

أسعار العقارات في حلب... أرقام لامنطقية

ربما لا تختلف حلب كثيراً عن دمشق في قطاع العقارات حيث تشهد كثافة سكانية واضحة إضافة لكونها عاصمة الاقتصاد السوري وفيها نسبة عالية من رأس المال الأمر الذي يجعل منها سوقاً خصبة للتجارة وتنمية رأس المال
ولكن رغم ذلك فمازال الجمود يسيطر على الوضع الاقتصادي حيث لم تعد سوق العقارات خصبة كما كانت في السابق بل أصبح الركود هو المسيطر عليها في ظل جنون الأسعار التي ارتفعت بالرغم من كثرة العرض وقلة الطلب حيث بيعت مؤخراً شقة سكنية في محل تجميل الفرقان مساحتها 200 م 2 بمبلغ 2٠ مليون ليرة سورية.
ويشهد سوق العقارات في حلب ركوداً واضحاً في عمليتي البيع والشراء، والسبب كما يعزوه أهل الكار هو ضعف السيولة النقدية لدى المواطنين، والارتفاع الجنوني لأسعار العقارات الناتج عن عوامل عدة.
جولة ومشاهدات وأسعار جنونية
من خلال جولة قامت بها الثورة على سوق العقارات في حلب، والموزعة على كافة الأحياء والمناطق والتجمعات تم رصد حركة البيع والشراء.
ففي أحد المكاتب العقارية في محلة الأشرفية التقينا بالسيد يحيى أجود قوجة الذي أوضح أن هنالك جموداً واضحاً في حركة البيع والشراء حيث لم يتم بيع أي شقة سكنية منذ حوالي ستة أشهر، وبالرغم من أن هنالك عرضاً كثيراً للبيع، لايوجد أي طلب للشراء وإن وجد فيكون الخلاف حول سعر الشقة خاصة وأن سعر المتر المربع السكني وصل حالياً إلى 40 ألف ليرة سورية جاهز على المفتاح وتوجد العديد من الشقق المعروضة للبيع.
وفي ضاحية هنانو السكنية أكد لنا بسام عبد الله صاحب مكتب أنه ومنذ بداية العام انخفضت نسبة البيوع لدرجة أنه وخلال ذات الفترة لم يتم بيع إلا شقة سكنية واحدة مساحتها 100 م2 بمبلغ 3500000 ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف ليرة سورية، أي أن سعر المتر المربع 35 ألف ليرة سورية، وهناك أسعار أقل حسب عمر البناء، وجودة الإكساء والإطلالة والموقع.
في مكتب آخر بمنطقة الفرقان أكد فيصل السعيد وهو من العاملين في المكتب ضعف حركة البيع أيضاً قياساً مع ذات الفترة من الأعوام الماضية مشيراً إلى أنه خلال الفترة الماضية من العام انخفضت نسبة البيوع أيضاً، ورغم ذلك فما زالت أسعار العقارات على حالها وربما شهدت ارتفاعاً حيث وصل في بعض المقاسم السكنية بمنطقة تجميل الفرقان سعر المتر المربع السكني الى 100000 مئة ألف ليرة سورية، وقد بيعت مؤخراً شقة سكنية مساحتها 200م2 بمبلغ 20 مليون ليرة سورية.
وشقة ب27 مليوناً
وفي جولة على المكاتب العقارية في منطقة الجمعيات لاحظنا الارتفاع الأكبر في منطقة الشهباء القديمة حيث وصل سعر المتر المربع السكني الى 135 ألف ليرة سورية، أي أن شقة مساحتها 200م2، يصل سعرها إلى 27 مليون ليرة سورية.
أما في منطقة جمعية الزهراء السكنية فقد أشار أحد العاملين في المكاتب العقارية إلى انخفاض عمليات البيع والشراء، موضحاً إلى أن سعر المتر المربع السكني في جمعية الزهراء يتراوح بين 70-90 ألف ليرة سورية، ليصل في بعض الجمعيات الأخرى الى 100 ألف ليرة سورية أحياناً.
وفي منطقة حلب الجديدة فإنه كما أشار صاحب أحد المكاتب فإن سعر المتر المربع السكني يتراوح مابين 45-60 ألف ليرة سورية، أما في شارع النيل فالأسعار بين 40-50 ألف للمتر المربع، بينما في الحمدانية فالسعر يتراوح بين 30-35 ألف ليرة سورية أما في الأحياء الشعبية ومناطق المخالفات نجد أن سعر المتر المربع السكني يتراوح بين عشرين وثلاثين ألف ليرة سورية، وفي منطقة السكري يصل سعر المتر المربع للشقة السكنية الى 25 ألف ليرة سورية، كما أكد ذلك صاحب مكتب عقاري.
والسبب واضح
من خلال تلك الجولة كانت معظم الآراء تشير إلى أن أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار البيوت في حلب هو عدم وجود الأراضي المفرزة والمعدة للبناء ضمن مدينة حلب، الأمر الذي يستدعي بالتالي من مجلس مدينة حلب الإسراع في إصدار المخطط التنظيمي التفصيلي الجديد لتحديد الأراضي وتوزيع نسب البناء عليها ،إضافة إلى أن هناك بعض القرارات والأنظمة ساهمت في ارتفاع الأسعار، فمثلاً إلغاء الطابق الخامس من نظام البناء بحلب وتضاؤل المساحة المعدة للبناء من 6-50٪ بموجب كامل المحضر وبحسب مخطط الاستقامة بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الأولية واليد العاملة، كل ذلك أدى إلى الارتفاع الجنوني للأسعار، وأفسح المجال لتمادي بعض تجار البناء في إشادة المخالفات في بعض المناطق مثل الأنصاري والسكري وصلاح الدين وأرض الصباغ والكلاسة، وغيرها... حيث يتم بناء طوابق إضافية بعيداً عن مقومات السلامة العامة.
وقلة في البيع
من خلال سجلات الجهات المختصة تبين لنا أن حركة البيع والشراء تشهد تراجعاً عما كانت عليه في السابق، حيث وبحسب وثائق السجل العقاري فقد بلغ مجموع عقود البيع والشراء التي تم توثيقها خلال عام 2009 قرابة 29211 عقداً فيما بلغت النسبة وخلال ذات الفترة في أمانة السجل المؤقت 6761 عقداً.
بينما وخلال النصف الأول من العام الحالي بلغ عدد عقود البيع الموثقة في السجل العقاري 14240 عقداً وفي أمانة السجل المؤقت 3229 عقداً.
وإقبال على مشاريع السكن
رغم الجمود نجد أن هناك إقبالا على المشاريع التي تنفذها المؤسسة العامة للإسكان وكما أكدت المهندسة ميادة التنجي مدير فرع المؤسسة بحلب بأنه تم تسليم 8500 شقة سكنية منذ عام 1982 ولغاية عام 2000 إضافة إلى 950 شقة سكنية بين عامي 2000 - 2005 بينما تم تسليم 7000 شقة سكنية مابين عامي 2005-2010 وهنالك حالياً ما يقارب 5000 شقة سكنية قيد التنفيذ.
ورداً على سؤال عن سبب الإقبال على الاكتتاب على الشقق التي تنفذها المؤسسة أشارت التنجي إلى أن السبب يكمن في أن المؤسسة تهتم بنوعية البناء والمواد الداخلة فيه إضافة إلى السعر الذي يقارب سعر التكلفة مع هامش ربح بسيط لتغطية النفقات الإدارية ومن هذا المنطلق فإن المؤسسة تسعى لتأمين الأراضي اللازمة في المدينة والريف لبناء المقاسم السكنية والتجمعات والضواحي.
والتعاون السكني
بدوره الاتحاد التعاوني السكني بحلب وكما أوضح رئيس مكتبه التنفيذي محمد علوش فإنه هو الأخر يساهم في عملية بناء التجمعات السكنية من خلال مشاريع جمعياته الموزعة في مجالي السكن والاصطياف في المدينة والريف حيث بلغ عدد الشقق التي أنجزتها الجمعيات السكنية منذ عام 1981 ولغاية تاريخه في مدينة حلب 32500 شقة سكنية إضافة إلى أن هناك أكثر من 7000 عضو مكتتب على مشاريع السكن حالياً ماعدا الأعضاء المنتظرين.
وعزا علوش تأخر الجمعيات في إنجاز مشاريعها إلى عدم وجود الأراضي المعدة للبناء، والتأخر في تصديق المخطط التنظيمي لمدينة حلب والذي يعد العقبة الأساسية في تطوير حركة البناء وسبباً رئيسياً في غلاء الأسعار سواء للأراضي أو العقارات الجاهزة.
ومشاريع سكنية للأوقاف
في حلب تعتبر مديرية الأوقاف شريكاً هاماً لقطاع السكن، من خلال المساهمة في تشييد الأبنية السكنية، حيث أشار المهندس بسام نجار مدير المكتب الفني في مديرية الأوقاف بأن المديرية تمتلك العديد من المحاضر المفرزة والمعدة للبناء في مناطق متعددة في مدينة حلب مثل السريان الجديدة- الشيخ طه - الأنصاري - الزبدية - جسر الحج - الشيخ مقصود - الإسماعيلية - الهلك - بستان الباشا وعددها يزيد على 350 محضراً مساحة الواحد منها مابين 500-600م2 وتعمل المديرية على تنفيذ التعليمات الوزارية الخاصة بإشادة الأبنية السكنية وهي أي المديرية ترغب بأن يتم تفعيل فكرة مشاركة الشركات الاستثمارية والعقارية في عملية بناء تلك المحاضر الفارغة وإشادة منشآت سكنية - تجارية - سياحية.
رأي خبير اقتصادي
حيال ذلك لابد لنا من أن نستقرئ رأي المختصين في المجال الاقتصادي حيث أكد الدكتور حسن حزوري رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في كلية الاقتصاد بجامعة حلب أنه إضافة إلى الأسباب السابقة فهناك أسباب أخرى لارتفاع أسعار العقارات منها ارتفاع أسعار الأراضي المعدة للبناء، وكذلك توقف تطبيق استملاك الأراضي لمناطق التوسع للمخطط التنظيمي الجديد بسبب اعتراضات المالكين على قيم الاستملاك المجحفة والتي لم تحقق لهم العدالة.
ويرى حزوري أن حل الأزمة وتنشيط حركة البيع والمساهمة في انخفاض سعر المتر المربع يكمن في النقاط التالية:
ليس بالضرورة توسيع المخططات التنظيمية للمدن الكبرى، وإنما السعي لدعم التجمعات السكانية القائمة، وترقية هرمها الإداري وتنمية سلطتها المحلية، فليس بالضرورة ضم بلدات وقرى (حريتان - كفر حمرة - معارة - النيرب - المسلمية - الشيخ زيات ... وغيرها إلى مدينة حلب)، وأكد على ضرورة تبسيط الإجراءات التنظيمية للأراضي المعدة للبناء، وتبسيط اجراءات تراخيص البناء بحيث تقضي على العشوائيات، وتعديل النظام العمراني بحيث يتناسب مع الكثافة السكانية.
مجلس المدينة والمخطط الجديد
المهندس وضاح قطماوي مدير الشؤون الفنية في مجلس مدينة حلب أكد أن أهم سبب في أرتفاع اسعار العقارات هو قلة أو انعدام الأراضي المعدة للبناء ونتيجة لذلك فقد أدرك مجلس المدينة هذه المسألة منذ عام 1994 حيث امتلأت البقع الناتجة عن المخطط التنظيمي السابق المصدق عام 1975 وقد تم إعداد دراسة لمخطط تنظيمي جديد صدر عام 2004 وتم تصديقه وقد تضمن توسعاً لحوالي 24 ألف هكتار تقريباً عن المخطط السابق، بحيث يستوعب الزيادة السكانية حتى عام 2025 في مدينة حلب وبعد تصديقه في عام 2005 قام مجلس المدينة بالتعاقد على إعداد دراسات ل14 منطقة، منها 7 مناطق توسع لاستيعاب الزيادة والكثافة السكانية في المدينة و7 مناطق مخالفات لتأهيلها وتحسين أوضاعها من جهة الخدمات والبنى التحتية ومن ضمن 7 مناطق التوسع تم استملاك 3 مناطق هي w3 n1 -n4 وتم توزيع بعض المقاسم الناتجة عنها على الجمعيات السكنية وبلغ عددها 893 مقسماً وهي أراض معدة للبناء سينتج عنها العديد من الشقق السكنية.
وبالنسبة لباقي ال4 مناطق فيتم إعداد الأضابير الاستملاكية لرفد قطاع الإسكان بمجموعة من القطع المعدة للسكن.
أما في عام 2006 فقد تم طرح 18 منطقة توسع جديدة ، منها توسع ومخالفات وهي حالياً قيد الدراسة وسيتم السير باستملاكها بعد انتهاء اجراءات الدراسة.
وتعديل للنظام العمراني
ويعزو قطماوي أيضاً ارتفاع أسعار العقارات إلى نظام ضابطة البناء، حيث عامل الاستثمار للأرض ينعكس على قيمة الشقق السكنية فحينما تكون قيمة الأرض مرتفعة وعدد الطوابق محدود فهذا يؤدي إلى انعكاس قيمة بناء الأرض على الشقق بأسعار مرتفعة ونتيجة لذلك ومساهمة في حل الأزمة، قام مجلس المدينة بإعداد نظام عمراني جديد يراعي هذه المسألة ويعطي بعض الزيادة في عامل الاستثمار للمناطق للاستفادة القصوى من الأراضي وتخفيض أسعار قيم العقارات وحالياً أعطى المجلس الموافقة المبدئية على النظام العمراني المقترح وسيتم رفعه إلى وزارة الإدارة المحلية في أقرب وقت ليتم اعتماده.
ومن مميزات النظام العمراني الجديد المقترح
1- أعطى عوامل استثمار أعلى.
2- سمح في الشوارع العريضة بزيادة الطوابق بحيث تنعكس قيمة الأرض على الشقق السكنية.
ورشة عمل في محافظة حلب
المهندس عمر أحمد شعراني عضو المكتب التنفيذي المختص في محافظة حلب أوضح أنه وفي سبيل حل مشكلة السكن فقد تم عقد ورشات عمل واجتماعات محلية ومركزية حيث أقيمت في العام الماضي ورشة عمل مشتركة بين محافظات حلب - ريف دمشق - اللاذقية تمحورت حول المعوقات الفنية والقانونية للسكن العشوائي وإقامة السكن الأكثر شعبية، وقد خلصت الورشة إلى العديد من المقترحات والتوصيات منها:
1- عدم الاقتصار في تأمين مناطق للسكن الشعبي والأكثر شعبية على قطع الأراضي داخل المخططات التنظيمية والانتظار لحين استصدار واعتماد المخططات التنظيمية التفصيلية ومن ثم التخصص بها بل يمكن السعي لإقامة مناطق خاصة بها خارج المخطط التنظيمي والتي يمكن أن تكون عن طريق اللجوء إلى :
- الاستملاك.
- التشاركية مع الملاك الأساسيين في حال كانت الملكية خاصة.
- أو يمكن اللجوء إلى أراضي أملاك الدولة غير الصالحة للزراعة وذلك لخلق مناطق سكنية جديدة توفر السكن الشعبي.
2- ضرورة انجاز المخططات التنظيمية بالوقت المناسب والتأكيد على محاسبة المقصرين بالتأخير أو سوء الدراسة.
3- عدم ترك تباعدات زمنية بين استصدار واعتماد كل من المخططات التنظيمية العامة والتفصيلية.
وماذا بعد ... ؟؟
وبعد كل ذلك نجد أن المشكلة سوف تبقى قائمة إن لم تكن هناك سرعة ودقة في اتخاذ القرارات، حيث مازالت أسعار العقارات عالية، والبورصة هي من يتحكم في السوق طالما أنه لا توجد محاضر معدة للبناء ضمن المخطط التنظيمي الذي ينتظر تصديقه من قبل الجهات المعنية.
المصدر: فؤاد العجيلي - الثورة
September 1st, 2010 - 05:48 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

صفوت امينو (حلب)
إن أدارج هذا الخبر جميل جدا ومناقشته لعدت نقاط مهمة ولقد أفرحت قلبي ولكني بمجرد الوصل لفقرة الجمعيات السكنية وتوزيع الأراضي شعرت بتضليل الحقائق يا سادة صحيح أنهم وزعوا الأراضي للجمعيات ولكن لم تذكروا أنهم وزعوها على الورق فقط وكانت مجرد تسكيتة لرؤساء الجمعيات الذين لم يتبقى عندهم ما يقولوه للمنتظرين والمكتتبين ولم تذكروا أيضا أن مجلس المدينة قد اخذ من كل جمعية والذي بلغ عدد الجمعيات 510جمعية تقريبا آخذو من كل جمعية مبالغ مالية مابين1500,000 مليون ونصف وال 15000,000خمسة عشر مليون هذا يبين لنا أن مجلس المدينة قد جمع مبلغ 3 مليارات ليرة سورية تقريباً وهذا المبلغ أصبح في صندوق المصرف والجدير بذكر أن الجمعية ليس من حقها أن تسترد المبلغ ولا بإمكانها أن ترد المبلغ للمكتتبين فماذا نفعل نحن الشباب الم تفكروا بنا أننا بشر وأننا نحلم بأن نتزوج ولكن تقاعسكم وفسادك حرمنا حتى الحلم بزواج وولنا نسى مشروع تفشيل الجمعيات التي قامت به الإسكان التي طرحت مشروع للاكتتاب على سكن على نظام القرعة والذي طلبوا مبلغ وسطي 250 ألف لاكتتاب على 2000 شقة ولكن بلغ عدد المكتتبين 22000 وبقيت أيضا هذه المبالغ بحض الإسكان التي أجبرت الشباب على سحب اكتتابهم في الجمعيات السكني فلماذا هذه الأعمال الذي تستهدف الشباب وتكسر مستقبلهم