

ضحى الدبس : الدراما السورية مستهدفة

تبرز النجمة السورية ضحى الدبس في خمسة أعمال اجتماعية درامية هذا العام وبأدوار متشابهة إذ تجسد دور الأم لخمس عائلات.فلماذا الطلب عليها دون غيرها؟ وهل من تشابه قد تقع فيه من خلال دور الأم المتكرر؟ مجموعة من الأسئلة نطرحها عليها في هذا الحوار.
*ما الأعمال التي ستظهرين بها هذا العام؟
أنهيت تصوير أربعة أدوار في أربعة مسلسلات وهي: “شتاء ساخن” للمخرج فراس دهني، و”طريق النحل” لأحمد ابراهيم أحمد، ومسلسل “قلبي معكم” لسامر برقاوي و”تحت المداس” للمخرج محمد شيخ نجيب، وحاليا أصور مشاهدي في مسلسل “بيادق” للمخرج فهد ميري.
*من جديد تلعبين دور الأم متوسطة العمر.. هل هناك ما تقولينه حول ذلك؟
هناك الكثير ما أقوله وما أود قوله وأعتبر أن حديثي عن هذا الأمر قد تأخر كثيرا والآن حانت الفرصة، فأنا الآن في مرحلة الأربعينات، وهذه الفترة من حياة الفنانة تعتبر فترة السن المحير الذي يؤخرها كثيرا عن قطار الحياة الفنية.
ففي هذه السن لا يمكن للفنانة أن تأخذ دور الفتاة الحالمة والتي تدور حولها مسلسلات بأكملها كما لا يمكنها لعب دور الأم لأن الأولاد على الأغلب يكونون ممثلين من جيل قريب من جيلي.
وعلى ذلك أردت اختراق هذا الحاجز الوهمي الذي أسقط الكثير من الفنانات في السنوات الماضية وتمكنت من إعطاء صورة راقية عن الأم والشابة في نفس الأثناء لذا أصبحت مطلوبة أكثر من أي وقت مضى في أدوار من هذا النوع فارتديت قميص العصر ومشيت مع المجتمع الذي توجد فيه الأم التي تكون صديقة لأولادها وفرضت نفسي على معظم المخرجين الذين آمنوا تماما بمقدرتي، ومنذ سنتين حتى الآن بتُ حاضرة في عشرة أعمال قريبة مني ومن سني وهذا نجاح أعتز به.
*لكن تواجدك في هذا النوع ألا يوقعك في شرك التشابه في الأدوار؟
التشابه فقط باسمي الذي يعرفه الناس وحتى هذا الاسم يختلف تماما بين عمل وآخر وغير ذلك فلكل قصة فصول مختلفة عن الأخرى، فمثلا في مسلسل (رياح الخماسين) للمخرج هشام شربتجي في العام الماضي كنت في عائلة تعيش هموم المعيشة، واليوم أنا موجودة في مسلسل (صراع المال) بدور الأم التي تعاني من ظروف التعامل الاجتماعي القاسي من قبل الزوج ومشاكل الأولاد وغير ذلك من عوائق.
*لكن دراميا سيختلف الأمر من مخرج لآخر؟
أخالفك الرأي، فأنا ممثلة لي تاريخ يعرفه جميع المخرجين ولا يمكن أن آتي إلى عمل درامي إذا لم يكن المخرج هو من طلبني وعندما يطلبني المخرج فهذا دليل إيمان منه بموهبتي وقدرتي على التحرك والتحول بين العمل والآخر، وبين المشهد والمشهد، وربما بين الكلمة والكلمة.
*إذا كان المخرجون يعرفون من أنت.. هل من شخصية أديتها تشبهك في الواقع كضحى الدبس الحقيقية؟
في كل عمل من الأعمال الخمسة هناك ما يشبهني، ففي عمل هناك ما يلامس حساسيتي وفي آخر هناك ما يقترب من انفعالي وغضبي وفي ثالث أرى أن عاطفتي تتجسد في الدور الذي أديته ولكن لم أر في أي عمل تجسيدا كاملا لشخصيتي، وربما قريبا قد يحصل هذا من خلال دور قد أؤديه مع إيناس حقي فبعد قراءتي للنص انتابني شعور للحظة بأن العمل مكتوب عني وعن حياتي حتى ظننت لبعض الوقت أن كاتب العمل رجل يعرف كل شيء عني، وأنا الآن مترددة بالموافقة على العمل حيث وقعت بين نارين.
*أصبح لدينا قناة دراما سورية.. كفنانة ما مطالبك من هذه القناة؟
مطالبي هي مطالب معظم الفنانين السوريين، أولا أن تحمي المنتج الدرامي السوري وتكون خط الدفاع الأول عن مصالح الفنان السوري، وعن “جودة” ووجود الدراما السورية.
فكما نعلم، الدراما السورية مستهدفة وتتعرض لهجمة عنيفة من قبل أطراف عربية وغير عربية هدفها سحب البساط من تحتها وهي التي تمددت عليه بفضل التعب والجهد والعرق والمال الذي بذل من أجل احتلال المرتبة الأولى.. فالمصريون يسحبون أهم نجومنا في كل عام، والدراما التركية غزت الشاشات العربية بلهجة سورية حيث سخر الكثير من المال لأجل نجاح اللهجة السورية بعيدا عن الدراما السورية نفسها.
وعلى الاعتراف بأني متفائلة بهذه القناة لكن كما هو معروف فالتفاؤل لا يكفي وربما لا يفيد بالمطلق في هذا العصر الذي لا يتكلم إلا بلغة المال والفعل.
*لو كنت مكان القائمين على قناة الدراما فكيف تواجهين تلك الهجمة؟
بتقديم ما يريده الجمهور ولا يستطيع أن يجده عندنا بحيث يذهب في كل عام إلى تلك الأعمال الأجنبية التي لا علم لنا بمصدرها فتارة تأتينا من فنزويلا وتارة من تركيا وربما قريبا ستأتينا دراما من أواسط آسيا.
*تحدثت عن الأعمال الأجنبية وتأثيرها وتقصدين بالدرجة الأولى التركية.. ما أوجه الخطر الذي تشكله الدراما التركية على درامانا؟
لا أوافق الرأي من قال إن استخدام اللهجة السورية في الأعمال التركية هو الخطر القادم على الدراما السورية وإنما وحسب وجهة نظري فإن ضعف النصوص التركية والإخراج وقصر النظر حيال الموضوعات التي تطرحها تلك الأعمال هي ما يخيف والسبب في ذلك هو إقبال الجمهور بشغف عليها.
قلوب المشاهدين
الجمهور الذي يرغب في مشاهدة الرومانسية بإمكانه مشاهدة ذلك عبر الدراما السورية وبأسلوب محترم وقادر على الوصول إلى قلوب المشاهدين دون ابتذال أو تكلف وإنما بطريقة عصرية تقنع المتفرج بأن ما يراه مستمد من الواقع وليس آتيا من خيال كاتب أو رؤية مخرج.
نجومنا
على الدولة أن تولي قناة الدراما الجديدة الاهتمام الكافي واللازم لتحدي رغبات الآخرين في سحب نجومنا من بلدهم، فعندما ينال الفنان المقابل المادي الجيد لقاء عمله فإن آخر ما سيفكر به هو الهجرة إلى خارج سوريا.
دراما خفيفة
السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كانت دراما خفيفة الوزن والتأثير الفني أحدثت ما أحدثته فكيف سيكون الحال لو أن الدراما التركية قدمت أعمالا خارقة؟ لذا يتوجب علينا القيام بنقلة نحو الجمهور بحيث ننتج ما يريده ويرغب فيه قبل أن نستفيق يوما لنجده يتابع مغامرات في الأدغال بدلا من أعمال درامية تخص حياته.
المصدر: علاء محمد - الخليج
May 3rd, 2009 - 12:22 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
