ركز المشاركون في ندوة حماية المستهلك التي أقامتها غرفة تجارة دمشق أمس بالتعاون مع مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة حول المجالات التي يشملها قانون حماية المستهلك لعام 2008 وضمان حقوق المستهلك بتوفير احتياجاته من المواد الاستهلاكية والأدوية والمياه والسكن والرعاية الصحية والتربية بما في ذلك الخدمات المالية والمصرفية والتأمين وغيرها.

وأشار نائب رئيس غرفة تجارة دمشق نزار نسيب قباني إلى أهمية حماية المستهلك في أطرها المختلفة والتي توفر السلعة الجيدة للمستهلك وبالسعر المناسب، مؤكدا ضرورة التعاون بين كافة الجهات في تنفيذ التشريعات الناظمة لعملية حماية المستهلك وخاصة قانون حماية المستهلك.

وأوضح مدير مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عادل سلمو أن القانون حدد في مواده ال53 القواعد العامة المتعلقة بحقوق المستهلك خلال عملية تسويق المنتج أو تقديم الخدمة ومهام جمعيات حمايته في مجال ترشيده وتوعيته وحقها في التدخل لصالحه في حال طلب منها ذلك ودور الدولة في حمايته ودعم الجمعيات الخاصة به والتزامات المنتجين والتجار والوسطاء ومقدمي الخدمات تجاهه لتحقيق سلامة المواد المطروحة ولاسيما بعد البيع.

وبين أن القانون كفل ممارسة النشاط الاقتصادي للجميع فيما حظر على أي شخص إبرام أي اتفاق أو ممارسة أي نشاط يكون من شانه الإخلال بالحقوق الأساسية للمستهلك والمتعلقة باحتياجاته من المنتجات الاستهلاكية والخدمات التي تهمه وضمان سلامته وصحته عند استعمال المنتج أو تلقي الخدمات إضافة إلى الحصول على المعلومات والإرشادات والإعلان الصحيح عن كل ما يقدم له من منتجات وخدمات مشيرا إلى أن هناك بعض مواد القانون يتم العمل على تعديلها.

كما ضمن القانون حسب سلمو تثقيف المستهلك وتوعيته بحقوقه ومسؤولياته الاقتصادية ليتمكن من ممارستها وضمان ممارسة حقوقه في الاختيار الأنسب للمنتج والخدمة المتاحة في الأسواق وفقا لرغباته إلى جانب تمثيله بوساطة جمعيته والاستماع إلى آرائه لدى الجهات التي تعنى بمصالحه وضمان بيئة صحية وسليمة لحياته أو حياة الأشخاص الذين يرعاهم.

وبين أن القانون أكد ضرورة أن يكون المنتج مطابقا ومحققا للمواصفات القياسية والمتطلبات الصحية والبيئية والسلامة والأمان الخاصة به بينما في حال عدم وجود تلك المواصفات فتخضع للقرارات والتعليمات الصادرة عن الجهة المختصة ويلتزم المنتج والبائع بالإعلان عن مواصفات المنتج ونوعه وطريقة حفظه وتخزينه واستعماله ومدة صلاحيته إذا كانت طبيعة المنتج تتطلب ذلك مشيرا إلى انه في حال وقوع إضرار شخصية على المستهلك من جراء شراء أو استخدام منتج يتحمل المنتج أو مقدم الخدمة المسؤولية ويتم التعويض عليه أو إعادته أو استبداله أو استرداد المبالغ التي دفعها لقاء المنتج أو الخدمة المقدمة له وفق تعليمات تصدر لهذه الغاية عن الوزارة المختصة.

وحظر القانون كما أوضح مدير حماية المستهلك استخدام شارة أو شهادة مطابقة المنتج للمواصفة أو أية شهادة متعلقة بالحصول على أنظمة إدارة الجودة الصادرة عن الجهات المختصة بقصد غش المستهلك أو إيهامه بأن المنتج مطابق للمواصفة بموجب الشارة أو الشهادة على أن تعلم الجهات المانحة لها لاتخاذ إجراءاتها وفقا للأنظمة النافذة ويعلم المستهلك بوسائل الإعلام المتاحة.

ولفت سلمو إلى ما حظره القانون بشأن الامتناع عن البيع أو البيع المشروط أو الإعلان عن عدم إمكانية إعادة السلعة المبيعة أو الامتناع عن تضمينها في عقد البيع أو الفاتورة أو تقديم خدمة أخرى غير مطلوبة من قبل المستهلك أو بيع أو تقديم الخدمة بسعر متدن كون المنتج غير مطابق للشروط الخاصة به أو غير صالح للاستخدام مشيرا إلى ما يتوجب عليه أو على المستورد أو بائع السلعة أو مقدم الخدمة من إعلام للمستهلك بوساطة نشرة أو بطاقة بيان مرافقة للسلعة معلومات تتضمن سعر ومواصفة المادة وطريقة الاستعمال والمخاطر المحتملة وطرق الوقاية منها ومدة الصلاحية واسم المنتج أو الشركة وعنوانها وكمية المنتج بالوحدات الدولية.

من جهته اعتبر أمين سر جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد جمال السطل أن حماية المستهلك من أساسيات الاقتصاد في عصر العولمة والمنافسة وإغراق السوق بالعديد من السلع والخدمات وتغير السلوكيات الاستهلاكية لدى المستهلكين الذين باتوا بحاجة دائمة للحماية مبينا انه مع تراجع الوازع الديني لدى بعض أفراد المجتمع فقد بات من الضروري إعادة التذكير بما نصت عليه الشرائع السماوية بهدف استخدام كافة الوسائل التي تساهم في حماية المستهلك.


المصدر: داماس بوست

January 19th, 2012 - 01:01 PM بوكمارك