في ظل الارتفاع المتوالي غير المبرر لأسعار السلع والخدمات يبقى المستهلكون وحدهم ضحايا بعض الباعة الجشعين الذين لا يوفرون طريقة إلاّ ويتبعونها للحصول على ربح أكبر، كما وقد تلجأ  بعض المؤسسات الإنتاجية الكبيرة إلى الاحتكار وحجب السلع عن السوق بهدف رفع الأسعار.
هذا ما أكده الدكتور جمال السطل أمين سر جمعية حماية المستهلك مرجعاً السبب في ذلك أغلب الأحيان إلى تعدد القوانين والتي وجدت أصلاً لحماية المستهلك وتجنيب الباعة الوقوع بالمخالفات، مبيناً أن الاختلافات العديدة الموجودة في تلك القوانين سواء من حيث توصيف المخالفات أم العقوبات المنصوص عليها، والتي وصلت لدرجة الازدواجية في أحكامها في بعض الأحيان، متسائلاً في هذا السياق عن الكيفية التي يمكن من خلالها ضبط إيقاع السوق، موضحاً أن المشكلة تكمن في أحكام القوانين التي تضبط الأسواق، مؤكداً أنه من الأجدر أن يتم التوجه نحو توحيد تلك القوانين وذلك من أجل منع التعدد والتضارب في الصلاحيات وجعل موضوع ضبط السوق تحت مظلة قانون واحد، مؤكداً أن هذا ما اتجه إليه المجلس الاستشاري لحماية المستهلك مؤخراً ضمن إطار البحث عن صيغة موحدة للأحكام الهادفة لضبط إيقاع السوق والتي يمكن من خلالها دمج قانون التموين والتسعير رقم /123/ لعام 1960 وقانون قمع الغش والتدليس رقم /158/ لعام 1960 وقانون حماية المستهلك رقم /2/ لعام 2008 وحتى قانون سلامة الغذاء رقم 19 لعام 2008 وربما قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم 7 لعام 2008 .
ورأى السطل أن هذا التوحيد للتشريعات من شأنه تجنيب كل من  المستهلك والبائع ومقدم الخدمة من الضياع وتوحيد العقوبات والصيغة النهائية للمخالفات والجهات المعنية والمسؤولة عن ضبط الأسواق.
كما لفت إلى أن هناك أفكاراً لم تنضج بعد لإحداث ما يسمى بالهيئة العامة لحماية المستهلك وهدفها توحيد الجهات الرقابية المتعددة في الوزارات المختلفة المعنية بالحماية تحت مظلة واحدة، مشيراً إلى أن هذه الأفكار وإن ارتقت إلى صيغة مشروع مرسوم إلا أنها تلقى معارضة في الجهات صاحبة الاختصاص كوزارة الصحة أو وزارة السياحة، موضحاً أن إحداث مثل هذه الهيئة وإنشاء فروع لها في المحافظات هو زيادة في الهياكل الإدارية التي يمكن لأجهزة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد في المحافظات القيام بمهامها.
وأشار السطل أيضاً إلى أن وزارة الاقتصاد قد أعدت مشروع قانون للتجارة الالكترونية، كما حظرت تأسيس شركات تعنى بالتجارة الالكترونية لحين صدور مثل هذا القانون وذلك بهدف حماية المستهلك من خطر الاحتيال.


المصدر: قسيم دحدل - البعث

January 25th, 2012 - 10:53 AM بوكمارك