تؤكد النجمة سلاف فواخرجي أنها تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه شخصية ملكة مصر كليوبترا التي تجسدها في العمل التاريخي الذي يتناول سيرة حياتها والذي كتبه قمر الزمان علوش ويخرجه وائل رمضان وتنتجه إحدى كبريات شركات الإنتاج المصرية ويشارك به عدد من نجوم العالم العربي وتؤكد فواخرجي أيضاً أن هناك جهداً كبيراً وتعباً مضاعفاً يُبذل «يتناسب مع حجم الموضوع وخاصة أن مسلسلنا هو أول عمل عربي يتصدى لشخصية كانت وما زالت محط اهتمام كبير سواء في الأدب أو في السينما».

ويعتبر نقاد ومراقبون هذا العمل محطة مهمة في مسيرة هذه الممثلة المتميزة ويعتبرون تصديها لأداء هذه الشخصية الغنية والمركبة شجاعة كبيرة تدلل على ثقة بالنفس والموهبة.
وترى فواخرجي أن وجود عدد كبير من نجوم الدراما العربية في المسلسل «يعطي العمل زخماً وأهمية وهذا مؤشر مهم على أهمية الموضوع الذي نتصدى له».
وعن توقعاتها بخصوص المكانة التي سيحتلها هذا العمل التاريخي الضخم وسط مئات المسلسلات الاجتماعية في رمضان القادم قالت: لا أستطيع أن أحدد له مكاناً ولكن ما هو واجب علينا لكي ينال العمل رضا المشاهدين نقوم به دون أي تقصير أو استسهال. هناك إيمان وإخلاص كامل تجاه ما نقوم به ونتمنى أن نقدم أشياء مختلفة على كل الصعد المتعلقة بالعمل.
ونفت فواخرجي أن تكون قد صرحت في حوار صحفي إنها سترد الاعتبار لكليوبترا «لأنها عبارة كبيرة ولكن ما أستطيع قوله إننا أخذنا وجهة نظر مختلفة عن كل وجهات النظر التي ظهرت في السينما العالمية عن هذه المرأة حيث لا يكتفي العمل بتتبع سيرتها وسيرة حياتها فحسب بل هناك التفاتة تجاه الشعب المصري في تلك الفترة لنصل إلى فكرة مهمة وهي أن قوة أي حاكم إنما تنبع من محبة ومساندة شعبه له. نحاول رصد التحولات العميقة في حياة هذه المرأة وكيف حولتها السلطة من إنسانة بسيطة إلى إنسانة مختلفة، حيث كانت تتأثر في البداية من نقطة دم تسيل ليصبح القتل وإراقة الدماء بعد ذلك سهلاً بالنسبة لها. «العمل لا يحاول رصد التاريخ وتوثيقه فقط، هناك جانب إنساني ودرامي».
ورداً على سؤال يتعلق عن إسقاط تاريخي ما على الواقع العربي تقول فواخرجي: هناك بالتأكيد إسقاط لأن التاريخ يعيد نفسه وأعتقد أن مشاهدي العمل سوف يلمسون ذلك بوضوح.

قصة سلاف مع الأفعى
وقد تعرضت سلاف فواخرجي لمواقف خطرة أثناء التصوير حيث تحرص على أداء أي مشهد مهما بلغت درجة خطورته، وسبق لها أن تعرضت للإجهاض منذ عامين أثناء تصوير مسلسل (أسمهان) وعلى هذا الصعيد تقول: أحرص دائماً على تقديم شيء مختلف ويفاجئ المشاهدين.
وقد بدأت محطة (روتانا خليجية) منذ فترة ببث مقاطع من العمل تظهر فيه سلاف فواخرجي وهي تمسك وتمرر أفعى على جسدها وتكشف إن هذه الأفعى حقيقية وقد حاولت إيذاء صاحبها ومربيها قبيل التصوير حيث عضت يده وأدمتها «ورغم ذلك تقربت منها ولاطفتها ولمستها»، وتلفت فواخرجي إلى أنها تشعر بالرعب تجاه الأفاعي «ولكن مدير موقع التصوير خالد الحمد هو من بث الشجاعة بداخلي وقال لي أنت قادرة على ذلك»، تضحك سلاف وتضيف: «أثناء التصوير لم أكن أشعر بالخوف ولكن بعد انتهاء التصوير شعرت برعب شديد».
وتقف فواخرجي للعام الثاني أمام كاميرا زوجها المخرج وائل رمضان وهي تدرج ذلك في إطار الشراكة الفنية وتلفت إلى أنها عملت مع مخرجين سوريين أكثر مما عملت مع زوجها «أنا مؤمنة به وهو مؤمن بي، ولا أجد مانعاً من الشراكة بين الفنانين ما دام كل واحد في مكانه الصحيح ولكوننا زوجين لا يعني أبداً ألا نعمل معاً ولكن ليس بالضرورة أن أكون حكراً له وهو حكر لي. لدي مشاريع مستقبلية لن يكون شريكي فيها».
وتؤكد فواخرجي أن هذا العمل هو مشروعها مع المخرج وائل رمضان منذ البداية «لم يكن هناك أي اسم غيري مطروح للشخصية وما تناقلته بعض وسائل الإعلام بهذا الخصوص ليس صحيحا» وتشير إلى أنها مستعدة لكل ردات الفعل المتوقعة تجاه العمل بعد عرضه.
وتعتبر سلاف فواخرجي مسلسل (أسمهان) الذي عرض منذ عامين وأثار حراكاً مهماً «نقطة مهمة في مسيرتي ولكني لن أتوقف عنده» وتتمنى أن يكون (كليوبترا) فرصة لكي تخرج من عباءة (أسمهان) وتلفت إلى أن أغلب الفنانين في العالم «لم يقدموا كل أعمالهم بمستوى واحد من حيث الأداء».
وتنفي فواخرجي بشدة فكرة أن الدراما السورية أصبحت خارج حساباتها «وكل ما يقال على هذا الصعيد غير صحيح وما يقال عن الأجور التي طلبتها من شركات الإنتاج السورية غير صحيح أيضاً».
وتشدد: لست غبية لكي أطلب تفصيل أي عمل على مقاسي.
وتجزم: لست مبتعدة عن الدراما السورية مادامت هناك مشروعات مهمة تُعرض علي.
وتكشف: لقد عُرضت علي عدة أعمال هذا الموسم والموسم الفائت.
وقد رفضت فواخرجي تسمية الأعمال التي عُرضت عليها ولكن من المعروف أن مسلسل (زمن العار) الذي عُرض في العام الفائت وحقق نجاحاً كبيراً كان من الأعمال التي عُرضت عليها.
وترى فواخرجي أن موضة (العشوائيات) سادت في العام الماضي «ولم أرد أن أكون جزءاً منها. لا أحب هذه النوعية من الأعمال لأني أشعر أني مسؤولة تجاه الناس وتجاه بلدي. شعرت أن هناك تعرية للمجتمع من أجل التعرية وجرأة من أجل الجرأة فقط في عدد من المسلسلات السورية في العام الفائت، هناك استعراض لحالة الجرأة وليس هناك شيء حقيقي».
ورداً على سؤال يتعلق بموقف بعض الفنانات السوريات من مسألة ابتعادها عن الدراما السورية وهل هنّ سعيدات بهذا الابتعاد.

تهربت من الإجابة.
وسألتها: كيف تردين على من يقول إن النجوم السوريين الذي يعملون في الدراما المصرية سينقلون أمراضها للدراما السورية من قبيل ارتفاع الأجور وسيطرة النجم على العمل فقالت: أنا شخصياً اعتبر أن الوقوع في هذا المطب خسارة كبيرة للفنان، أنا ضد تهميش الناس المحيطين بي وحتى في مسلسل (كليوبترا) لست البطلة المطلقة وأشعر بالظلم إذا قرأت أو سمعت مثل هذا الكلام وخاصة أن التزامي مضاعف في أي عمل أشارك فيه، لا أريد أن أتحكم بالآخرين ولا أعرف كيف أتحكم، ليس لي أي صلاحية أكثر من كوني ممثلة في العمل ولا أريد أن تكون لي صلاحيات أخرى لأني لا أريد أن أخسر.
وترى سلاف أن الدراما المصرية تتميز بتقاليدها العريقة إضافة إلى قدرة كبيرة على التسويق والإعلام «هناك عراقة وتقاليد غنية ولديهم تراكم خبرة» وترى أيضاً أن الدراما السورية ينقصها هذا الجانب إضافة إلى التقدير المعنوي للممثل.
وتشدد: أنا نجحت في الدراما السورية ولولا هذا النجاح لما طلبتني الدراما المصرية، وأعتقد أن أغلب الفنانين السوريين يتمنون الذهاب إلى مصر سواء أعلنوا ذلك أم لم يعلنوه.
وتلفت سلاف إلى أن الصحفيين السوريين متميزون بثقافتهم «ولكن أرى أنهم يتعرضون للظلم من جهة الأجر والتقدير المعنوي، في مصر هناك صحفيون نجوم وهذه الحالة غير موجودة في سورية وهذا يعتبر خللاً كبيراً. ما زلنا في إطار الجهود الفردية في الفن والصحافة لأننا كأشخاص نريد أن نفعل شيئاً مميزاً ولكن للأسف ليس هناك داعم حقيقي لما يقوم به الأفراد.
نحن السوريين مميزون وما نقوم به لا يستطيع أن يقوم به أحد».


المصدر: محمد أمين - الوطن السورية

June 21st, 2010 - 12:41 AM بوكمارك