

بطاقة مؤتمتة للسيارات العابرة للحدود

بدأت مديرية الجمارك العامة دراسة طريقة جديدة لعبور السيارات عبر المنافذ الحدودية، من شأنها في حال إقرارها وتطبيقها الحد من التعامل بين السائقين العاملين على خطوط النقل والعابرين وسائقي السيارات حاملة البضائع، وموظفي وعناصر الجمارك العاملين على الحدود، ما يؤدي بدوره إلى الحد من مسألة الأعطيات والإكراميات.
وحسب مصادر جمركية فإن الطريقة هذه تعتمد على تنظيم بطاقة كرتونية واحدة للسيارة، يحملها السائق لختمها من الموظف المعني ضمن الأمانة الحدودية الجمركية دون أي احتكاك بينه وبين العناصر والموظفين الموكلين تفتيش السيارة، في الوقت الذي تكون فيه السيارة قيد التفتيش من خلال الماسح الضوئي (السكانر) لمعرفة المواد التي تحملها على متنها، وكشف المواد الممنوعة.
وحسب المصادر فإن هذه الطريقة التي تعتمد على بطاقة تشابه بطاقة (البوردينغ) المعمول بها في الرحلات الجوية، ستكون مخصصة بالدرجة الأولى للسيارات السياحية وسيارات الأجرة العاملة على خطوط النقل مع الدول المجاورة. وباعتبار ذلك يتطلب أتمتة كاملة لكل الأمانات الجمركية وبالأخص الحدودية، وباعتبار الأتمتة من المشاريع التي طالت مدة تنفيذها في الجمارك، فقد أمهل مدير الجمارك العام مجدي الحكمية مدير المعلوماتية مدة لا تتجاوز 3 أشهر للفراغ من أتمتة الأمانات الجمركية، بعد أن طلب مدير المعلوماتية مدة تتجاوز السنة لإنجاز أتمتة هذه الأمانات.
وتوضح المصادر أن مدير الجمارك العام واستكمالاً لهذا المشروع قد أعاد نبش العقود القديمة (المهملة) التي عملت عليها الجمارك سابقاً وأبقتها حبيسة الأدراج والخاصة بأجهزة المسح الضوئي (السكانر) للسيارات السياحية كانت أم شاحنات أم حاويات بضائع، وأعاد إحياءها مرة أخرى لإتمامها بعد سبات مرت به العقود، باعتبار المرحلة لم تعد مقتصرة في عمل الجمارك على حماية الاقتصاد الوطني بل تتجاوزه لحماية الأمن الوطني، وتشير المصادر إلى أن أجهزة المسح الضوئي تعمل على كشف المواد الممنوعة بالدرجة الأولى بعد برمجتها وفقاً لأولويات الجمارك، حيث تظهر الأسلحة الموجودة في السيارات في مخابئ سرية حتى لو كانت مغلفة بمواد عازلة، وهي خطوة من شأنها تقديم يد العون لعناصر التفتيش البشري في بحثهم عن الممنوعات وتحديداً السلاح في السيارات القادمة من الدول المجاورة والمغادرة إليها على حد سواء.
وتضيف المصادر: إن عدد عقود السكانرات ثلاثة، تصل قيمة أحدها إلى 4 مليارات ليرة سورية تضمن حصول الجمارك على ما يتجاوز 14 سكانراً حسب مواصفات السكانر وحداثته والتقنية التي يعمل بموجبها.
وفي سياق متصل علمت «الوطن» أن الاجتماع الذي عقده مدير الجمارك العام مؤخراً مع مجموعة من المخلصين الجمركيين يتجاوز عددهم 75 مخلصاً من العاملين في مديريات جمارك دمشق وريفها ودرعا والأمانات الجمركية التابعة لها، قد أفرز نتائج إيجابية بدأت آثارها بالظهور رغم المدة القصيرة الفاصلة بين الاجتماع وما تلاه، من خلال الإفصاحات التي يقدمها المخلص الجمركي في البيان الجمركي للمواد المراد تخليصها والبضائع التزاماً بالاتفاق الأدبي الذي توصلوا إليه خلال الاجتماع، إضافةً إلى بدء التواصل الحقيقي بين المخلصين العاملين على الأرض والمديرين الجمركيين الإقليميين والمركزيين لحل المشكلات والعقبات التي تعترض تخليص البضائع باعتبارها تشكل في النهاية حركة التبادل التجاري وانسياب البضائع بين سورية وشركائها التجاريين.
المصدر: مازن جلال خير بك - الوطن
January 10th, 2012 - 06:35 AM

سامي كليب: الشمال والضوء الأخضر لسورية





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
