

الفنادق ممتلئة الفنادق فارغة.. سجال سياحي سوري لا ينتهي

كشفت صحيفة محلية إن وزير السياحة السوري تلقى مطالبة بالتخفيف من حملة الترويج السياحي للبلاد لعدم قدرة الفنادق على استيعاب المزيد من القادمين. وقالت صحيفة الثورة الرسمية إن عددا من أصحاب مكاتب السياحة والسفر السوريين طلبوا من سعد الله آغا القلعة بأن يخفف من حملة الترويج التي تعتمدها وزارته لجذب مزيد من السياح إلى البلاد، وذلك بذريعة أن نسبة إشغار الفنادق في سورية بلغت حدها الأقصى، وأن المرافق الموجودة في البلاد لم تعد قادرة على استيعاب المزيد.
وجاءت تلك المطالبة غير المسبوقة من مسؤولي مكاتب سياحة على هامش مشاركتهم في الجناح السوري ضمن معرض بورصة السياحة العالمية في برلين والذي اختتمت فعالياته منذ بعض الوقت.
غير أن صحيفة سورية أخرى سخرت من هذه الادعاءات، وقالت إن ما جاء فيها لا يمكن إلا يكون محض كذب، وعار عن الصحة.
وعلقت صحيفة "الاقتصادية" الخاصة التي أثارت تلك التصريحات حفيظتها بالقول إنه لا يوجد عاقل في سورية يمكن أن يؤكد أن الفنادق المحلية باتت عاجزة عن استيعاب أعداد السياح الكبيرة التي تتوافد على القطر نتيجة النشاط الذي يشهده هذا القطاع مؤخرا.
وأكدت "الاقتصادية" لمروجي تلك الأخبار أن نسبة إشغال فنادق دمشق أقدم عاصمة مأهولة في العالم والتي تعد قبلة أساسية لكل الوفود السياحية التي دخلت البلاد؛ "لم تتخط 40 بالمائة" في أكثر التوقعات تفاؤلا، وذلك طوال الفترة الممتدة بين شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من العام الحالي.
ووضعت الصحيفة تلك الأقوال في خانة "النفاق غير المحدود لوزير السياحة"، داعية أصحاب ذلك الموقف إلى مراجعة أنفسهم، ومواجهة الوزير السوري بالحقيقة "وإن كانت مؤلمة"، بدلاً عن مطالبته بتخفيف حملات الترويج التي بدأت تسير على السكة الصحيحة لكن من دون نتائج تذكر، حيث لاتزال فنادق دمشق وكل سورية فارغة، وفق تعبير الصحيفة السورية.
وسبق لصحيفة سورية رسمية أخرى أن شككت في الإحصاءات والأرقام التي يصدرها مكتب وزارة السياحة، وقالت إنها تتقصد الإشارة إلى الجوانب الإيجابية فقط.
وقالت صحيفة تشرين الحكومية إن "معظم الجهات المعنية ومنها وزارة السياحة تميل إلى نشر الجانب الايجابي من الإحصائيات وتتجاهل نقاط الضعف". آخذة على الأرقام والإحصائيات الرسمية توظيفها كمؤشر على "سلامة القرارات المتخذة أو وسيلة لبناء القرارات عليها".
وأتى تشكيك تشرين بعد أيام من نشر الوزارة بيانا أعلنت فيه تقدم سورية تسع مراتب في تقرير التنافسية السياحية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2009 محرزة المرتبة الثالثة عالميا.
وعادة ما تنفي وزارة السياحة السورية هذه الاتهامات، مؤكدة تزايد الإقبال السياحي على البلاد نتيجة خطط الترويج التي تتبناها، مدافعة عن دقة أرقامها بالاعتماد على أن إدارة الهجرة والجوازات السورية تقوم بتسجيل كل القادمين إلى البلاد من دون استثناء، ما يضفي مصداقية على أرقام الوزارة التي تعلنها للجمهور بين حين وآخر.
المصدر: أريبيان بزنس
March 26th, 2009 - 09:45 AM

سامي كليب: الشمال والضوء الأخضر لسورية





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
