سُئل أرمني , هل تعرف المتنبي , فقال : معلوم , بيعرفه ,هادا  شاعر عربي كبير بيقول , (بابور يمشي هيك  هوا يمشي هيك ) وكان يقصد قول المتنبي الشهير , ما كل ما يتمنى المرء يدركه ...الخ
هكذا نرى ثمّة مسافة ملتبسة , مليئة بالمفارقات تتحكم بآلية إنتاج   النكتة من حيث(  اللغة , الأداء, والتلقي, المنشأ الواقعي والثقافي ) وهذا ما يوضّحه المرحوم / أبوعلي ياسين/ في كتابه / بيان الحد بين الهزل والجد, إلى جانب نخبة من الكتاب والمفكرين الذين سنستعرض آراءهم  في مقالتنا هذه بما يخدم ما ذهبنا إليه  يقول :{ أحد المثقفين الطيبين سألني ماذا تكتب هذه الأيام؟  قلت : أؤلّف كتاباً عن النكتة ، صمت قليلاً وتململ في مجلسه ثم قال : أنت أكبر من أن تكتب عن النكتة ولم أجد في ذلك إطراءً ، فهل أنا أكبر من الجاحظ ؟
لو عاد الأمر إلى عامة مثقفينا الآن ، لما تكلم ولما كتب أحد إلا في السياسة اليومية حصراً فهم لا يدرون أن كل الثقافات تصبُّ أخيراً في السياسة بالمعنى الواسع للمفهوم.
الكاتب الشهير " جورج أورويل " ينظر إلى النكتة كفعل وتأثير واصفاً إياها " بالثورة الصغيرة " حقيقةً هي كذلك لأنها تنشأ وقت الأزمات و"فرويد" عالم النفس الشهير  يرى فيها حالة تعويضية يلجأ من خلالها الشخص المكبوت إلى التعبير عما في داخله ، فهي صيحة غضب تنفيسية حوصرت على أرض الواقع
وللجاحظ  قول في هذا الصدّد يوضح فيه " القيمة " الجمالية والبعد التنفيسي  للنكتة يقول :{والله لا تركت النادرة ولو قتلتني في الدنيا وأدخلتني النار في الآخرة } ثم يتابع مستنكراً رأي من ينتقص من قيمة هذا الفن النبيل { لو كان الضحك قبيحاً من الضاحك وقبيحاً من المضحك لما قيل للزهرة والحبرة والحلي والقصر المبني والوجه الجميل كأنّه يضحك ضحكاً وقد عرف عن السياسي الفرنسي "مونترلان " قوله الشهير الداعي لحجب الثقة عن متجهمي الوجه موجّهاً إيّاه إلى الناخبين الفرنسيين "يجب ألا تعطوا ثقتكم لمن لا يبتسموا أبداً"
يقول بو علي ياسين " ثمة ضحك حياتي وضحك ثقافي ، الأول هو المباشر اليومي أما الثقافي فهو الضحك من الحياة المعاد تمثيلها , ليس من الحياة الأصل بل من المنسوخة , المقتبسة , المختلفة والحاجة النفسية للضحك أنه يتضمن مقاومة الاكتئاب والخمول النفسي والإحباط وربما الانتقام  المعنوي كما في حالة الضحك على الأعداء "
" وعلى المستوى  المجتمعي يتقبّل مجتمع ما الهزل بما يتناسب مع مقدار بؤسه وشقائه وهذا ما يحدّده "عامر فياض " بقوله: وأن أشدّ الناس بؤساً وأسوأهم عيشةً وأقلّهم مالاً وأخلاهم يداً أكثر الناس نكتة  لكأنّ  الطبيعة التي تدواي نفسها بنفسها رأت البؤس داءً فعالجته بالنكتة  دواء
وإلى جانب الرمز الثقافي نرى أيضاً الرمز الديني قد استساغ النكتة وشرّع الضحك موضحاً فوائده باعتباره ترويجاً عن النفس وتحفيزاً للبصيرة المجهدة ، يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم /روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت /
ولـ "ابن عبد ربه "قول يصبّ في هذا المنحى { إنّ يوحنّا وشمعون كانا من الحواريين , كان يوحنّا لا يجلس مجلساً إلا ضحك وأضحك من حوله وكان شمعون لا يجلس مجلساً إلا بكى وأبكى من حوله فأوحى الله للمسيح إن أحبّ السّيرتين إليِّ سيرة يوحنّا}
.................
وقد وعت مجتمعات كثيرة أهميّة الضحك ودوره في تحسين أمزجة الناس وتسريع وتيرة العمل وطرد الشقاء والتغلب على المرض فها هي بعض مشافي الولايات المتحدة الأمريكية تخصّص صالات خاصة للضحك يرتادها المرضى لتشفى صدورهم وعلى سبيل الطرافة كتبت بعض الممرضات على ستراتهن البيضاء في إشارة إلى أنّ الضحك قد يهزم المرض هذه العبارة { حذار فالضحك قد يكون خطراً على مرضك}
ولم تترك النكتة جانباً من جوانب الحياة إلا ولامسته وتجاوزت الخطوط الحمراء والتّابوات بشكلها الغيبي أو الاجتماعي أو السياسي فرواتها ومنتجوها لهم حرية التجوال في مساحات شاسعة ولهم قدرة خلق جمهورهم من وراء ظهر المحرمات بل وأمام أعين الرقابات بشتى أشكالها وقد يكون هؤلاء مجهولون بأحيان كثيرة فآليّة إطلاق النكتة آليّة زئبقيّة لا تكاد تعرف فما أن تنطلق نكتة ما من مصدر شخصي أو اعتباري حتى تنتشر انتشار النار في الهشيم وخصوصاً وقت الأزمات كونها تلامس هموم الناس وتطلعاتهم ومعاناتهم  فجذورها دوماً واقعية وهذا ما يؤكّده شدّة إقبال الناس على تلقّيها جهاراً أو همساً وللنكتة السياسية ارتباط مباشر من حيث الظهور والانتشار وقت الاختناقات السياسية والأزمات الاقتصادية  لذلك فقد أوكلت الأنظمة السياسية في العالم مهمة جمع النكت وتحليلها إلى أجهزة أمنية مختصة ومثل هذه الأجهزة كان موجودا أيام الرئيس /جمال عبد الناصر/ والسادات الذي اشتهر عنه بأنه كان يبدأ يومه بقراءة تقارير المخابرات عن النكت التي قيلت عنه وكان يسميّها
/نكات الصباح/ يقول الدكتور /حسن محمد/ بكتابه /مقدمة في علم التفاوض الاجتماعي والسياسي/
إن السادات كان يردّد أن الله قد أرسل الأنبياء إلى الشعوب حول مصر ولم يرسل إلى شعب مصر. أيّا منهم ولكنه حين قرر إرسال أحدهم فقد وجّهه إلى حاكم مصر لا إلى شعبها وحتى في هذه الحالة النادرة فقد زوّده بتعليمات صارمة واضحة في كيفيّة التخاطب المهذب مع حاكم مصر تمثّل بقوله لموسى {اذهب إلى فرعون انه طغى وقل له قولا لينا } ومن هنا كان السادات يستغرب كيف تكون التعليمات الإلهية إلى موسى في طريقة التخاطب وهو من أقوى الأنبياء ثم يأتي المثقفون ويتحدثون معه أو عنه بلا تبجيل وبكلام غير مناسب .
ويقال إن الرئيس /حسني مبارك/ قد تحدث في إحدى خطبه قائلا " كفاية نكت " وكان لديه وحدة استخباراتيّة  لرصد النكت لأنه كان يعرف بأنّ النكتة تعكس تفكير الشارع وهموم الناس ومالا يستطيعون قوله إلاّ همسا.
يقول" المازني " {إن المصريين هم أكثر شعوب الأرض اغتيابا لحكامهم ومسؤوليهم قديما وحديثا والاغتياب لا يكون عندما تكون حرية الكلام موجودة بل الاغتياب يعني أن من يقوم به ليس قادرا على النطق به أمام من يوجهه إليه وهذا يعني انه شخص مكبوت} .
ولأن النكتة السياسية هي مرآة لرد فعل الشارع العربي وبدرجة تفوق ما عليه في سائر بقاع  العالم كما يقول /مجدي كامل/ في كتابه "أشهر النكت السياسية " فقد فطن الأمريكيون لهذه الحقيقة منذ اليوم الأول لاحتلال العراق حيث شكّل الحاكم المدني /بريمر/ قسماً للنكتة يتألف من مجموعة خبراء ومختصين ومترجمين أطلق عليهم تسمية /بعوضة بغداد/ كجزء لا يتجزّأ من إدارة الاحتلال الأمريكية الموجودة في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد .
ولليهود أيضاً نكتهم التي لا توفّر أحداً,  سواء أكان رمزا دينيا أم أسطوريا لكن بشكل لا يهز الأسطورة أو ينال منها بقول /عادل حمودة / في كتابه { النكتة اليهودية سخرية اليهود من السماء إلى النساء} مع خروج اليهود إلى صحراء التيّه كما تروي الأسطورة كان الرب يسير أمامهم نهاراً بصورة عمود سحاب وليلاً بصورة عمود نار وحين وجدوا أنفسهم بين مأزقين /جنود الفرعون من جهة وماء البحر من جهة أخرى / أتت حينها معجزة شق البحر الأحمر والنجاة لتكتمل الأسطورة
تقول النكتة :{لقد أشرق وجه موسى فجأة ونظر إلى مستشار الدعاية والإعلام قائلا
-إن لدي فكرة
- قل بسرعة ما هي ؟
-افرض أنني رفعت يدي اليسرى فانشقّت مياه البحر وسمحت لنا بالعبور خلالها ثم افرض أنني رفعت يدي اليمنى  فعادت المياه إلى مجاريها وأغرقت جنود الفرعون ، مار أيك بهذه المعجزة
فكر المستشار قليلا وقال :
-اسمع يا موسى ، قم بهذه المعجزة وأنا أضمن لك /10/ صفحات على الأقل مجانية في الكتاب المقدس .
ما يهمنا نحن هو الوجه الأخر للنكتة مشفوعاً بنسقها الثقافي المتخفّي في باحتها الخلفية حيث يبرع التاريخ اليهودي بمقاساته الصهيونية بالتفنّن في صياغة الأسطورة وتزييف الحقائق كما يحلو له حسب الهوى التلمودي لحاخاماته وسياسييّه الموتورين .
ويروى عن أبي النواس هذه النكتة { رأى بعضهم أبا نواس يصلي في جماعة . فقالوا له: ما هذا؟ فقال : أردت أن يرتفع إلى السماء خبر ظريف}  .
وها هي نكتة أخرى تفضح حالات الاستعراض الثقافي لدى بعض شرائح المجتمع المخملي حيث الثقافة أشبه بتتمّة  ديكوريّة لابدّ منها ترتدي قناعها شخصيّة ما كنوع من الموضة الثقافية {زارت سيدة ثرية معرض السيد " بيكاسو"  وكلّما رأت لوحة شهقت مبدية نفس التعليق ، أوه مستر بيكاسو!!
ولكن لوحة خاصة شدّت انتباهها أكثر مثبتة فوق الباب ، صاحت مبهورة بها ، أوه مستر بيكاسو يا للسحر إنني أكاد أُحلّق إلى سقف الحجرة ’ ماذا تسمي ذلك مستر بيكاسو ’ ماذا تسمي هذه اللوحة المليئة بالموسيقى الغامضة ، أجابها " بيكاسو " ببرود ، أسميّها ، جهاز التّكييف ياسيدتي !!!
ويتبارى فنّ الكاريكاتير بنماذجه العالية المستوى مع فنّ النكتة بإثارة دهشتنا وضحكتنا التي تصل أحيانا إلى حد البكاء لما تنطوي عليه من قدرة تأثيرية محفزة لدينا حس السخرية من الواقع الفاسد  هكذا تستطيع رسومات بعض فنانينا من تحريك شجوننا وشحنها بطاقة الإدانة لما تمتلكه من حسٍّ نقدي مرهف يخولها النفاذ إلى عمق الظاهرة الاجتماعية او السياسية
فها هو الفنان السوري / علي فرزات/ يبدع في إبراز هذه الجوانب والعيوب الاجتماعية عبر ريشة ساخرة ذكية  حيث يظهر رسم له / رجلين فقيرين مرقّعي الثياب أحدهما برقعة واحدة والآخر بعدة رقعات ,هنا يقول صاحب الرقعات العديدة لصاحب الرقعة الواحدة شاتماً : بورجوازي /
ومن أجمل رسوماته أيضاً كاريكاتير لطفل لبس في عيد الصّغير " عيد الفطر" ثيابا واسعة جدا عليه , يقول لنفسه : " إذا حدا سألني , أقول له : نسيت ولبست هدوم عيد الكبير " عيد الأضحى "
وكذلك كان شأن الكاريكاتير المقاوم ببعده الوطني  كحالة صراع مع العدو لدى الفنان الفلسطيني /ناجي العلي/ بخصوصيّة شاهده " حنظلة " الذي يعكس صورة الإنسان العربي المهمّش والمغترب عن ذاته ووطنه تقول إحدى الرسومات / قال القارئ حنظلة للمثقف الوطني المنهمك في الكتابة : مقالك اليوم عن الديمقراطية أعجبني كثيراً , شوعم تكتب لبكرا , فأجابه ’ عم اكتب وصيتي /
وكثيراً ما كرّس فنّ النكتة كسلاح فعال في حرب الشائعات تلجأ إليه الأطراف المتناحرة كمحاولة منها لاختراق النسيج الاجتماعي لدى الآخر وتمزيق تماسكه عبر بثّ السموم الطائفية أو العنصرية أو الإثنّية أو الداعية للخنوع وتحطيم المعنويات كما تفعل سفارات الولايات المتحدة الأمريكية في البلدان المراد تخريبها وإخضاعها وكما تفعل إسرائيل مع الدول العربية وكذلك يفعل العرب معها 0تقول نكتة : / واحد عم يسأل صاحبه , مين الدولة التي لم يحصل فيها انقلاب ابداً ؟ يرد صاحبه , أمريكا ، يسأله الآخر , ليه ؟ فيجيب لأنها الدولة الوحيدة التي لا يوجد فيها سفارة أمريكية /
وقد تتبادل ثقافتان تنافسيتان النكات كنوع من إثبات التفوق حيث يتندر البريطاني على الأمريكي الساذج والألماني على حضارة الأمريكي الضائعة والفرنسي على الطعام البريطاني .....الخ
وها هو الكاتب الفرنسي /بول بورجييه/ يسخر من الأمريكيين قائلاً : / الأمريكي حين يجد متّسعاً من الوقت فإنه يبحث عن أصله وأصل جدوده / فيردّ عليه الكاتب الأمريكي "مارك توين"  {هذا صحيح ولكن الفرنسي يقضي كل وقته باحثاً عن أبيه} هكذا هي النكتة بمظهرها البريء المخادع ونصّها المقتصد القائم على السخرية ومفارقتها المرتكزة على تعميق النقائض القادرة على شحذ مواطن الجمال لدينا ، تضحكنا حيناً وتثير شجوننا حيناً على مبدأ المضحك المبكي أو شرّ البليّة ما يضحك ,تفرغ احتقاننا وتمتحن ذكائنا حسب قدرة راويها ومهارة أدائه وتقبّل المتلقّي واستعداده للالتقاط ولعلّ وجهها الآخر هو الأمضى باعتبارها سلاحاً أدبيا وثقاقياً يندرج ضمن أساليب الحرب النفسية مع الآخر ومحاولة شحذ أقصى الطاقات لدى الرأي العام تجاهه ولكي لا تكون فسحة الكلام عن النكتة أوسع من حضورها في المقالة سأورد بعض النكات بدون التعليق عليها ,علهّا تضئ بعض ما سبق وأُشير إليه بما تتضمنه من قوة الإيحاء والدلالة المهاجرة إلى فضاء التأويل والاحتمال .
سألوا عربياً : كم مرة يروي المواطن النكتة الواحدة ، قال: ثلاث مرات مرةً لأصدقائه ومرة عند استجوابه ومرة لرفاقه في السجن.
عربية أنجبت توأماً أسمته "بوش"- بن لادن وكان الشّبه بينهما كبيراً لدرجة التطابق فسألتها جارتها ، كيف تفرقين بينهما قالت: بسيطة كل ما ناديت بن لادن بيعملها بوش في ثيابه .
أبو مازن اختنق أثناء تناول الطعام فأحضرت له زوجته الماء وبعد أن شرب قالت له : {هنيّة } فقال لها:أنت طالق.
بحث الإسرائيليون الذين يستعجلون نهاية حرب تموز عن هدفهم الأخير / نهر الوزّاني الواقع على الحدود اللبنانية وعندما وجدوه أوسعوه ضرباً وهم يقولون له : اعترف أنك اللّيطاني /
مذيعة قالت في بثٍّ حيّ ومباشر الآن سننتقل بكم إلى ساحة بغداد لنقل وقائع تفجير شاحنة مفخخة بعد قليل ، فإلى هناك...
سأل المسؤول أحد المدراء : كيف حال الشعب بعد ما غلينا العيش فجاوبه : يا سيدي والله بياكل زفت فقال له : طيّب غلّو الزفت
كان بوش وبلير في مؤتمر صحفي فأعلن بوش قراراً بقتل عشرين مليون مسلم ودكتور أسنان واحد وحين سأله الصحفيون ولكن لماذا دكتور أسنان واحد تطلع بوش إلى بلير هامساً في أذنه : ألم أقل لك أن أحداً لن يهتم بقتل عشرين مليون مسلم
وزير كهرباء يحتفل بعيد ميلاده الخمسين قام وأطفأ النور في خمسين شارع بالمدينة
أحد المسؤولين كان يستعرض جنوده فوقف أمام أحدهم وسأله ، ما اسمك ؟ فقال له عبد الجبار يا سيدي , وما الذي تمسك به  أجابه : بندقيتي يا سيدي ، فردّ المسؤول : ليست بندقيتك ، بل شرفك وعرضك وزوجتك , ثم انتقل إلى الجندي الآخر وسأله عن اسمه فأجاب : كامل يا سيدي .وما هذا الذي بيدك ؟  فقال : زوجة عبد الجبار يا سيدي .
سألت المدرسة الأمريكية فتاة الصف الأول من أنت؟ فردّت : أنا عربيّة ,احمرّ وجه المدرّسة وقالت لها لماذا أنت عربية ؟ !ففالت الفتاة لأنّ أمي وأبي عربيّان فقالت لها هذا ليس سبباً وجيهاً فلو كانت أمك بلهاء وأبوك أبلهاً فماذا ستكونين فأجابت الفتاة بسرعة : سأكون أمريكية .
Aousasaad_sos22@yahoo.com

 


المصدر: أوس أحمد أسعد – شاعر سوري

November 24th, 2011 - 10:12 AM بوكمارك