

إلياس الحاج يرد على نقيب الفنانين المخرج أسعد عيد...تصريحاته استعراضية وعارية عن الصحة

لم أكن موافقاً أن يكون مخرجاً لمسلسل من تأليفي
القارئ الملم بأمور النقابة والفن يجد معنا أن معظم ما جاء في حوار السيد عيد حول واقع النقابة الحالي يحتاج إلى تصويب، والذي ورط نفسه بنقلة مقحمة على موضوع الحوار النقابي بقصد النيل من شخصي مؤلفاً لنص مسلسل «على موج البحر» زاعماً أنني كنت أريده مخرجاً منفذاً للعمل، ولتوضيح الحقيقة أقول: إنني لم أكن موافقاً أصلاً على أن يكون مخرجاً لمسلسل من تأليفي، فكيف أريده منفذاً؟!!.. أما حول زعمه بأنني أريد أن أقوم بدور البطولة في المسلسل، فهذا أمر عارٍ عن الصحة تماماً لأنني لم أكتب دور بطولة مطلقة والعمل هو الشاهد، وقد تجاوز عدد الشخصيات الأساسيين أكثر من ثلاثين شخصية محورية، كما أن الحقيقة التي يعرفها السيد عيد والسيد مدير الإنتاج التلفزيوني والسيد مدير إنتاج العمل وغيرهم، هي أن السيد عيد هو الذي عرض علي وبإلحاح ورجاء وأكثر من مرة كي أختار الدور الذي أرغب بتجسيده، مؤكداً حاجته الملحة لمشاركتي لأنني ابن البيئة الساحلية ومؤلف للنص الذي أفهم حالات شخصياته أكثر من غيري، وأنني أفضل من يختار ما يناسبني.. ولأن الأمر بات واقعاً بعد تكليف السيد مدير الإنتاج التلفزيوني له بالعمل وأمام إلحاحه الشديد، كانت إجابتي بأنني جسدت إحدى شخصيات المسلسل في الإذاعة ولدي رغبة بتلك الشخصية، فوافق ومن دون تردد، معلناً سعادته الكلية لأن نضع أيدينا معاً في تعاون مثمر، راجياً أن أكف عن تصريحي بعدم موافقتي على إخراجه المسلسل، داعياً وبشدة أن أرافق فريق الاستطلاع إلى اللاذقية وأريافها.. ونوعاً من التعاون رافقتهم وأطلعتهم على مختلف المواقع التي كتبت عنها سيناريو أحداث المسلسل في مواقع الساحل السوري السياحية الخلابة بمشاهدها الطبيعية براً وبحراً وجبلاً ومدينة، وبحكم علاقاتي الواسعة مع أهل محافظتي اللاذقية وأريافها التي صور فيها سابقاً مئات الساعات الدرامية التي حملت اسمي كاتباً وممثلاً كان لي الدور الأكبر في تسهيل عملية التنسيق مع معظم أصحاب المواقع التي سيتم فيها التصوير، وحتى إقامة الفنانين والفنيين، والشاهد على ذلك فريق الاستطلاع.
الأمر الذي دفعه للانتقام!!..
بعد عودتنا من الاستطلاع أبلغت السيد مدير الإنتاج التلفزيوني أن السيد عيد غريب عن تفاصيل النص وبيئته الساحلية ولن ينجح في تقديم الرؤية المناسبة لعمل تأكدت أنه لم يقرأ نصه بعد فاعتمد علي كلياً، أما توزيع الأدوار فقد حكمته مصالحه الشخصية، وبما لا يتناسب مع طبيعة وأعمار الشخصيات الدرامية، ومع سؤالي له حول ذلك: أجاب ليس مهماً الأعمار وأنه سوف يتصرف في تكبير أو تصغير الشخصيات.. وبالطبع فإن ذلك أمر لا يمكن أن ينسحب على طبيعة حوار الشخصيات وتفاعلها مع الأحداث، فلسان حال الشخصيات المكتوبة لا بد من أن يكون منسجماً مع تركيبتها السيكولوجية والفزيولوجية.. الأمر الذي دفعه للانتقام مني بانسحابه من عرضه ووعده بأن يكون لي الدور الذي وافق أولاً أن أجسده، فاعتبرت ذلك خيانة مهنية، لكن بما أنه المخرج المقرر كان لا بد من إجابته بعبارة وحيدة رددتها بحضور السيد مدير الإنتاج التلفزيوني والسيد مدير إنتاج العمل: له كمخرج حرية الاختيار والقرار.. ثم وبعد أيام قليلة اتصل بي هاتفياً وعرض علي ثانية دوراً آخر، فاعتذرت عنه، وبعد أخذ ورد وتدخل من السيدين مدير الإنتاج التلفزيوني ومدير إنتاج المسلسل، وإلحاح شديد منه لأكون ضيف شرف بهدف حاجته الكلية لأكون قريباً منه، بعد أن لمس ما وفرته في مرحلة الاستطلاع من ظروف جيدة ومريحة ومن دون هدر للوقت أو المال، فقد وافقت على تلبية رغبتهم نوعاً من التعاون لتحقيق أقل الخسائر الممكنة لعمل سيحمل اسمي مؤلفاً وضيف شرف.
ليست غربة بل هوة بينه وبين النص
أما جوابي حول ما ورد من تأكيد للسيد عيد حول أن المخرج في القطاع العام يتحكم بخياراته ولا يخضع لأي شرط من أي طرف، فأجد أنه زعم ذلك نوعاً من الاعتداد المجاني لا أكثر فمجمل خياراته الاعتباطية والمصلحية أكدت اعتماده على تفريغ يحتوي موجزاً عن الشخصيات الرئيسة والثانوية التي كنت قد قدمتها له ضمن دراسة عامة عن العمل.. وينهي حواره عني بأنني أعيش حالة غربة بين نفسي ومحيطي الخارجي، متناسياً مقدمته حول نفيه لحالة الغربة بين الفنان ونقابته، وللتوضيح أقول: نعم شعرت بغربة بل بهوة كبيرة بيني وبين السيد عيد أثناء شرحي له للكثير من المشاهد التي كتبتها ولم يدرك جوهر دلالاتها وعلاماتها، وأيضاً إجاباتي له عن الكثير من التساؤلات التي أكدت مراراً أنه غريب عن النص الدرامي وعن فهمه لعمق معظم المشاهد التي يروى عن طريقة تصويرها حكايات لا تنتهي، وعلى سبيل المثال: كان النقيب الغائب عن نقابته مضطراً لمتابعة الأمور اليومية على الهاتف الجوال، ومن ثم يقوم بإخراج الكثير من المشاهد عن بعد، وبعد انتهاء إحدى مكالماته عاد ليقول: (أوكي هاتوا المشهد اللي بعده). فأخبره المصور أن المشهد لم ينته بعد، فقال: (أوكي خلونا نكمله..) ثم جاءه اتصال آخر، وبانتهاء مكالمته، قال: (خلوني شوف المشهد..) فعرض له المشهد على المونتور ورفضه بقوله (لااااا.. هاد شي مستحيل أقبل فيه.. أعطوني المشهد مره تانيه).. ثم اتصل هو بآخر مبتعداً قليلاً، ثم اقترب قائلاً: (خلوني شوف المشهد..) فعرض أمامه ما تم تصويره ومن دون إعادة للقطة واحدة، فوافق وبنبرة الواثق المتفاخر: (أي هه هيك صار المشهد أهم بكتير..) فحدث هرج وغمز في كواليس المكان الذي يشهد ومن حضر فيه وأنا منهم تلك الغربة الحاصلة بين المخرج ومشاهد العمل.
انتهاك لحقوق المؤلف والممثل
وما حدث من تجاوزات في مراحل تصوير مسلسل «على موج البحر» تحدث عنها المشاركون في المسلسل، وبعضها حدثت معي شخصياً، أكدت جميعها أن السيد عيد تعامل مع النص بعبثية مطلقة وبانتهاك لحقوق المؤلف والممثل، وقد تبين منذ بدء التصوير وإلى توقفه قبل أن تستكمل مشاهده، أنه فعل مع عدد من الفنانين الأعضاء في نقابتهم ما فعله معي وبذات المزاجية التي استبدلهم بها بعد استلامهم أدوارهم دون مراعاة لمشاعرهم أو التزاماتهم الأخرى، ودون الرجوع للإدارة، وهذا أمر مخالف في تعامل المخرج مع الممثلين في القطاع العام، إذ إن التعليمات واضحة (لا يجوز استبدال ممثل بآخر إلا بعد إعلام الإدارة وأخذ الموافقة)، زاعماً بأنه يقضي وينهي حسبما يشاء حتى ولو كان الأمر متعلقاً في تعامله الجائر مع مشاهد النص، دون دراية لأهمية مسارات أحداث وصراعات شخصياته ضمن خطوط بيانية متشابكة حيناً ومتوازية أحياناً أخرى، والتي هي أساساً فكر وجهد مؤلفها، ما أكد للمشاركين في العمل ومن دون أي لبس أنه لم يقرأ النص حتى بعد بدء التصوير، الأمر الذي سبب إرباكاً وخلافاً في الرأي بينه وبين معظم المشاركين الذين أبلغوني وأبلغ بعضهم السيد مدير الإنتاج التلفزيوني بذلك، حتى إن مجموعة العمل الدائمة (الفريق الفني والإنتاجي والمساعد للإخراج المرافق) وقعوا على كتاب طلبوا فيه الاعتذار عن العمل بسبب تلك الخلافات اليومية، ورغم تدخل السيد مدير الإنتاج التلفزيوني لتسوية الأمور، استمرت الانتقادات حول طريقة المخرج في العبث بالنص واعتماده على المصور الذي بدأ يقود العمل حسب معرفته الفنية، مصححاً للمخرج وباعتراف البعض أخطاءه المتكررة في التعامل مع النقلات الزمانية والمكانية وحتى الحس الفني للممثلين، وقد أبلغت بذلك أيضاً السيد مدير الإنتاج التلفزيوني، الذي أكد بدوره أن عدداً من الفنانين والفنيين قد أبلغوه بذات الأمر، هذا عدا الأيام التي كان يغيب فيها عن التصوير تاركاً للمصور حرية التنفيذ، وفي الأيام التي يكون موجوداً فيها يبدأ غالباً التصوير قبل وصوله المتأخر إلى المواقع.. وهذا غيض من فيض حول ما يروى عن تلك الأيام المؤسفة، ومنها ما تتعلق بذهابنا لمواقع تصوير لم يستطلعها المخرج فيقرر التصوير فيها رغم أنها غير مناسبة للأحداث، أو ذهابنا لمطعم في دمشق لتصوير مشاهد مجموعة مطاعم مطلة على البحر- حسب السيناريو - فيتوقف التصوير فجأة بسبب وصول بعض الزبائن إلى المطعم الذي لم يدفع أجراً لصاحبه، على أن يتم تبليغنا بموعد لاحق لاستكمال ما تبقى من مشاهد لم نبلغ حتى الآن لاستكمالها أو استكمال غيرها مما تم تأجيله في مواقع أخرى.. إلى ما هنالك من ملاحظات وتجاوزات غير مهنية تعكس حالة سلبية على مستوى العمل فنياً ودرامياً.
المصدر: الوطن السورية
March 31st, 2009 - 10:10 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد






















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
