قال اتحاد عمال دمشق في تقريره الاقتصادي السنوي إن هنالك خطا حثيثة لرسم ملامح الخطة الخمسية الحادية عشرة للاقتصاد السوري، مضيفاً: يجب الاستفادة من نتائج الخطة الخمسية العاشرة.
وأوضح التقرير الذي حصلت عليه «الوطن» قبل توزيعه أنه لوحظ تضارب في الأرقام المعلنة حول نسب تنفيذ الخطة كما أن الأرقام الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء لم تكن بالدقة المطلوبة وأوحت في معظمها إلى أن الخطة حققت معظم أهدافها في حين أن الواقع وفي الكثير من المؤشرات لا يدعم ذلك، وأضاف التقرير: إن هذا الأمر يستوجب إعادة النظر في آلية عمل المكتب للوصول إلى أرقام واقعية لمؤشرات تنفيذ الخطة.
وأضاف التقرير: لوحظ وجود حاجة فعلية لتطوير الدور الاجتماعي للدولة في ظل اقتصاد السوق بشكل يضمن إعادة توزيع الثروة بشكل أكثر عدالة حيث يشير الواقع الحالي إلى أن آليات التنفيذ خلقت تفاوتاً طبقياً واضحاً حيث ازداد الأغنياء غنى والفقراء فقراً.

استثمارات ريعية غير منتجة
وأضاف التقرير: إن جزءاً كبيراً من الاستثمارات توجه إلى استثمارات ريعية غير منتجة للنمو كالعقارات وهو ما لم يفد الاقتصاد الوطني بشيء ولم يؤد إلا إلى زيادة أرباح المستثمرين فقط كما أوضح التقرير الحاجة الماسة إلى زيادة حصة الأجور من الدخل القومي بما يجعل عملية توزيع ثمرات النمو مع العناصر المساهمة فيه أكثر عدالة إضافة إلى ضرورة العمل على خلق بيئة جاهزة ومحفزة للاستثمار في الاقتصاد الحقيقي أي الزراعة والصناعة وإعادة توجيه الاستثمارات بما يحقق هذا الهدف حيث لوحظ أن أغلب الاستثمارات المنفذة ذهب باتجاه القطاعات الخدمية.
أما واقع عمال القطاع الخاص فلخصه التقرير العمالي بأنه وعلى الرغم من تقديم فرص جيدة لأرباب العمل عبر قانون الاستثمار والتسهيلات الكثيرة الممنوحة لهم إلا أنه وإلى الآن لم يحقق المطلوب منه في تأمين فرص العمل كما كان متوقعاً منه حيث تشير الدلائل إلى وجود قوة عمل سورية كبيرة في القطاع الخاص، معترف بأقل من ربعها على حين يعمل أكثر من ثلاثة أرباعهم في ظروف عمل غير نظامية في منشآت وتجمعات عمالية لا تمت بأي علاقة لقانون العمل أو قانون التأمينات الاجتماعية مع عدم وجود عقود عمل بين العامل ورب العمل.

 
 


المصدر: فادي مطلق - الوطن السورية

March 15th, 2010 - 06:07 AM بوكمارك