قال وزير النقل الدكتور يعرب بدر: إن التحرير الشامل والكامل للنقل الجوي والسماح لكل الشركات الدخول في تنافسية، مرهون بقضيتين أساسيتين الأولى أنه يوجد لدينا مؤسسة طيران عربية سورية مقيدة بحظر جائر وظالم يمنعها من أن ترمم أسطولها أو أن تشتري الطائرات اللازمة لتحقيق حصتها من هذه المنافسة وأي تحرير للأجواء في هذه الظروف هو تحرير غير عادل وظالم ولا يتماشى مع أبسط شروط التنافسية والتجارة والعدالة لأن هذا يعني أن المؤسسة الوطنية ستتلاشى لمصلحة شركات أخرى، وأضاف: نحن ننظر إلى تحرير متدرج للأجواء الخارجية بدءاً من اللحظة التي تنحل فيها مشكلة الحظر الجائر الذي لن يؤدي إلى أي نتيجة لأن عدد ركاب النقل الجوي إلى المطارات السورية في ازدياد عبر السنوات فقد كان 3.1 ملايين راكب عام 2005 وأصبح 4.4 ملايين راكب عام 2009.
 
وبيّن بدر أن القضية الثانية هي أن الوزارة بصدد إجراء دراسة لإعادة هيكلة مؤسسة الطيران العربية السورية وتحريرها من الكثير من القيود التي تمنعها من أخذ دورها كمؤسسة اقتصادية تعمل وفق معايير دولية وبعد حل هاتين القضيتين يمكن النظر في عملية التحرير النقل الجوي في سورية. وأشار بدر إلى الطلبات الكثيرة التي تتلقاها الوزارة مع شركات الطيران العربية لزيادة عدد الرحلات ويتم التعامل مع هذه الطلبات بقدر ما تسمح به إمكانيات مطار دمشق الدولي منوها بتشجيع جميع شركات الطيران العربية والخليجية إلى التحول في رحلاتها عن مطار دمشق الدولي إلى مطارات أخرى (اللاذقية– حلب– دير الزور– القامشلي) وهناك تجربة لشركات متعددة مثل شركة العربية وشركة سما السعودية التي بدأت التشغيل الفعلي لهذه المطارات وتبين أنها حققت جدوى اقتصادية مهمة إلى درجة أن الرحلات تزداد شيئاً فشيئا وتم البدء برحلات مشتركة بين حلب واللاذقية وبعد ذلك توضح أن هناك مجالاً رحباً وخصباً للتشغيل إلى مطار حلب بمفرده واللاذقية بمفرده.
وأبدى بدر تشجيعه كل الشركات العربية على خدمة المطارات الأخرى لأن ذلك يؤدي إلى تخفيف العبء عن السائح من ناحية وتخفيف العبء عن مطار دمشق مشيراً إلى أنه في سورية هناك مطاران بأجواء مفتوحة هما مطار باسل الأسد ومطار القامشلي ويمكن لأي شركة بالنسبة لهذين المطارين أن تحقق ما تريده من رحلات دون أي قيود من حيث عدد الرحلات.

 
 


المصدر: وسام محمود - الوطن السورية

March 11th, 2010 - 02:35 AM بوكمارك