بعد عامين وخمسة أيام من وقوع جريمة بشعة المغدور فيها والد الجاني.. تمكنت إحدى الجهات الأمنية العاملة بحمص من كشف اللثام عن التفاصيل الكاملة لمقتل الأب على يد ابنه ورفيقه !!

أعاد الجاني السبب في اعترافات أدلى بها إلى سرقة خزنة الوالد الملأى بالأموال التي احتاجها بعدما تراكمت عليه الديون مدعياً أن خلافات بينه وبين والده وقعت قبل تنفيذه جريمته! ما دفع الوالد المغدور إلى طرده من منزله الذي يقيم فيه مع زوجته وأولاده منذ بضع سنوات. في هذه الأجواء التي عاشها الجاني قرر خنق والده وسرقة الخزنة، فأبعد زوجته وأولاده التي قامت بزيارة لذويها واتفق مع رفيق له على التنفيذ قبل وقوع الجريمة بليلة واحدة. لكنه تراجع عن قراره أول مرة.. ثم صمم على التنفيذ في الليلة التالية ولأن الشريك طرف أساسي في الجريمة، فقد أحاطه الجاني بتفاصيل الحياة اليومية في مسرح الجريمة، وحركات وسكنات الضحية‏

وأعطاه نسخة من مفتاح المنزل.. وجلس حتى الساعة الحادية عشرة من ليلة 26 أيار 2008 بانتظاره. وفي الموعد... حضر الشريك! ! تنفيذ الجريمة ؟؟ حضر الشريك في الموعد المتفق عليه مع (الابن) في صالون الشقة لمدة ساعتين.. كانت كافية لاستغراق المغدور في النوم في غرفته الخاصة. كان الضحية مستلقياً على ظهره وإلى جانبه وسادة أخرى.. اقترب الجاني ورفيقه منه، فقام الشريك بإغلاق فم الضحية بالوسادة المجاورة، وضغطها بشدة بكلتا يديه ووضع ركبته اليسرى على يد الضحية اليمنى، فيما أمسك (الابن) القاتل يد والده لست دقائق. الضحية، قاومت على وهن، وأصدرت أصواتاً خافتة.. كانت كالأنين الخفي الذي لم يسمعه أحد غير القتلة.. اللحظات مرت بشعة مريرة إلا في نفسيهما حتى فاضت روح الضحية !! رفعا الوسادة عن وجه وفم الضحية وأعاداها إلى وضعها الأول إلى القرب من الجثة الهامدة. وبدم بارد وضعا غطاء عليها في محاولة لإيهام الناس أن الوفاة طبيعية. ووصل الجاني إلى الهدف ؟؟ سكتت أصوات الحياة في غرفة الضحية، باستثناء أصوات حركات سريعة استهدفت البحث عن مفتاح الخزنة الذي لم يكن الوصول إليه صعباً، لأن الجاني يعرف أنه في إحدى جيوب بنطال الوالد المغدور أخرجه بهدوء !! وفتح الخزنة. كان المبلغ بالضبط 450ر1 مليون ليرة سورية، لكن الجاني غافل شريكه وخبأ /400/ألف ليرة وقال له أن المبلغ مليون و/50/ ألف ليرة سورية فقط !! وتقاسماها، فأخذ الابن /550/ألف ليرة فيما أخذ الشريك نصف مليون ليرة. كأن شيئاً لم يحدث ؟؟ بعد الجريمة.. ذهب كل منهما إلى جهة. أما الابن المجرم فذهب إلى محله بسوق الهال لإثبات وجوده فيه، ليعلم في وقت لاحق من زوجة شقيقه أن والده توفي. وأقامت العائلة مراسم الدفن تبعاً للأصول المعتادة، خاصة وأن الكشف الطبي على الجثة أعاد سبب الوفاة إلى الصدمة القلبية والقصور القلبي لعدم وجود آثار غير طبيعية عليها. انفرجت فجأة حال الجاني ؟؟ بعد انتهاء مراسم الدفن والعزاء.. انفرجت أحوال الجاني، فاشترى سيارة سياحية «كياريو» ثم ما لبثت أحواله ان تدهورت مجدداً !! فخسر السيارة.. وتدهور في حادث سير في سيارة أخرى استأجرها، ولم يكن الشريك أفضل حالاً من الابن المجرم. خيط دقيق ؟؟ من المهم للمتابع أن يدرك كيف انكشفت معالم وتفاصيل الجريمة.. لكن التفاصيل المتبقية أهم؟؟ إذ أنه وبعد نبش قبر المغدور من قبل هيئة كشف قانونية وتشريح جثته تبين أن أسباب الوفاة الحقيقية ناجمة عن نقص الأكسجة ورجحت هيئة الكشف بشدة سبب الوفاة إلى ما أسمته «الخنق الميكانيكي» لوجود نزوف غشية نقطية ضمن الغشاء المخاطي للمجاري الهوائية اعتباراً من الحنجرة وحتى تفرع الرغامى وفي بداية القصبات مع النزوف النمشية المشاهدة على الجغبية الجدارية اليمنى، قبل أن يتم إعادة الجثة ودفنها ثانية تبعاً للأصول. شيء مدهش ؟؟ حين خرجت الجثة من القبر كانت وكأنها دفنت للتو!


المصدر: العروبة

June 3rd, 2010 - 04:47 AM بوكمارك