تهذيب المنتج السياحي وتقديمه بالشكل الأفضل في مدينة دمشق شكل محور الاجتماع الذي عقد أمس بين الدكتورة لمياء عاصي وزيرة السياحة والدكتور بشر الصبان محافظ دمشق

وتمت خلاله مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالخدمات السياحية والاستثمار السياحي في المدينة والأسعار المرتفعة وعشوائية انتشار الجلسات وعدم وجود أي مساحة حرة للزوار والسياح لزيارة الموقع دون اجبارهم على ارتياد هذه الجلسات كانت أبرز النقاط التي طرحتها السيدة الوزيرة حول موضوع جبل قاسيون اضافة لضرورة وضع تخطيط متكامل لمنطقة قاسيون كمنطقة سياحية متميزة.‏

بدوره بين الدكتور بشر الصبان محافظ دمشق أن دراسة المشروع قيد الانجاز حالياً لانشاء أربع كتل استثمارية من مطاعم واستراحات بنسيج عمراني ومعماري بتناغم مع طبيعة وطبوغرافية جبل قاسيون ستطرح للاستثمار خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى لافتاً الى أن مشاريع سياحية ضخمة قدمت من قبل مستثمرين في جبل قاسيون لم يتم قبولها للتقيد بمصور عام المدينة.‏

كما أشار الصبان الى أن المحافظة خصصت حوالي 150 هكتاراً في منطقة معربا لتنفيذ ستة آلاف وحدة سكنية لاخلاءات المناطق الخطرة في منطقة قاسيون الواقعة بين الفالقين العلوي والسفلي..‏

وطرحت السيدة عاصي خلال الاجتماع موضوعاً يتعلق بالسياحة الدينية في مقام السيدة رقية والاشكالات التي تعانيها منطقة المقام من انتشار البسطات والباعة الجوالين وعدم وجود مواقف للباصات وحاجة المنطقة الى اعادة صيانة وتأهيل وانارة وضرورة ايجاد آلية للتنسيق بين الشرطة السياحية وشرطة المحافظة لمراقبة وحماية محيط المواقع الدينية والأثرية والسياحية من الاشغالات والبسطات.‏

من جهته محافظ دمشق أكد على أن مدينة دمشق حالياً تعاني من الانتشار الكبير للبسطات والاشغالات حيث قدر عددها ما بين 10-15 ألف تتوزع بشكل رئيسي في الأسواق المركزية من مدحت باشا الى سوق الحمراء والصالحية والجسر الأبيض وباب توما والشعلان والدرويشية اضافة لمراكز التجمعات عند مراكز الانطلاق مضيفاً أن هناك خطة ستنتهجها المحافظة في معالجة واقع البسطات بعد عطلة عيد الفطر المبارك على مدى ثلاثة أشهر يتم خلالها ابعاد هذه البسطات بشكل تدريجي عن الأسواق المركزية.‏

كما طرحت الدكتورة عاصي امكانية تنفيذ اكشاك بيع بسيطة للمنتجات الحرفية والتراثية وطرحها للاستمثار في محيط الجامع الأموي الا أن السيد المحافظ أبدى تحفظه على الفكرة مبيناً أن المحافظة بصدد تنفيذ مشروع القرية التراثية في منطقة باب شرقي تتضمن 33 حرفة يتم عرضها من خلال صالات تخصص للحرفيين تحديداً بأسعار رمزية كما أن المحافظة كانت قد طرحت للاستثمار الاقبية التي كانت تخصص كملاجئ للاستثمار لصالح عرض الحرف والمهن اليدوية الا أن الفكرة لم تلق تجاوباً مؤكداً أن انشاء اكشاك لبيع المنتجات الحرفية غير وارد نظراً لتجارب سابقة في هذا المجال وتحول هذه الاكشاك عن الغاية التي خصصت من أجلها.‏

وفي مجال الاستثمار السياحي طرحت السيدة الوزيرة موضوع الاستملاكات في مشروع خان سليمان باشا واعتراض أصحاب هذه الاستملاكات على الطريقة التي تم بها الاستملاك وكيف أن قرار رئاسة مجلس الوزراء باستملاكها يلغي مرسوماً جمهورياً بمنع استملاكها.‏

وتساءلت الوزيرة فيما اذا كان هناك امكانية لرفع الاستملاك فيما لو تنازل مستثمر المشروع عن موقعي الاستملاك؟‏

الدكتور الصبان أوضح أن المحافظة كانت خصصت أصحاب هذه المحلات بمحلات بديلة في سوق التريكو بالزبلطاني مؤكداً أن المحافظة مستعدة لرفع الاستملاك في حال تنازل المستثمر.‏

واتفق الجانبان على تحديد فترة الاستثمار لمشروع مقاسم كفرسوسة من 33 الى 49 عاماً.‏

تجدر الاشارة إلى أن المنتج السياحي بدمشق كما هو حال سائر المدن السورية غني وعريق الا أن طريقة تقديمه لا تزال تعاني الكثير من التشوهات والاشكالات التي تجعله بعيداً عن الظهور بشكله الحقيقي المتميز الأصيل فهل نأمل أن تتغير الصورة في الفترة المقبلة؟.‏


المصدر: داماس بوست - عن الثورة

August 23rd, 2011 - 05:16 AM بوكمارك