اعتبر وزير الكهرباء الدكتور أحمد قصي كيالي أن تزايد مؤشرات الطلب على الطاقة الكهربائية في سورية على نحو مستمر يعكس جوانب التوسع والتطور الذي تشهده مختلف القطاعات السكنية والعمرانية والتنموية والخدمية والاقتصادية، وأن هذه المؤشرات المتزايدة تقابلها الوزارة بمشروعات استثمارية لأن الطلب المتزايد يدل على حالة الحراك التنموي والاقتصادي في سورية.
 وقال د. كيالي : إن الوزارة تتعاطى مع الضغط الحاصل في الطلب على الطاقة الكهربائية بشكل كبير برؤية إيجابية لأنها تجد فيه محصلة واقعية للتنمية والاستثمار وفي نفس الوقت اتساع نطاق دخول التجهيزات والتقنيات والمعدات والأدوات إلى المنازل والأماكن العامة والمرافق والمنشآت، ولذلك فإن هذا التزايد قابله تحرك أسرع من قِبل الوزارة لإقامة المزيد من مشروعات إنتاج وتوليد وتوزيع الطاقة في سورية بما يلبي هذه الاحتياجات. وأشار د. كيالي إلى أن خطة المشروعات الاستثمارية لوزارة الكهرباء خلال العام الحالي 2010 تزيد عن /40/ مليار ليرة سورية وهذه القيمة الكبيرة التي تأتي ثاني أكبر ميزانية بعد وزارة الإدارة المحلية، فإنما تدل على الاهتمام الكبير واللامحدود من قِبل الدولة بقطاع الكهرباء في سورية وتمكين هذا القطاع من تلبية احتياجات ومتطلبات التنمية والتوسع السكني والزراعي والصناعي.
وأكد وزير الكهرباء أن دخول القطاع الخاص في سورية على خط المشاركة في إنشاء وإقامة واستثمار الطاقة من خلال تنفيذ محطات التوليد إنما يأتي دعماً لتلبية كافة الاحتياجات المتزايدة على الطاقة في سورية والوصول إلى منظومة تشاركية يتكامل فيها جهد القطاع العام مع الخاص في هذا المجال الحيوي البالغ الأهمية، ولاسيما في ضوء التزايد الواضح واللافت في استهلاك الطاقة في سورية الذي وصل في العام 2009 إلى /44.5/ مليار كيلو واط ساعي بزيادة /3/ مليارات كيلو واط ساعي عن العام 2008 وذلك بنسبة زيادة تتراوح ما بين 6-7٪ في زيادة الاستهلاك ما يجعل المؤشرات الكلية في العام الحالي مرشحة للوصول إلى /47.5/ مليار كيلو واط ساعي يستهلكها نحو /5.1/ ملايين مشترك وهم موزعون على القطاعات السكنية والزراعية والتجارية والصناعية.
 وختم وزير الكهرباء بالقول: إن الدولة تقدم كل الدعم للطاقة الكهربائية وما يلزم توليدها من محطات ومجموعات وفيول وغاز ووقود وصيانات، وهذا كله يتطلب تكاليف ونفقات عالية تتحملها لأجل إيصال الطاقة إلى المشتركين بأيسر السبل وبأسعار دون التكلفة بكثير، إلا أن الموضوع البالغ الأهمية الذي يستوجب الاهتمام هو ترشيد استخدام الطاقة والحد من هدرها إلى أدنى مستوى والاستخدام العقلاني المنطقي للطاقة عند الضرورة لأن ذلك سبيل استقرارها وديمومتها.


المصدر: مروان حويجة - البعث

August 23rd, 2010 - 07:32 AM بوكمارك