

سيجري: نحن بحاجة إلى أعمال توازي ما قدمه الماغوط

كانت أمسية اليوم الثالث لأسبوع الطبيب الشافي القديس إليان الحمصي الثقافي الخامس على موعد مع الفنان نضال سيجري الذي ذرف الدموع أمام الحاضرين ولم يكن تمثيلا في أحد المشاهد ولا على ضياع كرسيه من إدارة المسرح القومي وإنما على جهد طويل بذله كي يعود المسرح إلى تألقه لكنه ضاع هباء منثوراً.
وقد حضر الأمسية مطران الروم الأرثوذكس لحمص وتوابعها المتروبوليت جاورجيوس أبو زخم والمنسق العام فادي عطية ومطران السريان الكاثوليك جورج كساب ومدير المشروع الدكتور دارم طباع ومغنية الأوبرا العالمية ليندا بيطار ومنسق الأسبوع مغني السوبرانو فادي عطية في قاعة نادي رابطة الروم الأرثوذكسية.
وعبر الفنان سيجري عن فرحته العارمة لزيارة واسطة العقد والمتعة الكبيرة التي انتابته لأنه عاد ليسترجع شريط ذكرياته عندما كان طفلاً يسكن مع ذويه في أحد أحياء ودروب وأزقة مدينة حمص القديمة ويعود من جديد ليلتقي بأصدقائه الحمصيين والعلاقة العميقة والحقيقية معهم المبنية على أسس بعيدة عن المصالح الخاصة مشيراً إلى امتلاك مدينة حمص مخرجاً وممثلاً عتيقاً وخامة من الطراز الرفيع هو حسن عكلة ولو استطاع الإقامة في العاصمة لكان قد احتل شأناً آخر.
كما أشار إلى أن فكرة مسلسل «ضيعة ضايعة» منبعها الأساسي ثلاثة أشخاص باسم ياخور والمخرج الليث حجو ومشاركته معهم وقد وضعوا إشارات استفهام كثيرة احتاجوا إلى برهة من الزمن لفك رموزها تركزت حول كيفية إنجاز عمل يكون نابعاً من المواطن العربي نفسه الذي يحمل انتكاساته ووجعه مع البحث عن صياغة قريبة من الشارع السوري لكن المخاوف سرعان ما دفعتهم لخوض التجربة ووجدوا ضالتهم نهاية المطاف بالسفر إلى ممدوح حمادة المقيم في روسيا في مدينة منسك لتخلص الآراء إلى رسم الخطوط العريضة وعرض الجزء الأول ولدى العودة لإنتاج الجزء الثاني عاد الخوف إليهم خشية الوقوع في مطب التكرار وغياب ثقافة الأجزاء لكن حب المشاهدين دفعهم إلى المغامرة لتقديم نهاية له، معتبراً أن مصدر نجاحه يعود إلى عدم العمل لمصلحة ذاتية بل للجمهور المتلقي فقط دون غيره واستند أثناء حديثه إلى قول أحد الفلاسفة الفرنسيين «من الجميل أن ترى الشعوب تضحك» ليكون رده «من الجميل أن تكون متهماً بإضحاك الشعوب».
أما عن سر نجاح الدراما السورية وسحبها البساط من المصريين فتحدث بأن رفع سقف الرقابة أهم نقطة لتقدمها إضافة إلى دور القطاع الخاص المختلف عن القطاع العام كل الاختلاف فهو لم يستطع أن يبني حضوراً والكل مجرد موظف لديهم ما شكل خطراً على الدراما المحلية وكلما تدخلت الأمور الذاتية بالإنتاج لا يمكن تأسيس مؤسسة مهمة وقد أثبتت الدراما نفسها في ظل الخاص لانطلاقها من عمل جماعي فالكل أبطال عكس الدراما المصرية انطلقت من عمل فردي والبطل الأوحد ما أدى إلى وقوعها في فخ الدراما الهندية كما اتجهوا في إحدى الفترات إلى الشكل الوسيم للبطل فاخترق الفنان أحمد زكي وصلاح السعدني المسار بالاتجاه للمضمون لكن الدراما المصرية عريقة وذات ريادة معبراً عن رفضة العمل باللهجة المصرية لأنها لا تشبهه في الوقت الذي شارك في عمل كليوبترا فالممثلون سوريون ومصريون يتوجهون جميعهم لاستخدام اللغة العربية الفصحى. أما التابوهات الثلاثة (السياسة والدين والجنس) فقد تحدث بأننا بحاجة إلى أعمال توازي ما قدمه دريد لحام من إنتاج الماغوط وسورية لديها لحمة وطنية فريدة من نوعها وتتميز بالتعاضد والانفتاح على كل الأطياف لكن علينا الحذر في طرح المسألة الدينية لخطورة الرائي بسبب دخوله إلى البيوت كافة ويخشى أن يترك أثرا سلبياً.
خاتماً حديثه عن أهمية المعهد العالي للفنون المسرحية ومدى حمايته للممثلين حماية حقيقية ومنهجية لإبعاد المنتجين المتسلقين أو ما أطلق عليهم فئة (الزعران) لتلقي علم قائم على أسس وقواعد أكاديمية.
المصدر: رفاه الدروبي - الوطن السورية
March 8th, 2010 - 01:04 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
