بعد أن تراجع عدد الأعمال المنتجة إلى أقل من النصف.. 
لم يعد خافياً على أحد، أن الدراما السورية دخلت منذ الموسم الماضي في نفق المنافسة الصعبة، الناتجة عن نضج الدراما الخليجية، وانتعاش الدراما المصرية من جهة، والأحداث السياسية التي سيطرت على الشاشات العربية من جهة أخرى.. وإذا كانت الدراما السورية نجحت إلى حدما في رمضان 2010، في جذب المشاهدين،
فإن النجاح في تثبيت القدم على الفضائيات بات أكثر صعوبة في الموسم الحالي، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار الشح في عدد الأعمال التي تجرّأ منتجوها ومخرجوها على تصويرها، و ذلك بعد اعتكاف معظم المخرجين والمنتجين عن تصوير أعمال، إن بيعت لن تجني الربح المتوقع منها..
وحتى تتمكن الحقيبة الدرامية السورية من إثبات نفسها، تم اختيار الأعمال التي ستقدم بعناية ودقة، تدل الملامح الأولى لها أنها أكثر تميزاً من أعمال المواسم الماضية، التي كنا نباهي فيها بكثرة عددها.

¶ الجرأة صفة الأعمال الاجتماعية
 حتى الآن من الواضح أن الأعمال الاجتماعية المعاصرة هي النوع الدرامي الذي سيميز باقة الأعمال الرمضانية، ولأن الجرأة أكثر ما يمكن أن يميز هذا النوع من غيره من الأعمال الاجتماعية العربية، ستتنوع الجرأة المطروحة في المسلسلات السورية بين التجرؤ على اقتحام عالم الفساد كما في مسلسل «المفتاح» إخراج هشام شربتجي، أو الجرأة على تناول قضايا المرأة والأسرة مثل مسلسل «سكر مالح» إخراج المثنى الصبح، و«بنات العيلة» للمخرجة رشا شربتجي، كما يبحث المسلسل الذي أطلقته المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني مؤخراً « الأرواح العارية» إخراج الليث حجو والتعاون الفني مع الفنان نضال سيجري، في عمق البنية الأخلاقية للمجتمع السوري، وتقدم المؤسسة عملاً مؤلفاً من ستين حلقة من السلسلة السياسية التلفزيونية «طروادة»، ومسلسل «المصابيح الزرق» لفهد ميري. وتستكمل شركة الهاني إنتاج الجزء الثاني من مسلسل الانفجار.

¶ عمل بوليسي واحد
مازالت تجارب الدراما البوليسية خجولة؛ فبعدما شاهدنا الموسم الماضي مسلسل «كشف الأقنعة»، تنتج شركة ميديا شام المسلسل البوليسي «أبواب الحقيقة» للمخرج الأردني سامر خضر..

¶ لا مكان للكوميديا
على الرغم من أن شركات الإنتاج كانت تحدثت عن عدة أعمال كوميدية، إلا أن عملاً كوميدياً واحداً هو «سيت كاز» إخراج زهير قنوع، وإنتاج سورية الدولية، تم البدء فعلاً بتصويره.
 
 
بعد هذا التراجع الواضح في كمّ الأعمال، لم يعد أمام الدراما السورية إلا أن تراهن على الجودة التي تراجعت في السنوات الأخيرة، بعد أن وصفت بأنها صارت تعاني من غرور الكم..
 


المصدر: آلاء عامر - بلدنا

January 26th, 2012 - 05:56 AM بوكمارك