يبدو أن الذهب جاد في ارتفاع أسعاره ولا يعرف هوادة فيها، وهذه المرة سجل ارتفاعاً جديداً بمقدار 25 ليرة سورية مرشحة للارتفاع مجدداً يوم الاثنين وفقاً لجمعية الصاغة في دمشق وريفها، بالرغم من ذلك لاتشهد أسواق الذهب إقبالاً من قبل المواطنين في دمشق أو في حلب على حد سواء لاعتبارات عدة.

غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً وصل إلى 3625 ليرة سورية مسجلاً ارتفاعاً مقداره 25 ليرة الأسبوع الماضي في حين سجل غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً سعر 3107 مسجلاً ذات الارتفاع، وبحسب رئيس جمعية الصاغة في دمشق وريفها جورج صارجي، فإن ارتفاع أسعار الذهب ناجم عن ارتفاع سعر أونصة الذهب في بورصتي نيويورك ولندن، حيث سجلت الأونصة سعر 1782 دولاراً، موضحاً أن هذا سعر الانخفاض بعد التداولات وليس سعر الارتفاع حين افتتاح التداولات، حيث وصل سعر أونصة الذهب في البورصات العالمية إلى 1896 دولاراً بارتفاع مقداره 14 دولار عن السعر المذكور، لتعاود انخفاضها بعدها وتستقر على سعر 1782 دولاراً.‏

ويضيف صارجي أن سعر أونصة الذهب محلياً وصل إلى 132500 ليرة سورية، في حين سجلت الليرة الذهبية في الأسواق السورية سعر 27500 لليرة الرشادية، أما الليرة الانكليزية فقد سجلت سعر 30700 ليرة 22 قيراطاً، في حين وصل سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراطاً إلى 29400 ليرة.‏

وعن حركة بيع وشراء الذهب قال صارجي إن الحركة متوقفة بل شبه معدومة، مستبعداً أن يكون للظروف المحلية صلة بهذا التوقف، مرجعاً سببه إلى إشباع الإدخار والاكتناز لدى المواطن السوري، بحيث بات بحاجة لتسييل ذهبه أو دولاراته إلى ليرات سورية، ليتمكن من الإنفاق وإشباع حاجاته من الإنفاق، وهو ما حدث خلال الفترة الماضية، ما أفرز إقبالاً من المواطنين على بيع بنسبة كبيرة، مقابل توقف في الشراء لدرجة انعدام شراء المواطنين للذهب، مبيناً في الوقت نفسه أن تفاوت أسعار الذهب عالمياً وارتفاعاته وانخفاضاته المستمرة والمتكررة أدت إلى عزوف جزء من المواطنين عن دخول هذه الدوامة والإبقاء على مدخراتهم في وضعها الحالي، مع تسييل الضروري منها لإشباع حاجات الإنفاق.‏

ويتابع صارجي بالإشارة إلى أن شراء الليرات الذهبية بأنواعها، والأونصات الذهبية تراجع بشكل كبير في الفترة الأخيرة، لدرجة بات صاغة دمشق لا يبيعون أكثر من 45 أونصة يومياً، وما لا يزيد على 70 ليرة ذهبية بمختلف أنواعها بشكل يومي أيضاً.‏

وعن حركة تداول الذهب في حلب وأوضاع الصاغة فيها بالنظر إلى ما تعيشه بعض أجزاء حلب من إجرام وتخريب وإرهاب المجموعات الإرهابية المسلحة، قال صارجي أن أخبار صاغة حلب منقطعة تماماً بسبب انقطاع الاتصال مع جمعية الصاغة في حلب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقر الجمعية يقع في منطقة تعرضت لإرهاب المسلحين المرتزقة وبالتالي من غير الممكن أن تستمر في عملها، مذكراً أن جزءاً لا بأس به من صاغة حلب فتحوا أبواب محالهم خلال الأسبواع الماضي وكانت معروضاتهم الذهبية واضحة للعيان، ولكن انقطاع الاتصال مع جمعيتهم حال دون معرفة أوضاعهم بشكل حقيقي خلال الفترة الحالية.‏

وعن أسعار العملات الأجنبية في السوق السوداء قال صارجي أن الدولار الأميركي سجل يوم أمس السبت سعر 73.50 ليرة للبيع، و 73.25 ليرة للشراء، في حين سجلت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) في السوق المحلية السوداء سعر 96 ليرة للشراء، و 96.50 ليرة للبيع، مبيناً أن بيع الدولار خفيف للمواطن جداً نظراً لقلة الإقبال عليه، في حين يشهد بيعه من قبل المواطن للصيارفة وشركات الصرافة والمكاتب المرخصة وغير المرخصة إقبالاً شديداً، على حين يبقى اليورو خارج الحركة ولا تشهد أسواقه عمليات بيع وشراء تذكر.‏


المصدر: داماس بوست

October 7th, 2012 - 10:08 AM بوكمارك