماء في بلادنا فهي صفر للأسف فممكن أن ترى الإعلام يضيع ساعات من الوقت على الفن الرخيص ولا يعطي حمس دقائق كمقابلة لمخترع حصل على جائزة لوطنه وأفاد الانسانية بمبتكر حديث فينشأ الجيل على السطحية وعدم الفعالية
وهكذا تدور بنا الحياة دون تقديم أي جديد