قضية أضحكت الملايين مؤخرا وهي حصول امرأة في حمص على شيكات دعم المازوت عشرين مرة من خمسة مراكز توزيع! وذلك بعد تقديمها بيان طلاق وإخراج قيد فقط، ولكن لا يجب على المطلقات والأرامل ان يتفاءلوا بهذا لأنهن لن يحصلن بدءا من اليوم على هذه الشيكات عشرين مرة  ولا مرة ولا حتى نصف مرة لأن التعليمات الجديدة لتوزيع الدعم حرمت المطلقات والأرامل من الحصول على شيكات دعم المازوت.

الحكومة ضحكت علينا
وهناك تعليمات أخرى أثارت دهشة المواطنين منها حرمان أصحاب السجل التجاري من الدرجة الثانية من الحصول على الشيكات بعد ان كان المحرومون هم أصحاب السجل التجاري من الدرجة الأولى فقط، المواطن جميل ناصر لديه سجل تجاري من الدرجة الثانية وبعد انتظار طويل على الدور أخبره الموظف بأنه لا يستحق الدعم ،جميل قال لنا بأنه أجل أخذ الشيكات مرارا وتكرارا بسبب الازدحام والطوابير المرعبة أمام  مراكز التوزيع ، وقال كنت أضحك على زملائي في العمل عندما كانوا يأخذون الإجازات ويقفون على الدور ست او سبع ساعات للحصول على الدعم وكنت أنصحهم بالانتظار شهر آخر حتى ينتهي الازدحام ،ولكنني الآن صرت أضحوكة لهم لأن الحكومة حرمتني من دعمها ويقول  بعضهم لي  بأنها خدعتني وضحكت علي.
أما أم عمر فقالت انه من الظلم وضع الأرامل والمطلقات في خانة واحدة مع أصحاب السجلات التجارية وأن تحرمهم من الدعم ومن العجيب كما تقول ان تشارك الحكومة مع الأقدار في ظلمها للأرامل والمطلقات.
 
أعيدوا الشيكات
أحمد شعبان لديه أيضا سجل تجاري من الدرجة الثانية ولكنه حصل على الدعم وصرفه ، وإلى الآن ما زال في حيرة من أمره فبعض الناس اخبروه بضرورة إعادة مبلغ الدعم إلى المركز وإلا فسوف يتعرض للمسائلة القانونية وقال بأنه أساسا لم يستخدم المبلغ في شراء المازوت بل سدد به فاتورة الكهرباء والهاتف وقال:" من قال لحكومتنا الذكية  بان أصحاب السجل التجاري من الدرجة الثانية ليسوا بحاجة إلى دعم ، نحن الأحق بالدعم فأحوالنا متقلبة عكس الموظف الذي يأخذ شهريا أجرا ثابتا" وبالنسبة إلى الرأي القانوني قالت المحامية الدكتورة مريم عودة بان المواطنين  الذين حصلوا على الدعم ليسوا ملزمين بإعادة المبلغ فلا  يوجد مادة في القانون تجبرهم على هذا وكذلك لا يمكن تطبيق عقوبات بحقهم كالحبس والغرامة، لأن التعليمات الجديدة كما قالت " ليس لها اثر رجعي وتنفذ بدءا من تاريخ إقرارها" وقالت بان الغالبية العظمى صرفوا المبلغ وهم غير قادرين على إعادة المبلغ للظروف المادية الصعبة ولا يمكن إلزامهم بذلك.

مختار المخاتير
وتكررت المآسي التي شاهدناها في بدايات توزيع الدعم لأن وزارة الإدارة المحلية ألغت 90% من مراكز التوزيع بحجة انتهاء الضغط وأصبح المواطن يعطل عمله أربعة او خمسة أيام للبحث عن المركز فقط وهناك مئات الآلاف من المواطنين الذين لم يحصلوا على الدعم يقفون في الطوابير قبل طلوع الشمس على أبواب المراكز بانتظار مجيء "حضرة الموظف" بعد ساعتين أو ثلاثة ليقول لهم "لم تصلنا أية شيكات ارجعوا غدا"
أبو راتب قال بأنه عاد في اليوم التالي إلى مركز زملكا ولكن الموظف رفض إعطاءه الشيك وطلب منه إحضار سند إقامة وهذا عبء مادي جديد لان سند الإقامة يحتاج إلى دفع مئتي ليرة عدا عن مصاريف النقل و"إكرامية المختار" الذي قال بأنه لا يفتح "قصر المخترة" قبل الثانية عشرة ظهرا ما يعني تعطيل أيام أخرى عن العمل.
  
         

 


المصدر: طاهر طه - داماس بوست

March 8th, 2010 - 07:58 PM بوكمارك