

الأطباء يخالفون أجرة المعاينة الطبية ووزارة الصحة لا تراقب

(شذى المداد – خاص – داماس بوست) لدى مراجعة دائرة الشكاوى في وزارة الصحة، وجد أنه لم يتم التقدّم بأكثر من شكوى واحدة خلال شهر حيال مجمل المخالفات التي تحصل في أروقة العيادات الطبية، بالمقابل بالكاد نجد طبيباً ألتزم بالتسعيرة الطبية التي حددتها وزارة الصحة.
ووفقاً لمصادر الوزارة، فأنّ نسبة كبيرة من الأطباء لا يلتزمون بالتسعيرة المحددة ولكنهم كوزارة لا يستطيعون فعل شيء لطالما ليس هناك شكوى مقدمة.
باستطلاع بسيط ومحدود لأطباء دمشق يمكن التوصل إلى معظم هؤلاء قد وضعوا لأنفسهم تسعيرة خاصة تتراوح بين الألف ليرة سورية وسبعمائة ليرة تسعيرة تأخذ بعين الاعتبار المنطقة التي افتتحت فيها العيادة وليس على خبرة الطبيب أو شهرته فقد حدثتنا مواطنة أنّ أطباء مشهورين في ريف دمشق لا تتعدى قيمة المعاينة الطبية لديهم عن خمسمائة ليرة رغم الاكتظاظ الكثيف في عيادتهم، في حين يقوم أطباء كثر بمخالفة التسعيرة والشهادة أيضاً بعيداً عن أعين رقابة وزارة الصحة التي تقول:
" ليس مسئوليتنا مراقبة كل طبيب يكفي أننا نراقب الصيادلة وجودة الدواء هذا بحد ذاته عناء وجهد كبيرين المسؤول هو ضمير الطبيب".
يبدو أنّ ضمير الطبيب نائماً في غالبية الأحيان، بحسب قول علي سكرتير سابق لدى أحد أطباء دمشق المشهورين، الذي كان يتقاضى مبلغ ألف ليرة على مجرد استشارة لديه وكانت وزارة الصحة قد أغلقت العيادة لفترة شهرين لكثرة الشكاوى ضده.
وتكثر الشكاوى التي تتناول أداء أطباء الريف أكثر من العاصمة حيث قدمت شكاوى بحق أطباء يمارسون أكثر من اختصاص في ذات الوقت ما يعتبر مخالفاً للاختصاص المرخص له حيث تكثر المخالفات في هذا المجال فنجد في ريف حلب من يعالج كل مرض وهو مختص داخلية ويخالف في تسعيرة الوزارة أيضاً.
نقابة الأطباء رفعت يدها كما يبدو من الموضوع ووقفت إلى جانب الأطباء في أحيان كثيرة، لتقول أن الطبيب من حقه أن يحدد التسعيرة التي يراها مناسبة وتعتقد النقابة أنّ الأمر لم يعد كما كان في السابق لاسيما بعد اعتماد نظام التامين الصحي الذي كان من شأنه تحديد الطبيب المتعاقد معه ما حرم أطباء كثر من العمل عددهم بالآلاف، أليس كذلك؟ وهو انتقاد قدمته النقابة مطلع العام الماضي عندما أعلنت الحكومة نيتها عن تنفيذ آلية تأمين صحي لمواطنيها بالتعاقد مع شركات للخدمة الطبية.
اتحاد العمال من جهته يملك مئات الأدلة على وجود مخالفات يرتكبها أطباء بحق مواطنين ولا يعيرون أدنى انتباه لأعين الرقابة ويحاول جاهداً مخاطبة الوزارة التي ترفض الاعتراف بظاهرة كهذه وتصر على أنها مجرد حالات فردية، لتعالج كل حالة على حدا، وفي المؤتمر السنوي لاتحاد نقابات العمال العام الماضي انتقد الاتحاد لجوء الوزارة إلى رفع تسعيرة المعاينة الطبية وأحدث ضجة كبيرة الأمر الذي دفع الوزارة إلى التراجع عن خطوتها على الفور وأقيل الوزير بعد أقل من شهر ولا تزال الظاهرة تطل برأسها بقوة لتؤثر سلباً على المواطن الذي وجد في المراكز الصحية ملاذاً آمناً والتي تعاني بدورها من قلة الإمكانات الطبية ومن الازدحام عليها من جهة أخرى.
وكان وزير الصحة السابق رضا سعيد قد أصدر في كانون الأول العام الماضي قراراً يقضي بزيادة أجور المعاينة، حيث اصبحت تتراوح أجرة معاينة الطبيب الأخصائي، الذي يمتلك خبرة أكثر من 10 سنوات، من 800 إلى 1000 ليرة 500 ليرة والطبيب الأخصائي الأقل خبرة من 10 سنوات أصبحت معاينته من 500 إلى 700 ليرة سورية مقارنة بـ 300 ليرة سابقاً, والطبيب العام العامل منذ أكثر من 10 سنوات من 500 إلى 700 ليرة مقارنة بـ 300 ليرة, والطبيب العام منذ اقل من 10 سنوات من 350 إلى 500 وكانت في السابق 200 ليرة سورية.
وأثار هذا القرار سخطاً واسعاً بين أوساط المواطنين وسرعان ما تراجع عنه نظرياً فيما بقيت التسعيرة كما هي تشهد ارتفاعاً غير مبرر كما يصفه البعض.
المصدر: شذى المداد - خاص - داماس بوست
December 20th, 2011 - 06:46 AM
التعليقات على الموضوع:
مواطن
حاميها حراميها
تقدمت بعدة شكاوى إلى نقابة الأطباء بسبب اخذ الدكتور سعد النايف معاينة اكثر من التسعيرة ...ومؤخرا علمت انه اصبح مديرا لصحة حلب بل وزاد التسعيرة ....فما الفائدة من وزارة الصحة ...مادام الذي يدير مديرية الصحة هو من يخالف القانون فكيف سننصف المواطنين

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

د. حسان
وزارة الصحة كمثيلها من كل الدوائر الاخرى تدعي أنها لاتستطيع فعل شيء دون شكوى. كل هذا تبرير كاذب و عذر أقبح من ذنب... نريد التساؤل: إذن، ماهي مهمتكم؟؟ هل هي شرب المتة و القهوة من وراء المكاتب؟؟ أم يجب عليكم تنظيم حملات مراقبة دورية و مفاجئة للعيادات والمشافي أو المؤسسات الاخرى للتأكد من تنفيذ المطلوب؟؟؟ الفساد يبدأ من الرأس و ليس من الأطراف!!!