

علي شاهين: بعض النجوم لم يقدموا للمشاهدين شيئاً مهماً

وقد ارتفعت أصوات كثيرة من داخل هذه المديرية تحذر مما هو أسوأ في القادم من الأيام ولا ننكر أن بعض هذه الأصوات ما كان ليرتفع لولا تضرر مصالحها الخاصة وإحساسها أنها ستركن على الرف. وفي حوار مع «الوطن» أكد أحد مخرجي هذه المديرية أن البعض في المديرية وخاصة من المخرجين يساير الخطأ ويوافق على كل شيء في سبيل الحصول على تفويض بإخراج مسلسل أو فيلم تلفزيوني، وألمح علي شاهين إلى أن هذه الموافقة والمسايرة «تأتي أحياناً على حساب أشياء كثيرة لا أريد ذكرها» ويؤكد شاهين أنه أصيب بمرض السكري بعد رحلة معاناة طويلة للحصول على حقه ولكي يرى النور مشروع مسلسل (قمر أيلول) للكاتب محمود عبد الكريم قدمه للمديرية وبعد هذه الرحلة أنجز شاهين العمل وعرض على الأرضية والفضائية حيث يرى أن انطباعات المشاهدين عنه كانت ايجابية «رغم أنه لم يحظ بترويج كاف لشد انتباه المشاهدين إليه». ويرى البعض من مراقبي مسيرة الإنتاج الدرامي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أن حالة الوهن التي تمر بها هذه المسيرة مرتبطة بآليات وقوانين هذه المديرية وليست مرتبطة بأشخاص بينما يرى شاهين أن آلية العمل المتبعة «مطاطة ولكن هذا لا يعني أن مدير الإنتاج ليس قادراً على السير بالعمل على الطريق الصحيح لأنه صاحب القرار الأخير في أي مشروع مطروح للإنتاج». وترقد مديرية الإنتاج في الهيئة على 200 مليون ليرة سورية كل عام ولكنها لا تفقس عن مسلسلات وأعمال فنية ذات مستوى عالٍ بل إن بعضها لم يكن صالحا للعرض فذهبت ملايين الليرات هدراً ودون طائل وهنا يتساءل شاهين من المسؤول عما يجري ويضيف: لقد تناولت الصحافة السورية هذا الأمر كثيراً وأعتقد أنها وضعت يدها على الجرح ولا أريد هنا أن أكرر ما قيل وأصبح معروفاً للقاصي والداني. ويؤكد شاهين أنه ومخرجين كثراً في الهيئة قدموا رؤى واقتراحات كثيرة للنهوض بالمديرية من واقعها الراهن «ولم يأخذ بها أحد ولم تلق أي اهتمام يذكر» وقبل أن يتجه للإخراج وينجز فيلم «بارود اهربوا» وثلاثية (العريضة) وسباعية (قمر أيلول) كان علي شاهين ممثلاً وقد شارك بعشرات المسلسلات السورية وكشف أنه اعتذر في العام الماضي عن دور (المساعد جميل) في مسلسل (وجه العدالة) رغم الأجر الجيد «لأني شعرت أن الجهة المنتجة حاولت استغفالي بطرق عديدة حيث اكتشفت أن حجم الدور أكبر مما اتفقنا عليه وقد حاولت الشركة رفع الأجر لتتدارك الأمر فبقيت على موقفي رغم حاجتي المادية». ويرى شاهين أن بعض المخرجين والممثلين السوريين لم يسقوا شجرة الدراما السورية رغم أنهم أكلوا من ثمارها «لقد قدم الفن للبعض أكثر مما قدموا هم له» كما يرى شاهين أن نجوماً في الدراما السورية لم يقدموا شيئاً مهماً للناس ورغم ذلك حصلوا على كل ميزات النجومية المادية والمعنوية في حين أن الممثلين الحقيقيين والموهوبين يعيشون بوضع مادي صعب وبعضهم لا يجد مكاناً له في عشرات المسلسلات السورية التي تنجز كل عام، لقد تم تكريس عدد من الممثلين لدرجة انهم أصبحوا كعقوبة للمشاهدين الذين لا يفرقون بين دور وآخر بالنسبة لهؤلاء حيث تراهم في كل مسلسل وبشخصيات متشابهة.
علي شاهين من المخرجين الذي امتهنوا المهنة عن طريق الموهبة ولم يتعلموها في المعاهد وهو من بين عدد من المخرجين السوريين الذين اتهموا باستباحة مهنة الإخراج وأخذوا فرصة المخرجين الأكاديميين ولكن شاهين يرى أن الدراما السورية قامت على أكتاف عدد من المخرجين الذين لم يتعلموا في معاهد الإخراج ذاكراً منهم أسماء نجدت أنزور، الليث حجو، رشا شربتجي، المثنى صبح، سيف سبيعي، بسام الملا، مروان بركات، نذير عواد.
ويضيف: إن أسماء المخرجين الأكاديميين الذين تركوا بصمة في الدراما السورية قليلة.
ورداً على سؤال يتعلق بقدرته على تقييم مخرجين مهمين وهو لا يملك في رصيده سوى عمل أو عملين أي إن تاريخه كمخرج لا يخوله الخوض في هذا المجال قال شاهين: شاركت بأكثر من عمل تلفزيوني ومسرحي ولي تجارب إخراجية أحبها المشاهدون ورغم ذلك ما زلت أنظر إلى كل المخرجين السوريين على أنهم أساتذتي ولا أتجرأ على تقييم من هو أكبر مني وأنا هنا أوضح بعض المسائل ولست في وارد التقييم.
ويرى شاهين أن الدراما السورية بدأت تفقد اخلاقيات كانت تميزها وخاصة في الجانب المتعلق بالعلاقة الإنسانية بين الفنانين.
وكشف شاهين أن مشروعه القادم مع الكاتب محمود عبد الكريم فيلم تلفزيوني عن الأم وما زال في طور الكتابة.
المصدر: محمد أمين - الوطن السورية
June 15th, 2009 - 01:12 PM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
