

ميالة:ترشيد النفقات ليس تقشفاَ

قال حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة رداً على سؤال لـ«الوطن» حول السياسة المالية والسورية وهل تعتبر سياسة تقشفية أم لا في ضوء التعميم الصادر عن وزير المالية محمد الجليلاتي والذي يفيد بضغط النفقات وعدم المضي بتنفيذ المشاريع غير الضرورية والعاجلة حتى لو كانت المشاريع استثمارية: من الطبيعي بالنسبة لكل بلد مر بأزمة ما كتلك التي مرت بسورية، أن يعمد إلى ضغط النفقات والابتعاد عن الإنفاق غير الضروري، وذلك ليس اختراعاً سورياً بل هو إجراء تعمد إليه كل دول العالم عندما تمر بأزمة من هذا النوع، واليوم ما تمر به سورية هو هجمة شرسة من عصابات في الداخل ومن دول في الخارج، ولذلك نقوم في سورية بوضع وسائلنا الدفاعية في مواجهة هذه الهجمة، وسنواجه هذه الأزمة المحكومة بالانقضاء والانحسار، وعلى سبيل المثال اليونان التي تمر بأزمة شديدة، وقد عمدت الدولة اليونانية إلى اعتماد سياسة أكثر من تقشفية لمواجهة أزمتها، حتى إنها ستسرح عمالاً وتختصر الرواتب والمعاشات وتقلص الترفيعات من ضمن إجراءات كثيرة، وذلك حال أي دولة تواجه أزمة، عندما تلجأ إلى إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة الأزمة والتخفيف من آثارها إلى حين الخروج منها، ومن ثم تعمل سورية على هذه الحلول لمواجهة الأزمة.
وتعليقاً على القرار الصادر عن وزارة المالية ومدى اعتباره انعكاساً لسياسة مالية تقشفية من عدمه قال الخبير المالي حيان سليمان : إن قرار وزير المالية يرتكز على اعتماد المشاريع الاستثمارية وفقاً لسياسة الأولويات بأن يتم وضع المشاريع الاقتصادية ذات الجدوى الاقتصادي الأكبر في مقدمة المشاريع، كما اشترط بألا يتم تنفيذ أي مشروع أو قبول اعتماد أي مشروع ما لم يكن مقترناً بدراسة جدوى اقتصادية تشرح فائدته والعائد المتوقع والريعية المحتملة، وبقناعتي أن هذا القرار صائب لسببين اثنين: أولهما حاجتنا إلى توجيه الاستثمارات صوب القطاع المناسب والمكان المناسب، وهي ليست قضية استثمار وكفى، بل قضية تناسبها مع الموارد المحلية المتاحة، وثانيهما سعينا إلى أن يكون عجز الموازنة، أي الفارق بين النفقات والإيرادات في أدنى حدوده، ومن هنا كان قرار وزير المالية ذي الخبرة المالية المعروفة بضرورة ضبط عجز الموازنة وعدم ترك حبل المشاريع الاستثمارية على غاربه، بل أن تتم دراستها ومن ثم ترصد اعتماداتها، لتنفذ بدلاً من تنفيذها دون أي مردود.
ويضيف سليمان بقناعته أن هذا القرار ينسجم تماماً مع مواجهة ما يمكن أن يطرأ من فوضى اقتصادية عالمية، وخاصة أن هذه الفوضى بدأت تنتشر وتتوسع أفقياً وعمودياً في دول الغرب الصناعية وخاصة أميركا وبريطانيا وفرنسا.
ويتابع سليمان: إننا يجب أن ننظر إلى هذا القرار من خلال النواحي الإيجابية وليس النواحي السلبية، مع الأخذ بالحسبان أن الهدف منه هو مراقبة إنفاق كل ليرة سورية، ومنع ذلك إن لم يكن لها مردود مناسب، وصولاً إلى تحقيق الفائض بدلاً من العجز.
ويوضح د. حيان سليمان أن إجراء وزارة المالية قد يكون من ضمن إجراءات مواجهة المؤامرة التي تستهدف سورية، ولاسيما أن الشق الأول من المؤامرة (العمل المسلح) قد فشل، فكان لا بد من نقل العمل إلى المؤامرة الاقتصادية وخلق أزمة وفوضى اقتصادية في سورية، ولا أدل على ذلك من حادثة تفجير أنبوب نقل النفط بين بانياس وحمص والذي جاء مباشرة بعد توقيع اتفاقية نقل النفط بين سورية وإيران والعراق، وكذلك محاولة الإساءة لليرة السورية من خلال بث الإشاعات والأخبار المفبركة التي تتناول كذبة مفادها عدم القدرة على طباعة الليرة السورية، وإشاعات غسيل الأموال وما شابه، وذلك كله مجرد أوجه لمحاولة قوى المؤامرة خلق أزمة وفوضى اقتصادية في سورية.
المصدر: الوطن
September 26th, 2011 - 01:16 PM

سامي كليب: الشمال والضوء الأخضر لسورية




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
يعني ازا بنا نعتمد على أراء د.ميالو ود.سليمان بنفوت بالحيط من المعرفة والخبرة عندن مو طبيعية خبرتهم