(شذى المداد - خاص  - داماس بوست) في يوم واحد سمعت ثلاث شائعات تطال رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الصناعي الكبير "عماد غريواتي"، ونقول أنها شائعة لأننا لم نستطع التأكد منها بأي حال من الأحوال، فقد اتصنا بالسيد عماد أكثر من مرة ولم يجبنا أحد، عرفنا بعدها، من مصادر مقربة وصديقة، أنّ "غريواتي" لا يكلم الصحافة إلا ما ندر وما ندر جداً، لذلك لا يوجد أمامنا إلا الاعتماد على المصادر غير الموثوقة، حيث ذكر تاجر دمشقي كبير أنّ "شركات غريواتي" قامت بإدخال ما يقرب من ألف سيارة عشية قرار تعليق الإستيراد الأخير الصادر عن وزارة الاقتصاد، وأنّ معلوماته صحيحة وأدلى بها أمام مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، بدورنا ذهبنا إلى مديرية الجمارك وخاطبت الأخيرة أماناتها ولم نجد أدنى معلومة بهذا الشأن وقيل لنا يومها فيلكن ما المانع إذا كان يملك إجازة استيراد؟ نكرت "الجمارك" الأمر برمته، وقالت لنا بأنه يجب أن نسأل مديرية الاقتصاد لطالما غرفة التجارة لديها معلومات بذلك، لم نكذّب خبراً واتصلنا بمعاون وزير الاقتصاد "خالد سلوطة" فنفى الحادثة جملةً وتفصيلاً ومع ذلك بقيت الشائعة قيد التداول في أروقة غرفة التجارة والصناعة أيضاً دون تثبيت لها فقط كنا نسمع: "هل صحيح أن "غريواتي" جمرك ألف سيارة بعد قرار تعليق الاستيراد؟ هل صحيح وهل صحيح؟
ولم تنف ذلك جريدة محلية سورية قالت بالحرف: بأن قرار تعليق الاستيراد لبعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي عن 5% الصادر عن مجلس الوزراء جرى تسريبه لحلقة صغيرة من وكلاء السيارات السياحية "المعروفين" قبيل صدوره فحققوا أرباحاً باهظة بسبب تعليق الأسعار وفق السعر الجديد؟ فأين وزارة الاقتصاد من ذلك؟ وماذا إذا صحّ ما قيل عن أنّ هؤلاء التجار دعوا لاستنفار تام لموظفيهم من أجل إنجاز معاملات أكبر عدد من إجازات الاستيراد للسيارات العائدة لوكالاتهم وسددوا التزاماتهم عن طريق البنوك المحلية، وتناقلت معظم وسائل الإعلام الخبر!
مرة أخرى تطال الشائعات هذا الرجل (الذي لا نعرف لماذا يكتفي بالصمت) صحيح أنه أبلغ رد لكن! في سوريا "ونسميها دائماً بلد الشائعة بامتياز" لا يكون الأمر على هذا النحو، عليكم بالردّ علينا، لأنني اليوم تحديداً سمعت من صحفي لديه صلات مع مجمل رجال الاعمال بأنّ "هذا الصناعي" قام بتهريب أموال تصل إلى المليارات خارج سوريا، وقامت شخصية اقتصادية كبيرة في البلاد بارسال تحذيرات وتنبهيات عشية اكتشاف الأمر، وقالت بأنّ" الدولة ستقطع اصابع من يحاول اللعب بالليرة السورية" في إشارة إلى هذه العملية بالذات.
وسمعنا بالأمس وأيضاً من شخصية مرموقة في غرفة تجارة دمشق أنّ شقيق "غرواتي" تعرض للخطف والضرب على يد "مجهولين" وطالبوا الأخير بمبالغ مالية كبيرة! ولم تدر أي جهة بالحادثة الجلل، رغم كل الدعم اللوجستي المقدم للسيدين في آن معاً، وطبيعي أننا لم نتمكن من التأكد من النبأ من أي طرف كان، وبقيت الشائعة سيدة الموقف إلا في حال ردّ علينا السيد "غريواتي".
يذكر أنّ عماد غريواتي هو رجل أعمال سوري من مدينة دمشق، يرأس مجموعة غريواتي، وهي مجموعة عائلية يديرها الجيل الثاني من آل غريواتي (عماد وإخوته عصام، محمد، وبشار) تعمل في الصناعة والتجارة بالإضافة إلى استثمارات أخرى،  وهو رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، للدورة الثانية على التوالي.

 


المصدر: داماس بوست – خاص – شذا المداد

October 5th, 2011 - 07:30 AM بوكمارك