قالت مصادر أنه من المقرر اليوم أن يعقد رئيس الحكومة الدكتور عادل سفر اجتماعاً للفريق الاقتصادي لمناقشة آخر التطورات الاقتصادية، ومن المقرر ضمن جدول الأعمال مناقشة التوصيات والأفكار التي خلصت إليها الفعاليات الاقتصادية ومجلسي اتحادي غرف التجارة والصناعة في اجتماعها الخميس الماضي في فندق الشام لتوحيد وجهات النظر حول رفع أسعار الفائدة وسعر صرف الليرة السورية.

وكان قد أوصى عدد محدود من أعضاء اتحادي غرف الصناعة والتجارة الخميس الماضي تخفيض فوائد المصارف الخاصة على الودائع إلى 5 بالمئة ومشاركة اتحادات غرف الصناعة والتجارة والزراعة في مجلس النقد والتسليف عند اتخاذ القرارات وإعادة النظر في عملية إعطاء قروض مدعومة بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وطالب المجتمعون بقروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة كما أكد المشاركون على منعكسات رفع أسعار الفائدة الدائنة على ودائع الحسابات الجارية على الوضع التجاري والاستثماري والصناعي وأبرزها ارتفاع تكلفة الإقراض بالنسبة لأصحاب الأعمال ما انعكس تراجعا في عمليات الاستثمار بجميع أشكاله وتراجع معدلات إقامة المشاريع الجديدة وخاصة الصغيرة والمتوسطة التي تتميز بقدرتها على استيعاب الأيدي العاملة فضلاً عن ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي نتيجة ارتفاع تكاليف الإقراض ورفع أسعار السلع المستوردة والممولة عن طريق المصارف.
ومن بين التوصيات المطالبة بإعادة جدولة الديون لدى المصارف الخاصة وإعادة تمويل المواد الأولية المستوردة التي تبلغ رسومها 1 بالمئة للإسهام في عملية دعم وتعزيز الاقتصاد والصناعة الوطنية وتشغيل اليد العاملة مع تثبيت سعر صرف الدولار ولو لفترة معينة من قبل البنك المركزي.
كما اقترح المجتمعون تشكيل لجنة أزمة مشتركة من الاتحادات من غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة للمشاركة مع الوزارات المعنية في وضع إستراتيجيات اللازمة لحل الأزمات وتمديد العمل بالمرسوم 121 لعام 2011 القاضي بإعادة جدولة القروض والتسهيلات المستحقة وغير المسددة الممنوحة للصناعيين المتأخرين عن سداد التزماتهم تجاه المصارف العامة وتمديد مفعوله حتى 30/6/2012 واعتبار الدفعات السابقة المسددة كدفعة من أصل السلفة المطلوبة لإعادة الجدولة.
ودعوا إلى اعتماد سياسة نقدية ومالية استثنائية لتجاوز تداعيات الأزمة التي تمر بها سورية وخلق حالة من الثقة والطمأنينة لدى المستثمرين وأصحاب الأعمال والمودعين والمقترضين عبر تحمل فروقات أسعار الفائدة الدائنة والمدينة من خلال صندوق دعم الاستثمار بحيث يتم رفع أسعار الفائدة الدائنة لزيادة معدلات الادخار والإيداع بالعملة المحلية.
واقترحوا تحديد سعر الفائدة الدائنة على ودائع الحسابات الجارية ضمن مجموعة من الأسس على ألا تزيد على 9 بالمئة وتشكل حافزا للمدخرين بإيداع مدخراتهم في المصارف لتأمين عائد مقبول ولا تشكل عبئا على عناصر تكلفة الإنتاج في تمويل المستوردات والإنتاج وتؤدي إلى ارتفاع أسعار القطع الأجنبي.
وأكدوا على موضوع الإقراض الخارجي بحيث لا يكون له تأثير على احتياطي المصرف المركزي من العملات مع طرح سندات خزينة بفائدة عالية لتأمين سيولة كافية من شأنها تخفيف الضغط على الليرة.
وأوضحوا أهمية أن تكون أسعار الفائدة الدائنة والمدينة للمقترضين مناسبة لتشجيعهم على إقامة مشاريع وأعمال تجارية وصناعية وخدمية محلية مستفيدين من فرصة الفائدة المنخفضة لأن عوائد هذه العملية ستكون على مستوى الاقتصاد الكلي أكبر بكثير من خسائر فروقات أسعار الفائدة المدينة والدائنة ما يسهم في تحريك السوق المحلي وتشغيل الأيدي العاملة وزيادة الصادرات.


المصدر: داماس بوست - عن الوطن

January 22nd, 2012 - 06:37 AM بوكمارك