تلقى مركز شرطة الزبداني اتصالاً هاتفياً من استعلامات مشفى الزبداني الإسعافي بدخول شخص إليه مفارقاً الحياة إثر تعرضه لعدة طلقات نارية وتوجه منظمو الضبط رقم 998 لعام 2008 إلى المشفى المذكور

وبالكشف على الجثة من قبل قاضي تحقيق الزبداني والطبيب الشرعي شوهد شاب بالعقد الثالث من العمر ممدداً على سرير الإسعاف أسمر البشرة ومربوطاً رأسه وقدميه بشاش أبيض وآثار للدماء على فمه ورض على الوجنة اليسرى وتحديد الوفاة بأقل من ساعتين من توقيت الكشف عليه قرر القاضي بعد إجراء اللازم تسليم الجثة لذويها لدفنها وتكليف مركز الزبداني وبتكليف من ناحية مضايا بالتوسع بالتحقيق وضبط افادات الشهود توصلاً لمعرفة المشتركين والمحرضين والمتدخلين بجرم القتل وتقديمهم موجوداً للقضاء حين معرفتهم وايداع الأوراق والتحقيقات النهائية للنيابة العامة بالزبداني وجاء حسب ما أورده لنا أخو المغدور محمد أبو عساف حيث قال:‏

في تاريخ 23/6/2008 كان راغب مريضاً وكان مرضه التهاباً في الأمعاء والقصبات وكان بالوقت نفسه لديه جلسات في المحكمة على خلاف مع أهل الفتاة المطلوبة للزواج من قبل راغب ونكران أهلها لما قدمه من نقود وذهب وكان أهل الفتاة على علم بهذه الجلسة وذهاب راغب إلى دمشق ومنها إلى مشفى الأسد الجامعي وبعدها اتجه إلى المحكمة ليحضر الجلسة ومن ثم توجه إلى كراجات السومرية ليعود إلى بيته وعند وصول راغب إلى الكراجات كان هناك بانتظاره أخو الفتاة واثنان من أبناء عمها فقاموا هؤلاء الثلاثة بشتمه وافتعال مشاجرة بينهم بنية التأكد من أن راغباً لا يحمل أي سلاح.‏

ليصعد بعدها راغب إلى سرفيس (سرغايا دمشق) متجهاً لبلده أما السائق إياد رستم وحسب إفادته بالضبط فقال في قضية راغب أثناء عملي بتعبئة الميكرو بالركاب وقبل خروجي من الكراجات حصلت ملاسنة كلامية بين راغب وأحد الأشخاص لم أسمع فحواها لأني كنت بعيداً عنهم وبعدها تطور الخلاف إلى مشاجرة بالأيدي حينها قام أشخاص بمحاولة فض الاشتباك بينهما وقد حضرت أثناءها عناصر الشرطة إلا أن راغب بقي في الميكرو وهممنا بمتابعة السير بعدها بقليل تلقيت اتصالاً على جوالي من أحد السائقين على نفس خط سيري وأعلمني بأن الشخص الذي تشاجر مع راغب قام باستئجار ميكروباص خاص ولحق بنا وطلب مني الإسراع لعدم حصول مشكلات على الطريق.‏

وبادرت بسؤال للمذكور راغب عن هذا الشخص فقال لي بالحرف الواحد: هذا من الروضة (شوبدك فيه) وقبيل وصولنا إلى مفرق مطعم النهر على طريق الزبداني شاهدت جمعاًِ من الناس يقفون على يمين الطريق وسيارة سوداء متوقفة وحين اقترابي منهم قام هؤلاء الأشخاص بالوقوف بمنتصف الطريق وخرج عدد من الأشخاص من السيارة وعمدوا إلى إغلاق الطريق وكانوا يحملون أسلحة وقاموا بإشهارها علي وأرغموني على التوقف وبادروا بالهجوم على السيارة من جميع الجهات حيث أقدموا على كسر الزجاج بواسطة المسدسات عندها قام المدعو راغب بالرجوع إلى الكرسي الأخير ليقوموا بتوجيه مسدساتهم وبنادقهم إلى راغب من دون أي مقاومة ويطلقوا النار عليه وما إن حاولت الاقتراب من النافذة المكسورة حتى أمرني أحد الأشخاص الموجودين بالمكان الابتعاد وقام بشتمي وطلب من الأشخاص الصعود إلى سياراتهم المتوقفة بمنتصف الطريق وحين صعود الأشخاص إلى السيارة وصل الشخص الذي تشاجر معه راغب في كراج السومرية وطلبوا منه الهروب وأعلموا من كان ينتظرهم بسيارة أخرى لرجل عمره بين 60 -70 سنة يحمل عصا ليقولوا له (خلص مشي الحال) وبعدها قام السائق إياد رستم بإسعاف راغب إلى المشفى ولكنه كان قد فارق الحياة.‏

ولا تزال القضية معلقة ولايزال الجناة فارين من يد العدالة فأعطيت برقية إعلامية للمنطقة لإكمال التحقيق وإذاعة البحث وإحالة المدعى عليهم للقضاء لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم.‏


المصدر: محمد عكروش - الثورة

August 5th, 2008 - 05:53 AM بوكمارك