ماذا عن توقف عرض مسلسل «فوق السقف» للمخرج سامر برقاوي ومجموعة من الكتاب السوريين؟ هل أجل عرضه أم غاب مؤقتاً بتأثير ضغط البرمجة عموماً التي تشهدها الفضائية السورية نتيجة متابعتها للأحداث الأخيرة التي تشهدها سوريا، أم أنه أوقف رقابياً؟!
هل تجاوز العمل الذي قدم لوحاته من خارج السقف الرقابي للمرة الأولى في تاريخ الدراما السورية، حدود ما هو فوق السقف الرقابي، فأعيد إلى تحت سقف الرقيب. أم أن المسألة تقنية بحتة تتعلق ببرمجة العرض فقط؟!
تبقى الأجوبة عن تلك الأسئلة أسيرة التكهنات. ولا أحد يملك أجوبة جازمة عنها حتى أولئك الذين يفترض أنهم يمتلكون الخبر اليقين.
فالمسلسل ببساطة لم يتم إيقافه رسمياً، وما يتفق عليه الجميع هو أن العرض «توقف ولم يمنع». وقد يعود حرص الجهات المعنية مباشرة بإنتاج العمل وعرضه على عدم التصريح، إلى أن احتمالات عرضه لم تزل مفتوحة، ولم يحسم إيقافه بعد. وما لم يعرض من حلقاته خلال رمضان من الممكن أن يعرض بعده. ويؤكد هؤلاء جميعاً أن ردود فعل إيجابية تلقوها عما أنجزوه في «فوق السقف» من عدة أوساط سورية منها رسمية، ولا سيما لجهة مضمون العمل، وجرأته وسخونة ما تناوله. وقياساً بما عرض من حلقاته، وعددها (15) حلقة يبدو «فوق السقف» كما لو أنه تجاوز نهائياً حرمة الخطوط الحمر، وتعدى الثوابت الرقابية، الأمر الذي يدعم فكرة أن إيقاف عرضه نهائياً مسألة غير محسومة وغير نهائية.
ولكن المسلسل ببساطة أيضاً لم يستمر عرضه. وهذه هي الحقيقة الملموسة الوحيدة بعيدا عن التكهنات.
يذكر أن المسلسل الذي أنتجته «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي»، يتألف من 26 حلقة مدة كل منها 20 دقيقة هي عبارة عن لوحات درامية تعايش الأحداث الأخيرة التي تشهدها سوريا اليوم. وأنجزت الحلقات كلها، واستمر تصويرها خلال شهر رمضان. وفيما تم عرض 15 حلقة منها على شاشة الفضائية السورية، تبقى الحلقات الإحدى عشر المتبقية بانتظار العرض.

المصدر: ماهر منصور - السفير

August 31st, 2011 - 08:11 AM بوكمارك