قالت الأديبة كوليت خوري  أن ما تتعرض له سورية الآن هو حرب كونية وليست مؤامرة لافتة إلى أهمية الحوار وفائدته في جميع الأحوال حتى لو اختلفت الآراء ووجهات النظر.وأكدت, خلال مشاركتها في الندوة الحوارية التي أقامها إتحاد كتاب العرب الثلاثاء الماضي, ضرورة عقد المزيد من هذه الحوارات في جميع الأمكنة كإتحاد الكتاب العرب والمراكز الثقافية والجامعات وغيرها ولاسيما مع المعارضة الوطنية وليس مع من يدعي المعارضة خدمة لأجندات الخارج لأن المعارضة ضرورية في كل بلد ديمقراطي كونها موقفاً وطنياً يجب أن ينبع من صميم مصلحة الوطن مؤكدة أن الديمقراطية تعني الحوار والحوار حضارة.
وأوضحت خوري أنها متفائلة جداً من أن سورية ستخرج من هذه الأزمة قوية وأكثر منعة لأنها مرت بظروف أصعب في الماضي ودائما كانت تخرج منها أقوى بفضل وعي أبناء شعبها الذين لا يسمحون لأحد بأن يأخذ سورية للمجهول مهما كانت التضحيات.
قال أستاذ في جامعة دمشق,الدكتور غسان غنيم, أن الحوار هو النقطة الأساسية التي يجب أن ننطلق منها لمحاولة وضع حلول حقيقية للأزمة التي تمر بها سورية وهذه الحلول ترتكز بشكل أساسي على أن نستمع للآخر ونقبله شريطة أن يكون هذا كله تحت سقف الوطنية والوطن مع تحمل كل مواطن شريف مسؤولياته تجاه وطنه وأهله وبلده.
وأضاف غنيم أن سورية التي تمتلك هذا البعد الحضاري الكبير لا يمكن لأبنائها الحاليين في هذا الزمن المعاصر أن يحلوا خلافاتهم بعيداً عن الحوار الذي يتضمن الرأي والرأي المعاكس موضحاً أن الحوار الآن هو المحرك الاساسي ليكون المنطلق لحل هذه الأزمة.
ولفت رئيس إتحاد الكتاب العرب, الدكتور حسين جمعة ,إلى أن الدعوة لمثل هذا الحوار بين المثقفين والمفكرين والسياسيين والكتاب تهدف إلى إقامة حوار بناء تحت سقف الوطن ومكوناته المتنوعة من الأرض والشعب والحرية والسيادة للبحث عن شروط وآليات الحفاظ على مقدرات الوطن مع الاعتراف والقبول بالاختلاف والتنوع في الرؤى والأفكار والآراء المطروحة تحت شرط واحد هو الانتماء لسورية والسعي لتعزيز اللحمة الوطنية فيها.
وقال الدكتور جمعة إن واقعنا يحتم علينا مفهوم العيش الواحد في وطن حر ذي سيادة مؤكداً أن الإيمان بالاختلاف والتنوع يدعو إلى الثراء الفكري وليس إلى النزاع والإلغاء.. والحوار حاجة وضرورة ملحة مهما كان الاختلاف في الرأي.
 


المصدر: داماس بوست

June 11th, 2011 - 12:23 PM بوكمارك