قالت وزيرة الاقتصاد لمياء عاصي إن دور وزارة الاقتصــاد يجب أن يكون "أكبر وأكثر عمقاً مما هو عليه حالياً"، وعلى حد قولها  فإن الوزارة قامت بإنجـاز "إضافات مهمة جداً" فيما يتعلق بالبيئة التشريعية والقانونية، خلال الخطة الخمسية الماضية.
دولة ترعى مواطنيها ...
وقالت عاصي في لقاء مع "الاقتصادية" أنه وخلال الخطة الخمسية الحادية عشرة يجب ان يتطور دور الوزارة بما يتناسب مع التوجه الاقتصادي الجديد، فدور الدولة يجب أن يكون المنظم والمشرف والمراقب على السوق أكثر من كونه دور اللاعب الأساسي الذي ينتج ويبيع ويشتري، وهذا يتطلب أدوات ومهام جديدة لوزارة الاقتصاد مختلفة ومكملة للأدوار النمطية التي كانت تقوم بها بشكل عام.
ورأت عاصي أن من واجب الدولة أن "ترعى مواطنيها"، موضحة: نحن حررنا أسعار جميع السلع باستثناء السلع الأساسية ولكن تحرير السوق لا يعني أن نترك المواطنين وحدهم في مواجهة التجار، وكما هو معروف فإن التجار ينزعون إلى تحقيق الربح الأكبر وتحقيق المصالح الشخصية، وهذا طبيعي، ولكن هذا يجري أحياناً دون مراعاة لمصالح العدد الأكبر من الناس، ولذلك فإن السلع الأساسية مثل الرز والسكر والخبز والمواد الأخرى مثل الزيت والسمن.. إلخ، أي الأشياء الضرورية لحياة المواطنين، هذه لا تحرير لأسعارها.
لن نوقف دعم الصادرات
وفيما يخص دعم الصادرات، قالت عاصي: لا نسميه دعماً للتصدير، ولكن المنافسة في عالم اليوم شديدة للغاية على حين ما يزال مصدرونا في الطور الأول من الخبرة على صعيد التصدير، ولا بد من وجود هيئة تساعد المصدرين في النفاذ إلى الأسواق، وفي عمليات الترويج للصادرات السورية التي لم تكتسب بعد القوة والقدرة الكافية للصمود أمام المنافسة الكبيرة والشرسة أحياناً للبضائع الأجنبية.
وحول ما يثار عن توقف دعم الصادرات، أكدت عاصي أنه لا يوجد أي نية أو أي اقتراح لوقف هيئة تنمية الصادرات عن ممارسة مهامها، المتمثلة بتشجيع المصدرين ومساعدتهم على أكثر من مستوى للوصول إلى الأسواق العالمية، وهذا توجه إستراتيجي، إذ إنه لا يمكن تحقيق أي نمو في الناتج المحلي الإجمالي من دون تحقيق نمو وتطور في الصادرات السورية ولكننا ما زلنا في بداية تجربتنا "لتنمية الصادرات السورية".
في الماضي ..
وأضافت عاصي: إذا كان دور وزارة الاقتصاد في الماضي متركزاً أكثر حول موضوع ترشيد الاستيراد والسماح باستيراد سلعة ما أو عدم استيرادها، ولكن هذا الدور يجب أن يتطور أكثر الآن، فبدل أن نعمل على التعامل مع الاستيراد من ناحية السلع فحسب، يجب أن نعمل على أساس الرقابة على المستوردات من حيث الجودة ومطابقتها للمواصفات القياسية العالمية والسورية، ومن حيث ضبط نوعيتها وموقعها في الهيكل الاقتصادي، لاسيما المواد الأولية التي تدخل في الإنتاج والآلات الإنتاجية.

 


المصدر: داماس بوست

September 5th, 2010 - 12:59 PM بوكمارك