

عكو: أقدم عملاً جديداً له أصداء قديمة

بينما يعكف السيناريست الشاب هوزان عكو على إنهاء كتابة النسخة الجديدة من مسلسل »دليلة والزيبق« المنتظر عرضه خلال رمضان المقبل من إخراج سمير حسين، لم يزل يتلقى ردود فعل متباينة، على عمله »أسعد الوراق«، كثير منها ذات صدى إيجابي.
فيما جاءت ردود فعل أخرى متسائلة عن جدوى إعادة كتابة تلك الأعمال، وراحت أخرى تعقد مقارنة بين النسختين القديمة والحديثة®. وهو سؤال حمله »الحواس الخمس« إلى السيناريست عكو، ليكون فاتحة الحوار التالي معه : لنتحدث بداية عن فكرة وجدوى إعادة كتابة وإنتاج أعمال درامية شهيرة.جاءت فكرة إعادة الإنتاج من شركة عاج، الجهة المنتجة للعمل. لم أتردد في قبول عرض إعادة الكتابة والاشتغال على الحكاية خاصة وأنها تحتمل قراءات متعددة وتنطوي على احتمالات جديدة للخطوط الثانوية ومصائر شخصياتها المعروفة، انطوت إعادة الكتابة على نوع من التحدي لتقديم عمل جديد ناجح أسوة بسابقه ، والغاية في المحصلة الخروج بعمل مستقل بذاته، يجمعه بالعمل القديم بضع مشاهد والعنوان المحمل بمكاسب تسويقية لم يغفل صناعها عنها.
أما الجدوى كما يقول أورهان باموك فتكمن في إرواء حديقة الذاكرة ودس صفحات جديدة بين الصفحات القديمة®. إنها إرواء للمشاهد القديم والمعاصر الذي يتعرف على أسعد الأوراق للمرة الأولى.
»أسعد الوراق« والآن »دليلة والزيبق« مشاريع قديمة تعمل على إعادة كتابتها ضمن شرط تلفزيوني ، فني وفكري وإنتاجي ، جديد®. عملياً كيف تتعامل معها اليوم وفق الشرط الجديد؟
الغالبية العظمة من المشاهدين المعاصرين يعرفون أسعد الوراق القديم بالاسم ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بدليلة والزيبق ، لكن هؤلاء المشاهدين اعتادوا صيغا كتابية (حوارا وسردا) وصيغا بصرية مختلفة عن الصيغ القديمة ، لذا كان الخيار أن تكتب الأعمال الجديدة ضمن أفق توقع المشاهدين الجديد، ولتحقيق النجاح لابد من تجاوز ذلك الأفق ، وفي هذه الحالة تبقى الأعمال القديمة في سياقها الخاص، لأن الجديدة كتبت لتكون مستقلة ومختلفة.
مقارنات
ألم تشكل شهرة الأعمال المختارة تلك ضغطا عليك؟
لا شك أن شهرة العمل القديم ساهمت في زيادة عدد المشاهدين، ومنحت البعض فرصة عقد المقارنات ولا بأس في ذلك ، إلا أنني كتبت أسعد وراق جديد لمشاهدين جدد في الوقت الراهن ، أحبه الكثيرون وتأثروا به وتابع العمل جمهور سبق وشاهدوا العمل القديم لكنهم تابعوا الحكاية كعمل جديد له حكايته ومنطقه الخاص لذا تملكني شعور واحد هو أنني أقدم عملا جديدا له أصداء قديمة ومسوّق سلفا ، وكذلك هو الحال مع دليلة والزيبق ولكن بحرية أكبر في التصرف.
ألا تشعر أن حقك ككاتب للعمل قد يكون ضائعاً على اعتبار أن شهرة النسخة القديمة وكتابها هي أرسخ في الذاكرة؟
حقي ككاتب محفوظ ومرتبط بالعمل الجديد الذي كتبته، إذ لكل عمل شهرته، وقدرته على البقاء في الذاكرة®.نحن في زمن مختلف عن الزمن الذي عرضت فيه أعمال كأسعد الوراق أو دليلة والزيبق، حيث كانت تنتج بضع مسلسلات في السنة لا تتجاوز الاثنين أو الثلاثة، ولم تكن هناك سوى محطة واحدة وكانت تلك الأعمال تعاد على مدار سنوات متعاقبة ، وكان لابد لتلك الأعمال أن ترسخ في الذاكرة .
إضافة إلى أنها صنعت بتقنيات بسيطة لكن بجدية وحساسية عالية وضمن شرط فني مختلف ، حيث لم يكن هناك تقيد بحلقات كثيرة أو بزمن تصوير محدد أو كلفة إنتاجية ضاغطة.
في »أسعد الوراق« لاحظنا حفاظك على مشهدين رئيسين ، مشهد الفرن، مشهد موت أسعد ، مقابل تحررك من كثير من تفاصيل النسخة القديمة®.لماذا هذين المشهدين تحديدا ؟
لا جدوى من البحث عن خطوط السباعية القديمة في خطوط العمل الجديد والمقارنات في هذه الحالة غير منصفة ، ثمة منطق للكتابة يفرض توزيع الذروات على مدار الحلقات الثلاثين®. وحكاية أسعد الوراق كانت حكاية إلى جوار حكايات أخرى، فوجئ بها من توقع أن يأتي زواج أسعد ومنيرة في الحلقات الأولى وتبدأ محنته وتنتهي في الربع الأول من العمل.
مشهد الفرن مفصل رئيسي في الحكاية أعجبني كثيرا، حافظت عليه قريبا إلى الأصل ما أمكن كتحية لمبدعي العمل القديم: صدقي إسماعيل وعبد العزيز هلال وعلاء الدين كوكش.
أما مشهد موت أسعد الوراق فجاء مختلفا من حيث بنية المشهد وتصاعده ضمن السياق الجديد الذي رسمته للعمل، ففي العمل القديم نسمع بموت الوراق المنفي، أما هنا فالوراق يموت بين قتلته شاهدين عليه®. اتفقت مع الخيار القديم من حيث أن أسعد الوراق لابد أن يموت لأن بقاء الوراق ما كان ليعني شيئا، كحياته وحياة أمثاله الذين يعيشون على هامش الوجود والقيم الأخلاقية المتقلبة بطابعها النفعي®. كان لا بد من موته لتصرخ منيرة ؛ هل يجب أن يموت أسعد الوراق حتى نشعر به.
حاجة الحكاية
خطوط كثيرة أضفتها إلى أسعد الوراق، وربما ستضيف أيضاً في »دليلة والزيبق«®. لنحدد بالضبط ما الضابط في إضافتها؟
الضابط الوحيد هو حاجة الحكاية إلى إضافة خطوط وحذف أخرى®. قمت بإضافة خطوط تضيء جوانب من حياة أسعد الوراق من جهة وتعبر عن حكاية خاصة بها من جهة أخرى.
أما في دليلة والزيبق فخيار الإضافة والحذف أوسع، فأنا أستند على جوهر القصة لكنني أكتب حكاية مختلفة تماما®. ترتبط بالقصة الأصل بالأساس الحكائي فقط. وهذا من ضرورات تحويل العمل الشفوي إلى مرئي مسموع.
البعض يرى أن العنوان العريض لعملكم هو تقديم نسخة جديدة عن مسلسل قديم وشهيرولكنكم ولكثرة الخطوط التي قدمتموها كأنكم قدمت مسلسل جديد001% بذات العنوان القديم؟
لا يجوز أن يلوم أحد الجهة المنتجة لأنها لم تغير العنوان ، فالتسويق عنصر مهم في صناعة العمل التلفزيوني.
لنتحدث أكثر عن مشروعك الجديد »دليلة والزيبق« ®.ما مدى علاقته بالنسخة القديمة، وما الجديد الذي سيحمل روح 0102 فيه؟
ستختلف كتابة دليلة والزيبق عن كتابة أسعد الوراق من حيث الأسلوبية وطبيعة الحوار، والانتقالات، ويشترك معه في كونه من مصدر أدبي ، وبما أن متحررين من نظام الأستوديو، الذي قيد العمل القديم، فسيكون لدينا أريحية في الانتقالات المكانية®.وبكتابة حكاية دليلة والزيبق بتقنية جديدة، غير مسرحية، تساهم في عرض عمل مشوق بجرعات كبيرة من الكوميديا.
المصدر: ماهر منصور - البيان
October 8th, 2010 - 10:28 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
صحافة كله خير وبركة
هذا هو ماهر منصور... صحفي الفبركات والتصالح مع كل الأشياء... وكل عنده خير وبركة... روح اسأل عن صدى أسعد الوراق الجديد بالشارع... وحتى بالاستطلاع اللي قدمته جريدتنا الغراء الثورة ما كان إله حضور يذكر... عيب يكون هيك مستوى النقد والصحافة.... وعيب تكطون الصحافة مأجورة لهالحد!

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
نصيحة الى الصحفي ماهر منصور ان يحول اسمه الى ماهر بركة أو ماهر خير .......او ماهر خير و بركة منصور