

الأغنية السورية .. تعب المشوار !

" تعا بورد .. تعا " أغنية هادفة اخترعت في سوريا لتشجيع السياحة واستقدام الأموال العربية للاستثمار في جمال وطقس سوريا البارد كون " الشعوب يقاس رقيها بفنونها وثقافتها ... وطقسها " .
من المؤسف ما آل إليه حال الأغنية السورية وخاصة من بعد " النق " وشعبنا أصبح يحترف الكلام ، والكلام فقط دون أي مبادرة على الرغم من وجود العديد من الأصوات المسؤولة التي اختنقت وهي تبحث عن سبب وربما حل للكثير من المواهب التي لا تجد فرصة للظهور ، أين هي الأغنية السورية ؟ وما نفع إقامة مهرجان للأغنية السورية " والذي توقف بطبيعة الحال " دون جمهور ودون أغنية تنال رضاه ؟
هذا السؤال يطرح مؤخرا مع كل برنامج هواة يبث على فضائياتنا العربية للبحث عن ( الستار العربي ) حيث نلاحظ سطوة الأصوات السورية المميزة والتي غالبا ما يكون لها هويتها الخاصة ، لكن دون أي داعم أو جهة تتبنى هذه الطاقات الإبداعية التي سرعان ما تخبو وتنطفئ في ذاكرة سريعة النسيان .
أصبحت مسامعنا تحتوي كل شيء ، صباحنا لبناني بامتياز فيروز ووديع ، وليلنا مصري الطرب أم كلثوم وعبد الوهاب ، أما ما تبق من وقت مستقطع ظهرا وعصرا ومساءا فحدث ولا حرج عن إذاعة " التكاسي و السرافيس" التي بات على عاتقها نشر الأغنية السورية بقيادة اوركسترا الأورغ و المايسترو " الداعور " فإذاعاتنا الخاصة التي انتظرناها طويلا لتغير في مشهدية واقع الأغنية السورية يكاد يندر أن نسمعها عبر أثيرها .
في حلب بلد القدود و فخري ، وساحة الحسم قديما لمنح لقب مطرب ، أصبحت مسارحها تنتظر "هيفاء " لتشعل ليالي الحب فيها ، وتهبها بعض الغنج الطبيعي ، ولأنها غنت للكثير من القضايا العربية الشائكة التي تختصر بكلمة واحدة " واوا " . أما فنانة الأجيال فاستبدلت بفنان الجيل "حسني" الذي يناسب المرحلة الراهنة للمتطلبات الشبابية "الكول" التي لا يناسبها فنان لكل الأجيال .
" المقصف والفنانات " هم أسياد الموقف في المشهد الثقافي السوري ، فدار الأوبرا لا يتسع لجميع السوريين ! كما نجد أن ارثنا الموسيقى مستوحى بعضه من الطبيعة وبعضه الآخر من أبسط حقوق الإنسان وأيادي السوريين تصفق بكل الأحوال لأي جملة موسيقية ولو كانت " طير اخضر طير مبرقع يا بتجوز يا بفقع " ، وحناجرنا تهتف " وردة وردة على القطن تعالي " فالتصفيق والهتاف أصبح من خصالنا ولأسباب عديدة .
في أغنية تحتوي كلماتها على الحكمة مابين السطور ، نجد فيها البطل العاشق متابع من الطراز الرفيع للدراما ، يناشد حبيبته " روحي أحضري مسلسل الخط الأحمر... سوي تحليل الايدز صدرك ذبلان " .
" طالع صدرك يا بنية طالع نصو. "أي نصفه"
ألعن أبو فستانك لبو الكصو. "أي اللي قصه"
ألعن أبو العشيرة و ألعن وألعن
ألعن أبو ألخلفك وألعن وألعن
ضبي صدرك يا ولي نهودك طلعن "
ولم تنته لعنات المطرب إلا بانتهاء أغنيته الرومانسية التي اعتبرت " هيت " في سوريا ! . بات من الطبيعي أن تكون الأغنية مفخخة بجميع الإيحاءات التي تفجر كبت مخيلة السوري بصور جنسية أمست شعراً حديثاً يواكب التيار ، وتيار مركب الأغنية السورية تقودها سارية النشاز و الرخص على أمواج تحرق السمع والبصر " ودوار يا بحر الهوا دوار لا موجك بيهدا ..ليلك بيصير نهار ..دوار " .
ختامها سؤال برسم الضمير النائم لكل من تقع على عاتقه المسؤولية ، مسؤولية انحدار الأغنية لهذا المستوى ، ماذا تفعل الجهات المعنية على مستوى الرقابة والمبادرة لتأسيس أغنية تليق بالمستمع السوري ، ألم نبدع في الدراما التلفزيونية والتي بدأت من ضعف الإمكانيات المادية ليكسب الرهان ثراء طاقاتنا الإبداعية ، فمتى يعبد الطريق للأغنية السورية التي تعبت المشوار ؟
المصدر: أنس النقري - داماس بوست
April 17th, 2010 - 08:58 AM
التعليقات على الموضوع:
ابو حسام
عندما ينتشر الفساد فأن الطبقة
عندما ينتشر الفساد فأن الطبقة الظاهرة في المجتمع تكون ادنى طبقات المجتمع اخلاقا واعلاها منصبا و اكثرها مالا, وهالشي بينطبق على كل نشاطات المجتمع بما فيها الغناء و ما في حل الا بالقضاء على الفساد والبداية دائما بالقضاء على المرض وليس الاعراض.

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائرمستمع عربي
أين دفء صوت بسام حسن وفهد يكن ولبانه قنطار لماذا ابتعدوا عن الساحه الفنيه