نجح الأمن الجنائي بحمص من كشف اللثام عن ملابسات مقتل سيدة طاعنة بالسن بقرية زيدل، نهاية الشهر الماضي ، وكانت العروبة نشرت خبر مقتل السيدة في حينه ووعدت بنشر تفاصيل الجريمة فور ورود المعلومات الكاملة

وذلك بعد أن أمكن القبض على القاتلين وتقديمهما الى العدالة أمس الأول بعد نهاية تحقيق واسعة أجراها العميد مصطفى معيوف رئيس فرع الأمن الجنائي مع الجانيين بعد أن ألقي القبض على المتهم الرئيسي في منطقة القصير، فيما أمكن القبض على شريكه بأحد أحياء حمص. واعترف ( ر - ف ) 27 سنة من زيدل لكنه مقيم بمدينة حمص وشريكه (غ - م ) 21 سنة بأن صداقتهما بدأت قبل ثلاثة أشهر إلا أنهما اتفقا سريعاً بالعمل معاً في سرقة بيوت ومنازل الكبار في السن والبدء بمنازل بلدة زيدل باعتباره من هناك ولديه معلومات عن أهالي القرية ... وأنهما وبتاريخ /27/7/2010/ وبحدود الساعة الرابعة صباحاً التقيا بمنزل الأول الذي قدم سكين مطبخ للثاني وتوجها معاً من حي جب الجندلي حيث استأجر الأول منزلاً هناك باتجاه زيدل ولدى وصولهما منزل المغدورة ( شمسه - ط ) 74 سنة قاما برصده، وتمكنا من تسلق الجدار الخلفي للمنزل من جهة حديقته ، وأخذا يراقبان الغرفة التي تنام فيها المغدورة التي خرجت نحو الساعة الخامسة والنصف من غرفتها‏

وتجولت في منزلها قبل أن تتجه الى باب الحديقة للدخول إليها ومعها طعام الدجاج الموجود في الحديقة ... فيما كان الثاني يتربص السيدة خلف الباب الخشبي والسكين على خصره، ولدى محاولتها فتح الباب للدخول الى الحديقة قام بالامساك بها وحاول رميها على الأرض لكنها تمكنت من العودة والصراخ ، لكنه تبعها وبعد عراك مع الضحية سقطت السكين من خصره .. وأوضحت التحقيقات .. أن السيدة الضحية حاولت التخلص من الجاني الذي أصيب بعدة كدمات على مواقع مختلفة من جسده - كانت لاتزال واضحة بعد /48/ ساعة من الجريمة بعد نجاح الامن الجنائى بالقبض عليه- وعندما شعر الأول «بضعف الثاني» اقترب من الضحية بدوره ، وكانت الضحية الطاعنة بالسن تقاوم الاثنين معاً، ماترك سحجات مختلفة على جسد الأول أيضاً نتيجة العراك كانت شاهداً على الجريمة بعد وقوعها ، إلا أنهما تمكنا من رمي السيدة العجوز على الأرض، ولم يجد الثاني وقتاً طويلاً للعثور على السكين - التائهة وسط دجاجات الحديقة وورودها وشجيراتها- قام بطعنها طعنات متعددة على وجهها- من دون أن تبدي الضحية استسلامها للقتلة وفق اعترافاتهما التي أكدت أنها حاولت في هذه الأثناء الامساك بيد القاتل وتخليصه السكين، إلا أن طعنة أخيرة أصابت رقبتها كانت الطعنة التي تشبه الذبح، وهي التي جعلت دم الضحية ينزف منها بغزارة .. وأضافت المعلومات أن الجانيين انتظرا بدم بارد أن تفارق الضحية الحياة قبل أن يرميا على جثتها غطاءً من أثاث المنزل واتجها للبحث فيه عن المال والمجوهرات وهما ملطخان بدماء السيدة البريئة .. وعثر بعد بحث لم يدم طويلاً على صناديق صغيرة ضمنها القطع الذهبية ، وفي غرفة ثانية عثر الأول على مبلغ /450/ ليرة سورية ..!! فيما كانت القطع الذهبية التي سرقاها بسيطة أيضاً.. وجدا بين محتويات المنزل مفاتيح بابه الرئيسي إلا أنهما فشلا في الخروج منه فغادرا المنزل مثلما دخلاه ، واستقلا على مسافة منه سيارة عابرة باتجاه منزل الأول بحمص.. فيما لم تكن الساعة قد تجاوزت السابعة صباحاً .. ٭الضحية كانت آخر الجرائم؟؟ وتبدو قيمة هذه العملية التي أشرف عليها بشكل مباشر اللواء حميد المرعي قائد شرطة المحافظة في كونهما ليست المرة الأولى التي يشرعان فيها بالقتل بقصد السرقة وفق المعلومات التي حصلت عليها «العروبة » ، بل كانت الجريمة آخر محاولتهما بالقتل والسلب والسرقة .. إذا أنهما قاما بتاريخ 17 تموز الماضي- قبل هذه الجريمة ب 10 أيام-بسرقة منزل اخر بزيدل واستعدا لقتله فيما لو كشف صاحب البيت ( ي - ش ) 68 سنة أمرهما، وفي تلك الجريمة تمكنا من سرقة قطعتين كبيرتين من الذهب ومبلغ /40/ ألف ليرة سورية وخرجا دون أن يشعر بهما صاحب المنزل المشار إليه .. أما الأول فقد بدأ منذ نحو سنة ونصف السنة بالتعاون مع شريك آخر يدعى ( إ - ع ) أعماله حين سطا على عيادة طبيب بزيدل أيضاً وبعدها سرق الأول وشريكه ( إ) المذكور منزلا آخر بزيدل.. وبعد أن أنجزت السلطات المختصة جمعها الأدلة بما فيها تحليل المغدورة،والدماء التي وجدت على ثياب الجانيين رغم إخفائهما بعد الجريمة ومقارنة البصمة الوراثية الـ (DNA) وغيرها من الأدلة الدامغة قام السيد قاضي التحقيق في الجريمة باستجواب القاتلين وأصدار مذكرتي توقيف بحق الأول والثاني بجرم القتل العمد والسرقة الموصوفة


المصدر: العروبة

August 11th, 2010 - 04:04 AM بوكمارك